صافي الياسري : على مدى سنوات حكمه ، تعرض المالكي لاختبارات عدة في مواجهة تحديات امنية ، لم يترك لغير العنف فيها حلا ، حتى بات العنف البوليسي ، منهجا يحكم سلوكيات حكومته ، ويمكن استعراض الكثير من هذه الممارسات التي سجلتها المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان ، وذاكرة المواطن العراقي ، منها حادثة كنيسة النجاة ،
ومجلس محافظة تكريت واقتحام مخيم اشرف للاجئين الايرانيين مرتين واسقاط 47 ضحية ، فضلا على قتل عدد من المتظاهرين في بغداد وواسط والموصل والديوانية ومناطق اخرى ، ثم هذه الحادثة التي جاءت مكملة لذلك المسلسل المنهجي حيث قتل ثلاثة من معتقلي سجون الرصافة وأصيب العشرات بجروح مختلفة إصابات بعضهم خطيرة وحرجة نتيجة اقتحام قوات من شرطة طوارىء الداخلية الحكومية وقوات الفرقة القذرة “سوات” لقاعات سجن الرصافة الرابعة إثر المواجهات التي
حدثت بين المعتقلين وحراس السجن على خلفية التعذيب الوحشي وسوء المعاملة التي تنتهجها إدارة السجن ضدهم ونقل عدد منهم إلى معتقلات من مكون مدعوم من الجهات الحكومية اليوم شرق العاصمة بغداد .
وكشفت مصادر إعلامية مطلعة:” أن ثلاثة من المعتقلين قتلوا وأصيب العشرات بجروح مختلفة جراء اشتباكات بين معتقلي سجن الرصافة الرابعة وقوات من الشرطة المكلفين بحراسة السجن في منطقة البلديات شرق العاصمة بغداد “.. لافتة في الوقت نفسه إلى.. “أن الحصيلة أولية وبحسب ما وردها من أخبار من داخل السجن”.
وأوضحت المصادر: أن أعمال الشغب التي اندلعت اليوم في سجن تسفيرات الرصافة وسط بغداد قام بها بعض السجناء احتجاجاً على إجراءات تعسفية اتخذتها إدارة السجن، تتضمن عزل بعض السجناء ونقلهم إلى أماكن أخرى ، وأن هذه الإجراءات ستسبب لهم المزيد من المعاناة والتعذيب، وتمنع ذويهم من زيارتهم .
في حين أكدت المصادر الإعلامية: أن حرائق كبيرة اندلعت في أماكن الاشتباكات وتصاعدت أعمدة الدخان منها، مبينةً ..” أن الاشتباكات مازالت مستمرة ، وأن المصادر الحكومية لم تذكر أية تفاصيل حول الأحداث الجارية في السجون “.
الجدير بالذكر ان سجون الرصافة تقع بالقرب من وزارة الداخلية الحالية في منطقة البلديات شرق العاصمة؛ ه وهي عبارة عن معتقلات كبيرة تضم قاعات واسعة ينقل إليها الآلاف من المعتقلين ، وتضم أكثر من ( 14 ) سجناً كبيراً ، وتبدأ من سجن الرصافة الأولى وتنتهي بسجن الرصافة الرابع عشر.








