ايلاف – وكالات : القاهرة: بدأ انصار جماعة الإخوان المسلمين في الاحتفال بفوز محمد مرسي وانطلقوا بسياراتهم في الشوارع معبرين عن فرحتهم وتوجه مئات منهم الى ميدان التحرير، مهد الثورة على نظام الرئيس السابق حسني مبارك التي مكنتهم من الوصول الى السلطة بعد ثلاثين عاما من الملاحقات الامنية.
وسعى مرسي الى محو صورة الاسلامي الجامد عقائديا لرسم صورة مرشح التغيير في مواجهة خصمه احمد شفيق المسؤول السابق في عهد حسني مبارك. وكثف مرسي من الوعود بالحفاظ على مكتسبات “الثورة” وعدم اجبار النساء على ارتداء الحجاب وضمان حقوق الاقلية المسيحية، وذلك في مسعى لاستمالة الناخبين من خارج الدائرة الاسلامية.
ووصف مرسي بـ”الهزلي” محاكمة مبارك الذي حكم عليه بالسجن المؤبد لكن مع تبرئة العديد من كبار المسؤولين الامنيين الذين وجهت اليهم اصابع الاتهام في قمع المتظاهرين العام الماضي.
وتم الدفع بمرسي (60 عاما) المهندس المتخرج من جامعة اميركية والذي اطلق عليه “المرشح الاحتياطي”، وذلك بعد ان استبعدت لجنة الانتخابات الرئاسية المرشح الاصلي خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة بسبب حكم كان صدر ضده في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وادى الى حرمانه من حقوقه السياسية.
ولا يتمتع محمد مرسي بحضور كبير. وفي ملصقاته الدعائية يظهر ببدلة زرقاء وترتسم على وجهه ابتسامة خجولة والى جانبه سلسلة من الشخصيات المصرية بينها امراة منقبة او رجل دين قبطي.
وبدا في موقف دفاعي في مقابلاته التلفزيونية الاولى ولم يكن الكثير من الخبراء يعتبرونه من المرشحين المفضلين عند الناخب المصري. لكن مع تصاعد وتيرة حملته بدأ يكتسب ثقة في نفسه مستفيدا من الشبكة الضخمة للاخوان المسلمين، اكبر القوى السياسية المصرية وافضلها تنظيما.
وحصل مرسي على 24.7 بالمئة من الاصوات في الجولة الاولى من الانتخابات مقابل 23.6 بالمئة لمنافسه احمد شفيق. ويشارك الاخوان المسلمون منذ عقود في العمل السياسي لكنهم ينشطون بقوة ايضا في مجال العمل الاجتماعي والخيري وايضا في النقابات المهنية. واتاح لهم سقوط حكم مبارك الخروج بشكل اكبر للعلن.
ويقول عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الواجهة السياسية للاخوان المسلمين، “لقد واجهنا (الدعاية السلبية) لوسائل الاعلام بالتحدث مباشرة الى الناس”.
وأكد مرسي انه المرشح الوحيد الذي يطرح “برنامجا اسلاميا” يسميه “مشروع النهضة”. ويأمل مرشح الاخوان في علاقات “اكثر توازنا” مع واشنطن ويهدد باعادة النظر في معاهدة السلام مع اسرائيل اذا اوقفت الولايات المتحدة المعونة التي تقدمها لمصر.
ولد محمد مرسي في محافظة الشرقية في دلتا النيل وحصل على بكالوريوس في الهندسة من جامعة القاهرة عام 1975 ثم حصل في 1982 على درجة الدكتوراه من جامعة جنوب كارولاينا في الولايات المتحدة.
ونشط مرسي ضمن لجنة مناهضة الصهيونية غير انه خصص معظم اوقاته للنشاط ضمن الاخوان المسلمين.
في العام 2000، اصبح محمد مرسي نائبا في مجلس الشعب ثم اعيد انتخابه في 2005 قبل سجنه سبعة اشهر بسبب مشاركته في تظاهرة مؤيدة لحركة القضاة التي طالبت انذاك باستقلال القضاء.
وفي 2010 اصبح مرسي متحدثا باسم الجماعة وعضوا في مكتب الارشاد (المكتب السياسي). اعتقل مرسي مجددا لفترة قصيرة في 28 كانون الثاني/يناير 2011 بعد ثلاثة ايام من اندلاع الانتفاضة التي اسقطت مبارك.








