صافي الياسري : يعيد النظام الايراني هذه الايام ، تنشيط خلاياه الاوربيه ، التي سبق ان استخدمها في عملياته الارهابية الدموية – على خط اغتيال شخصيات ايرانية بارزة معارضة ، والتي كان ابرز ضحاياها ، الدكتور رجوي ، والمناضل الكردي قاسملو ، واخرون ، والنظام الايراني كلما تعرض الى هزات في الداخل ،
لجأ الى الهروب بازماته الى خارج ايران بغية التنفيس عن الغليان والسخط الشعبي ولفت الانظار بعيدا عن احتضاراته ، لكنها في كل الاحوال معركة خاسرة ، فهو يخوضها ضد عموم شعوب ايران التي باتت على بينة من حجم الاستبداد والبطش والظلم الذي تتعرض له على يد الملالي وضرورة استخلاص حقوقها ولو باظافرها .
فقد اورد الزميل نبيل حداد ان مصادر مطلعة ذكرت ان النظام الايراني الهمجي يخطط لضرب منظمة مجاهدي خلق في العمق من خلال شن حملات اعلامية وعقد مؤتمرات مدفوعة الثمن في العاصمة الفرنسية, وتشير نفس المصادر الى ان هذا المخطط جاء عقب نصائح مخابراتية ايرانية بضرورة نقل المعركة ضد مجاهدي خلق الى الاراض الفرنسية لاسيما بعد الهزائم المنكرة التي تلقاها هذا النظام من قبل هذه المنظمة على كافة الاصعدة وخاصة في العراق من الناحية السياسية والاعلامية, وتؤكد المصادر ذاتها الى ان المخابرات الايرانية رصدت مبالغ ضخمة لهذا المخطط , وقد اشترت ذمم اعلاميين وشخصيات فرنسية من اجل الترويج له, فضلا على بث اشاعات مغرضة وتسريب اخبار مفبركة الى وسائل الاعلام الفرنسية والعربية بهدف قلب الحقائق وفي هذا السياق اوردت وسائل اعلام النظام الايراني خبرا مفاده أن محكمة فرنسية بدأت بفتح تحقيق مع زعيمة منظمة مجاهدي خلق مريم رجوي في قصر العدالة في ميدان سن ميشل بباريس.وزعم الخبر، أن العشرات من الفرنسيين تظاهروا في باريس بالتزامن مع التحقيق الذي تقوم به محكمة فرنسية مع مريم رجوي في قصر العدالة في باريس، للمطالبة بطرد هذه المنظمة.وادعى الخبركذبا أن التحقيق مع الزعيمة مريم رجوي بدأ بشأن الأعمال الإرهابية التي قامت بها المنظمة في فرنسا وعدد من البلدان الأوروبية(حسب تعبيره) فيما تمت اقامة ندوة حوارية استمرت ساعتين القى فيها بعض المنشقين(عملاء المخابرات الايرانية) عن المنظمة كلمات تحدث خلالها من زعموا انهم من عوائل المنظمة التي تمانع المنظمة في لقائهم ذويهم في مخيم اشرف ؟؟
وطبقا لما اوردته وسائل الاعلام الايرانية فان المنظمة تواجه انتقادات من الراي العام الفرنسي وتناست ان الراي العام الفرنسي بل والاوربي ينتقد يوميا جرائم النظام بحق الاشرفيين وسائر الشعب الايراني وان مخططهم هذا فاشل مقدما لانهم لايتمكنون من مواجهة منظمة مجاهدي خلق الصامدة بشكل اسطوري امام كل نوايا الملالي لاسيما وان الزعيمة المجاهدة مريم رجوي تعتبر رمزا من الرموز البطولة والفداء وان مجرد ذكر اسمها يرتجف النظام من الرعب والخوف وهذا هو الانتصار الحقيقي.
واود ان اضيف هنا ، ان فرنسا التي سبق ان حرضت ايران شرطتها على المنظمة ، وجرى اعتقال عدد من اعضائها فعلا ، هي البلد الاول في الاتحاد الاوربي الذي رفع اسم المنظمة من لائحة الارهاب وتبعتها بقية الدول الاوربية ، وفي البرلمان الاوربي مجموعة ضغط قوية جدا تعمل لدعم نضال الشعوب الايرانية وطلائعها المقاومة التي تقودها منظمة مجاهدي خلق ، وليس قليلا عدد النواب الفرنسيين فيها ، بل ان عمدة الضاحية التي يقع فيها مقر المنظمة بباريس ، احد انصار المنظمة ، وما زالت المنظمة تحتفل سنويا في 17 حزيران من كل عام بفشل تامر الملالي في توريط شرطة باريس باعتقال كوادر قيادية من تنظيماتها وتفتيش مقراتها ، دون العثور على شيء والافراج عن تلك القيادات بعد ان تبين القضاء الفرنسي كيدية الدعاوى التي روج لها الملالي ، انما ما اود الاشارة اليه هنا ان النظام الايراني ، يحاول استغلال فشل الرئيس الفرنسي ساركوزي في الانتخابات الاخيرة ، والتحرك على خطوط الرئيس الاشتراكي الجديد هولاند ، لعله يتمكن من تحقيق نتيجة ، لكنني اكرر هنا ولاعتبارات عديدة لست بصددها ، انها معركة خاسرة مسبقا تلك التي يفكر الملالي في نقل ساحتها من ليبرتي الى باريس .








