انسانيون بقلم : محمد حسين المياحي: بعد أن قام سکان أشرف بالإيفاء بتعهداتهم المنصوصة عليها في مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف و الموقعة بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية،
وبعد أن تجاوزوا کل حالات الظلم و الاجحاف”المتعمد”بحقوقهم طبقا للقوانين و الاعراف الدولية، وبعد أن صارت أغلبيتهم متمرکزة في مخيم ليبرتي، صار من الحق و الواجب على منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية أن تفيا بإلتزاماتهما و تعهداتهما المحددة أيضا طبقا لبنود مذکرة التفاهم آنفة الذکر.
عند التمعن و التدقيق في ماأنجز و تحقق لحد الان من مذکرة التفاهم، نجد أن حصة الاسد مما قد أنجز يتعلق بسکان أشرف نفسهم، أما الحکومة العراقية فلها حصة دون المتواضعة بکثير، ذلك أنها لم تفي بجزء قليل من الالتزامات الملقاة على عاتقها إلا بشق الانفس و بعد التي و اللتيا، فيما نجد أن حصة”السلحفاة” او الحصة الاقل هي لمنظمة الامم المتحدة التي لم تبادر لحد الان بمهمتين أساسيتين تتعلقان بها وهما:
ـ إنها لم تتمکن لحد الان من ممارسة الضغط الکافي على الحکومة العراقية من أجل تحسين الظروف المعيشية داخل مخيم ليبرتي و مازال السکان يعانون من مشاکل جمة تتعلق بأبسط الحقوق الاساسية من حيث القصور في الخدمات العامة و توفير الماء و الکهرباء و تحسين شبکة الصرف الصحي المتهالکة و أمور أخرى تتعلق بالوضع الامني و الحالة النفسية.
ـ إنها لم تبادر لحد الان بتسهيل عمليات نقل مجاميع ولو محددة من العدد المستقر في ليبرتي(أکثر من 2000 فرد)، الى بلدان ثالثة، حيث أن العدد المنقول من ليبرتي منذ 17/شباط/2012، ولحد اليوم لايکاد أن يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة!
ان منظمة الامم المتحدة التي قامت بإبرام مذکرة التفاهم مع الحکومة العراقية بعد توصيات و مشاورات مع دول الاتحاد الاوربي و حکومة الولايات المتحدة الامريکية و أغرت سکان أشرف بالکثير من الوعود المعسولة المقطوعة لهم أساسا من جانب المجتمع الدولي، لم تقم بدورها بالشکل المناسب و الامثل إلا مع سکان أشرف نفسهم فقط و دون غيرهم، وانها و عندما يتعلق الامر بالحکومة العراقية، تقوم بالتحجج و المماطلة و التسويف و حتى تقديم التبريرات نيابة عنهم، لکنها و عندما تصبح الکرة في ملعب سکان أشرف تقوم بممارسة مختلف انواع الضغوطات و تتصرف وکأنه لم يعد هناك متسع من الوقت، ولو أنها حاولت عشر ذلك مع الحکومة العراقية و دول الاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة الامريکية لکانت مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف قد قطعت أشواطا بعيدة ولم يبق منها سوى النزر اليسير، من هنا، يجد سکان مخيمي أشرف و ليبرتي و کذلك أصدقائهم و أنصارهم و مؤازريهم، أنه من حقهم التساؤل، ماذا يحدث بخصوص ليبرتي؟ و أين هي التعهدات و الوعود التي قطعت لهم؟ و الى أين تسير بهم الامم المتحدة و دول الاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة الامريکية؟








