بحزاني – مثنى الجادرجي: غريب أن تستمر خيوط المؤامرة المحاکة ضد المقاومة الايرانية من جانب النظام الايراني و على مرئى و مسمع من المجتمع الدولي، والاغرب من ذلك أن تبادر أرفع منظمة دولية و أهم دولة في العالم بالمشارکة بتلك المؤامرة و المساهمة بإنجاحها بصورة أو بأخرى.
نظام ولاية الفقيه الذي طالما سعى و بمختلف الطرق و الوسائل القضاء على المقاومة الايرانية او تحجيمها و تحديد حرکتها و نشاطاتها، لم يدر بخلده يوما أن تتوفق مخططاته الى درجة بحيث يجد أطرافا حساسة على الصعيد الدولي تشارك في إنجاح مخططاته عن طيب خاطر.
المشروع الدولي الخاص بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف، والذي کان في البداية يبدو بمثابة حل مثالي لتلك المشکلة، إتضح مع مرور الايام انه لم يکن سوى مجرد فخ و کمين ضد سکان أشرف بهدف شل نشاطهم و تحرکهم و عزلهم عن العالم الخارجي من خلال جعل المعسکر الجديد الذي ينتقلون إليه کسجن او معتقل، والذي أثبت رويدا رويدا مصداقية هذه الرؤية، التصريحات و المواقف المختلفة المعلنة من جانب مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق، و ماأدلي و يدلى به من جانب مسؤولي وزارة الخارجية الامريکية بخصوص الربط بين قضية إنتقال سکان أشرف الى مخيم ليبرتي و بين قضية إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية، ناهيك عن التصريحات النارية المغلفة بالتهديد ضد سکان أشرف و ليبرتي على حد سواء من جانب الحکومة العراقية و التصريحات و المواقف المضادة للنظام الايراني ضد قضية أشرف و ليبرتي برمتها، کل ذلك يرسم في الافاق ملامح و خطوط مؤامرة غير عادية ضد سکان أشرف و ليبرتي، مؤامرة وضعت خيوطها و حددت أهدافها و أبعادها من قبل النظام الايراني و تشارك فيها کل تلك الاطراف المذکورة أعلاه بالصورة المرسومة و المحددة لها.
هذه المؤامرة التي سعى النظام الايراني جاهدا من أجل تمريرها و حاول تذليل کافة المعوقات و العراقيل التي تقف في طريقها، تصورت العديد من الاطراف الاقليمية و الدولية ان مساعي النظام الايراني ستصل الى طريق مسدود تماما و لن يکون بمقدوره الاستمرار بمؤامرته ضد المقاومة الايرانية، لکن الذي تأکد لحد الان أن منظمة الامم المتحدة و الحکومة الامريکية”الى جانب حکومة نوري المالکي الخاضعة أصلا لنفوذ و إرادة النظام الايراني”، قد فتحت الباب على مصراعيه أمام مؤامرة النظام الايراني ضد سکان أشرف و ليبرتي ولم تکتف بذلك فقط وانما قامت بإجرائات تخدم توجهات النظام الايراني بهذا الخصوص.
استمرار هذه المؤامرة و تغاضي المجتمع الدولي عنها، سوف لن يکون في خدمة الامن و السلام و الاستقرار في المنطقة و العالم بل حتى سيساهم في تهديدها و زعزعزتها، ومن المهم جدا على المجتمع الدولي أن ينتبه جيدا الى هذه المؤامرة و يدرك بأن نجاحها سوف يخدم مخططات و مشاريع النظام الايراني العدوانية و يدفع بملالي إيران الى التطلع الى وضع و تنفيذ المزيد و المزيد من المخططات التآمرية ضد مختلف دول المنطقة و العالم.








