مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

القرار الاخطر في الطريق

احرار العراق -علاء کامل شبيب  : لم يکن القرار الصادر عن محکمة الاستئناف الفدرالية شعبة واشنطن بخصوص مطالبة وزيرة الخارجية الامريکية بإعادة النظر في قضية إدراج منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة الارهاب، مجرد قرار عادي خصوصا عندما نجد ضمن القرار عبارة مهمة جدا هي:« ان لم تتخذ الوزيرة قرارا خلال الاشهر الاربعة فان المحكمة ستؤيد طلب مجاهدي خلق بالغاء هذه التسمية»،

 مما يعطي للقضية بعدا غير عاديا و يجعل من مسألة إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية بالغة الجدية و في طريقها للحسم الکامل.
قرار إدراج منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ضمن قائمة المنظمات الارهابية، کان قرارا سياسيا بالدرجة الاولى و لم يکن يمتلك أي بعد او أرضية قانونية يرتکز عليها، وهو قد جاء اساسا في سبيل استمالة النظام الايراني و کسبه بالطرق السياسية، وان قرار إدراج هذه المنظمة تحديدا في قائمة الارهاب قد جاء بسبب من العداء غير العادي بين النظام الايراني و هذه المنظمة و الذي قد بدأ منذ شروع رجال الدين الايرانيين بالاعداد لإعلان نظام ولاية الفقيه في بدايات إنتصار الثورة الايرانية عام 1979، حيث رفضت منظمة مجاهدي خلق ذلك النظام و رأت فيه إمتداد للدکتاتورية الملکية التي ضحى الشعب الايراني بالغالي و النفيس من أجل إسقاطه.
مراحل الصراع بين النظام الايراني و منظمة مجاهدي خلق، کانت متباينة و لکل واحدة منها ملامحها و سماتها الخاصة، غير ان مرحلة ما بعد إنتهاء الحرب العراقية ـ الايرانية، و کذلك مابعد إنتهاء الحرب الامريکية ضد العراق عام 2003، أکتسبتا أهمية خاصة لأنهما کانتان الاکثر أهمية و تأثيرا على الاوضاع الداخلية في إيران، ذلك لأن الدور الامريکي في منطقة الشرق الاوسط بصورة خاصة و في العالم بصورة عامة، قد صار ذو تأثير کبير و بات بمقدور أن يحدد الکثير من الامور الحساسة و المهمة على صعيد المنطقة و العالم، ولذلك، فقد سعى النظام الايراني و عبر طرق و سبل مختلفة الى توظيف الدور الايراني لصالحه بصورة او بأخرى، وقد مهد لهذا الامر قبل و خلال الحرب الامريکية في کل من أفغانستان و العراق، حيث لعب دورا بارزا في التمهيد للحربين و تقديم کل أسباب الدعم و المساندة، ومن خلال ذلك أيضا قام بإعداد لوبي خاص به في الولايات المتحدة الامريکية ذاتها، ومن خلالها تمکن من توجيه ضربته الاقوى و الاکثر إيلاما للشعب الايراني و معارضته عندما نجح في دفع وزارة الخارجية الامريکية لإدراج منظمة مجاهدي خلق المعارضة ضمن قائمة الارهاب، والحق ان هذا القرار الذي أصدرته الخارجية الامريکية قبل 15 عاما وفي عهد الرئيس کلينتون تحديدا، لم يقدم أية خدمة تذکر للمصالح الامريکية و لا للسلم و الاستقرار في المنطقة و العالم وانما و على العکس من ذلك ساهمت و بشکل ملفت للنظر في إزدياد النشاطات الارهابية و تمادي النظام الايراني نفسه في غيه و عدم إستجابته للمطالب الدولية و إصراره على سلوك نهجه العدواني القائم اساسا على منهج تصدير الارهاب و القلاقل و الازمات و المشاکل الى الدول الاخرى، کما أن هذا القرار المجحف قد لعب دورا خطيرا في مساعدة النظام على قمع الشعب الايراني و تنفيذ سلسلة من عمليات الاعدام الظالمة طالت بشکل خاص الکثير من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين کانوا معتقلين في السجون الايرانية، کما أنه و خلال ذلك تم أيضا تنفيذ مذبحتين دمويتين ضد سکان معسکر أشرف، هذا بالاضافة الى أن النظام قد طور من برنامجه النووي المثير للشکوك عندما رفع من نسبة تخصيب اليورانيوم الى أکثر من 20% بل وان التقارير الاخيرة تؤکد من أنه قد تجاوز سقف 27%، ومن خلال کل ما قد تم سرده، يتوضح جليا بأن النظام الايراني قد کان الطرف الوحيد المستفاد من إصدار القرار المجحف بإدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة المنظمات الارهابية.
اليوم، وخصوصا عقب صدور قرار محکمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن، فإن العالم کله يترقب بفارغ الصبر اللحظة التي ستعلن فيها الخارجية الامريکية عن إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية، وهو أمر سيبعث على الفرحة و الغبطة و الامل و التفاؤل لدى الشعب الايراني و مقاومته الظافرة و في نفس الوقت سيزرع الرعب و التشاؤم و القلق البالغ في أعماق النظام و أنصاره، وسيرى العالم کله أهمية قضية إخراج منظمة مجاهدي خلق من لائحة المنظمات الارهابية و کيف أن الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم ستجني الفوائد تحصل الکثير من الامور الايجابية من جراء ذلك.
لقد کان إصدار قرار إدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة المنظمات الارهابية قرارا خطيرا و ألحق الکثير من الضرر بالشعب الايراني و ساهم الى حد کبير في عرقلة عمل و نضال المقاومة الايرانية، لکن إصدار قرار إخراج المنظمة من قائمة الارهاب سيکون القرار الاخطر الذي سينزل على رأس کالصاعقة و سيکون بمثابة آخر مسمار يدق في نعش نظام ولاية الفقيه.