الصباح الفلسطينيه- سعاد عزيز: حاول و يحاول النظام الايراني مرارا و تکرارا خداع المجتمع الدولي بمختلف الطرق و تمرير مخططاته و مشاريعه السوداء المضادة و المتناقضة مع کل ماهو إنساني و سماوي، وهو ماهر و متمرس في طريقة تعامله و تعاطيه مع المجتمع الدولي و المبررات و الحجج التي يقودها لإقناعه بطروحاته.
البرنامج النووي للنظام الايراني و الذي هو مصدر قلق و توجس لدول المنطقة و العالم، يمکن أخذه کنموذج لما ذکرناه آنفا، حيث ان النظام نجح الى درجة کبيرة في إستدراج المجتمع الدولي الى عملية تفاوض غريبة من نوعها، إذ لم يحصل”ولن يحصل”المجتمع الدولي من ورائها على شئ سوى مجموعة جمل و عبارات و وعود براقة لاترتکز على أي اساس، والغريب أن النظام الايراني و عندما کان يشعر بأن مفاوضيه قد تضايقوا او أبدوا ضجرهم من لفه و دورانه، يبادر الى طرح جملة أمور و مبررات واهية جديدة تقود من جديد الى مفترقات أخرى تضليلية، ويبدو أن الاتحاد الاوربي عندما قرر فرض عقوباته النفطية على النظام الايراني، کان أساسا من جراء تيقنه من أن 100 عام أخرى من المفاوضات مع الملالي لن يقبض المجتمع الدولي من ورائها شيئا سوى الکلام!
وفي قضية الحل السلمي لمشکلة معسکر أشرف بالاستناد على بنود مذکرة التفاهم الموقعة بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية، لجأ النظام هذه المرة الى أکثر الطرق قذارة و حقارة و دناءة، إذ انه و بعدما إستنفذ کل الاساليب الوضيعة للتأثير على سکان أشرف و بعد أن جرب حظه في شن هجمات دموية و حشية عليهم کان أهمها هجمة 8 نيسان أبريل2011، والتي نجمت عنها مجزرة أدت الى مقتل 36 و جرح 500 من سکان أشرف، قام النظام الايراني بإستدراج المجتمع الدولي ليستفيد من مظلتهم في تنفيذ مخططه القذر الجديد، خصوصا بعدما رأى أن المجتمع الدولي بات يؤيد مطالب الاشرفيين و يؤيدها و يقف الى جانبهم، لذلك صمم على أن يدخل من نفس هذا الباب، وقد کان له ماأراد عندما جعل من نفسه طرفا في قضية الحل السلمي لمعسکر أشرف وهو في الحقيقة و الواقع سبب لمعاناة و مقاساة کل الشعب الايراني بما فيهم سکان أشرف، وهو لا و لم ولن يصلح أبدا لکي يکون طرف خير في أية مهمة إنسانية مهما کان نوعها و حجمها لإنه و ببساطة نظام معادي للإنسانية.
ان الذي يثير الاستغراب و الذهول هو أن تقدم منظمة الامم المتحدة في شخص ممثل الامين العام في العراق مارتن کوبلر، على إجراء مشاورات و إتصالات مع أقطاب النظام الايراني فيما يتعلق بسکان أشرف و ليبرتي بل وان الطامة و المصيبة الکبرى عندما يقوم کوبلر بشحمه و لحمه الى جانب المستشار الامني للمالکي فالح فياض بزيارة طهران و من هناك يساهم في مخطط موجه ضد سکان أشرف و ليبرتي بأن يتم نقل من تبقى من سکان أشرف الى فندق مؤجر من قبل المخابرات الايرانية في بغداد، لکن الاهم من ذلك، أن هذا المخطط الاجرامي و الارهابي يعلن و بشکل جلي الفشل التام و الکامل لقضية الحل السلمي لمعضلة أشرف، واننا نلفت انظار مختلف المنظمات الحقوقية و الانسانية و کافة الاوساط السياسية الدولية بأن تنتبه جيدا الى هذه المؤامرة الخبيثة و تقف بوجهها قبل فوات الاوان!








