بحزاني – مثنى الجادرجي: لايبدو أن حکومة نوري المالکي تنوي الإيفاء بتعهداتها و إلتزاماتها حيال بنود و فقرات مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف و التي قامت بتوقيعها أواخر العام الماضي مع منظمة الامم المتحدة، وان الاساليب المتشددة التي قامت بإتباعها منذ بدء عمليات نقل سکان أشرف و إسکانهم في مخيم ليبرتي، تؤکد هذه الحقيقة تماما.
مذکرة التفاهم للحل السلمي لقضية أشرف، جاءت أساسا بسبب من تفاقم مشکلة معسکر أشرف و وجود تهديدات جدية ضد حياة و أمن 3400 أشرفي، خصوصا بعد مجزرة 8 نيسان 2011، والتي ذهب ضحيتها 36 و جرح أکثر من 300 آخرين من سکان أشرف، مما إستدعى ضرورة أن يکون هناك ثمة غطاء دولي من أجل حماية هؤلاء المعارضين السياسيين من سطوة و دسائس و مخططات النظام الاستبدادي الايراني، لکن الذي يراه المتابع و المراقب بعد البدء بتفعيل بنود مذکرة التفاهم على الارض، أن الحکومة العراقية لم تفي بشئ من إلتزاماتها مثلما ان الامم المتحدة أيضا لم تضطلع بالدور الذي کان يجب أن تؤديه طوال الاشهر الماضية وانما إکتفت بممارسة الضغط على سکان أشرف و ليبرتي للإنصياع لما هو مطلوب منهم من دون أن تعمل بنفس الوقت من أجل مايجب أن يؤدى لهم من حقوق.
سرقة أموال و ممتلکات سکان أشرف و تضييق الخناق عليهم و على سکان مخيم ليبرتي من قبل القوات العراقية و إفتقار مخيم ليبرتي الى الخدمات الاساسية و معاناة السکان من جراء مشاکل الماء و الکهرباء و مايرتبط بمسائل الصرف الصحي، بالاضافة الى التشديد و المراقبة المکثفة لهم و السعي بکل السبل المتاحة من أجل قطع صلتهم بالعالم و جعل ليبرتي في النهاية مجرد سجن او”مقبرة للأحياء”، کماتعهد المالکي لأسياده الملالي، تدل و من دون أي لف و دوران على النوايا الحقيقية لحکومة المالکي و التي تهدف الى التأثير على البعد و العمق الدوليين لقضية أشرف و ليبرتي و التي باتت تحظى بتعاطف عالمي ملفت للنظر بعد کل ذلك النضال و النشاط السياسي البارع الذي قامت به السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية على الصعيد الدولي من أجل حرية الشعب الايراني و إيصال صوته للعالم، وهو ماأرعب ملالي طهران و دفعهم للضغط على حکومة المالکيلکي يعملوا کل مابوسعهم من أجل خنق صوت و صدى سکان أشرف و ليبرتي عن العالم کي لايصل ذلك الى أسماع الشعب الايراني فيهد على رأسهم عروشهم الخاوية.
ملالي طهران الذين يقومون حاليا بالسعي الدؤوب من أجل إحکام الحصار الجائر و اللاإنساني على سکان أشرف و ليبرتي، وهم بذلك يريدون أن تکون کلمتهم دائما هي العليا في العراق و أن تکون ارادتهم و مشيئتهم و نزواتهم فوق کل شئ بما فيه إرادة الشعب العراقي و سيادة العراق، لکن صوت الحق الذي إرتفع و بات مسموعا من قبل کل أحرار العالم، لايمکن أبدا أن يقمع و ينتهي بقرار إجرامي!








