صحيفة النبأ العربي – محمد حسين المياحي : يبدو أن وزارة الخارجية الامريکية مازالت تحبذ البقاء في تخبطات و متاهاة القرار الغبي لإدارة الرئيس الامريکي الاسبق بيل کلينتون بإدراج منظمة مجاهدي خلق في قائمة الارهاب إکراما و إرضائا للنظام الايراني و أملا في إعادة تأهيله دوليا،
إذ ان معاون وزير الخارجية الامريکي عندما يسعى للقفز على عدة حقائق و وقائع دامغة من أجل التلميح للملالي مجددا بأنها”أي وزارة الخارجية الامريکية” مازالت لاتفکر بإخراج المنظمة من القائمة وکأن لسان حاله يخاطب الملالي بالقول: هل لديکم من مبادرة ما لکي لانفعل ذلك؟
السيد دانيال بنجامين، معاون وزير الخارجية الامريکية، يثير ليس الدهشة وانما الذهول نفسه عندما يتغاضى عن أمر إمهال محکمة الاستئناف الامريکية في واشنطن لوزارته فترة أربعة أشهر فقط من أجل إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب، ويطلق التصريحات وکأن الاجواء السائدة في واشنطن هي نفسها التي کانت سائدة عام 1997، عندما فرضت إدارة کلينتون ذلك القرار التعسفي الخاطئ و الباطل ضد المنظمة، بنجامين يتناسى أيضا بأن شرکائهم الاوربيين قد ضاقوا ذرعا بهذا القرار المسخ و المشوه و لذلك فقد تنفسوا الصعداء بإلغائه و إعادة الامر الى نصابه الحقيقي، وعوضا أن يسعى معاون وزير الخارجية الامريکية لمخاطبة العقل الاوربي او الدولي، فهو منهمك و مشغول بمخاطبة العقلية المتخلفة لنظام الدجل و الشعوذة في طهران، متناسيا أن عقلية ملالي إيران قامت و تقوم على دعامة اساسية واحدة و هي تصدير الارهاب و الفوضى و الاضطرابات الى المنطقة، ومن دون ذلك فليس بوسع هذا النظام البقاء، والحديث عن إعادة تأهيل هذا النظام هو أشبه مايکون للعودة الى السؤال البيزنطي: الدجاجة من البيضة أم البيضة من الدجاجة؟ ذلك أن ديدن و معدن هذا النظام اللف و الدوران و المخادعة و الکذب و الدجل ومثلما لم يجد الاتحاد الاوربي مناصا من فرض العقوبات النفطية عليه بعد ان إستنفذ کافة الطرق و الاساليب للتحاور و التفاوض مع هذا النظام من أجل حل و معالجة ملفه النووي، وستثبت الايام أن هذا القرار الاوربي کان من أنجح القرارات السياسية المتخذة بحق نظام الدجلة و المشعوذين في طهران، لکن المشکلة تتعلق بالولايات المتحدة الامريکية و تحديدا بوزارة الخارجية الامريکية، فيما إذا کانت منتبهة لما يجري في العالم أم أنها مازالت تصر على أن تبقى في بوتقة 1997؟
إن عملية الربط الغبية و غير المنطقية بالمرة لمسألة إخراج المنظمة من قائمة الارهاب بإنتقال سکان أشرف الى مخيم ليبرتي، تثير هي الاخرى الشفقة للاسلوب السقيم الذي تعالج به وزارة الخارجية الامريکية أخطائها و عثراتها، وإن تأکيد السيد دانيال بنجامين على هذا الربط الغريب، يوحي وکأن وزارة الخارجية الامريکية ستجد نفسها في الاول من أکتوبر أمام نص قضائي يجبرها على الانصياع له رغم أنفها، وان عملية اللف و الدوران غير المجدية هذه أمر لن يفيد سوى زمرة الملالي في طهران، فهل تريد الخارجية الامريکية أن تقول أن واشنطن مازالت ترغب في بقاء هذا النظام على أمل تأهيله يوما ما؟!








