صافي الياسري : المتابع لسلوكيات المالكي ومواقفه من الاشرفيين ، وهم كما هو معروف معارضون للنظام الايراني ينتمون الى منظمة مجاهدي خلق ، وكي لا تخلط الاوراق ، فهم معارضون منزوعو السلاح ، ومركزهم القانوني في العراق ، مركز اللاجئين بحكم الامر الواقع ، يرى ان سلسة من الافعال الانتقامية هي التي تقود وبوتيرة متصاعدة ، اسلوب تعامله معهم ، ففي عام 2009 ، وحين تفجرت ثورة 12 حزيران الشعبية الايرانية ، ضد تزوير الارادة العامة وتصوير نجاد فائزا برئاسة ايران ،
افتعل بعد مضي شهر ونصف على تلك الثورة ، مواجهة دموية مع الاشرفيين في 28 و 29 تموز ، راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى وجرى اختطاف 36 لاجئا رهائن ، افرجت عنهم المحاكم العراقية لان اعتقالهم تم بلا سند قانوني ، ورفض المالكي اطلاق سراحهم حتى اجبره الراي العام العالمي على خلفيى اضرابهم التاريخي عن الطعام الذي سجل رقما قياسيا ادهش العالم ، بعده .. وحين اقام ذوو الشهداء دعاواهم على المالكي في المحاكم الدولية واستجابت لهم المحكمة الاسبانيه ، التي وجهت استدعاءا للمالكي وعددا من قادة قواته الذين ارتكبوا مجزرة تموز تلك ، جدد المالكي انتقامه في نيسان من العام الماضي ، وارتكب جريمة قتل راح ضحيتها 36 شهيدا ومئات الجرحى والمعاقين من بينهم نساء ، من سكان اشرف ، ثم اتم المدظرة باجبارهم على الانتقال الى معتقل ليبرتي ، ويبدو اليوم وهو يهيء نفسه لارتكاب جريمة اخرى عقابا للاشرفيين ، على ذنب لم يرتكبوه في محاولة سحب الثقة من حكومته ، كفقرة من فاتورة الدعم التي قدمها له ملالي طهران لتجاوز المحنة ؟؟ ان سلوكيات المالكي الانتقامية تلك ، اذ تكشف عن شخصية معقدة مليئة بالاسقاطات السلبية سايكولوجيا ، فانها وكما هو مفترض يجب ان تتلقى علاجا يضع نهاية لمسلسلها الارهابي المرضي ، ولا علاج كما نرى مع مثل هذه الحالة في العراق ، الا قاعات مستشفى الشماعية ، رحمة بالمالكي نفسه قبل ان يقتله مرضه المستفحل .








