بحزاني – مثنى الجادرجي: منذ توقيع مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف في اواخر عام 2011، بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية، و الشروع بعمليات نقل سکان أشرف طبقا لذلك الى مخيم ليبرتي و التي بدأت عملية نقل الوجبة الاولى من السکان في 17/2/2012، و التي کانت”أي مذکرة التفاهم”اساسا لنقلهم الى بلدان ثالثة، لم يتم لحد الان نقل إلا نفر ضئيل لايتعدى أصابع اليد الواحدة رغم أن أکثرية سکان أشرف قد تم نقلهم الى مخيم ليبرتي.
الصعوبات و العراقيل و المشاکل التي واجهها سکان أشرف أثناء عمليات النقل و التي إتسمت بشکل عام بطابع بوليسي و قمعي ملفت للنظر، و کذلك الظروف و الاحوال القاسية و البعيدة عن المقاييس و الموازين الانسانية المعمول بها دوليا في مخيم ليبرتي و کذب و زيف الادعائات و المزاعم التي أکدها المسؤولون العراقيون و من بعدهم مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق بخصوص جاهزية مخيم ليبرتي من مختلف النواحي لإستقبال سکان أشرف، تأکد للعالم أجمع بأنه يفتقر للکثير من الخدمات الاساسية و هو لايصلح حتى کسجن وفق المقاييس التقليدية في بلدان العالم فکيف الحال فيما لو قارنا ذلك بمعسکر معد اساسا لإستقبال لاجئين سياسيين معترف بهم من قبل أرفع منظمة دولية في العالم وهي الامم المتحدة نفسها؟! الغريب أن مخيم ليبرتي الذي يعاني من مشاکل تتعلق بعدم توفير الماء و الکهرباء بالحدود الدنيا و کذلك مشاکل کبيرة تتعلق بالصرف الصحي بالاضافة الى مشکلة أخرى غريبة من نوعها و هي تتعلق بتواجد الافاعي و العقارب و الحشرات السامة في المخيم و التي لدغت نفرا من السکان، ناهيك عن الضغوطات النفسية و عمليات المراقبة غير العادية التي تقوم بها الشرطة العراقية المتواجدة داخل المعسکر، لکن، و مع کل ذلك، تطالعنا الانباء بزيارة مارتن کوبلر”عراب مذکرة التفاهم”، الى طهران و تباحثه مع النظام الايراني بخصوص مسألة الحل السلمي لمعسکر أشرف! وهو أمر يثير الکثير من الاستغراب و علامات الاستفهام ولاسيما فيما لو ربطنا بين هذه الامور جميعها بحثا عن نتيجة او إجابة شافية تروي غليل المتسائل، فليست هنالك من أية تطورات إيجابية على صعيد تحسين الاوضاع في مخيم ليبرتي و جعله مخيما دائميا و ليس مؤقتا في الوقت الذي لاتوجد فيه أية حرکة ولو بطيئة من أجل نقل السکان الى بلدان ثالثة.
أکثر من ثلاثة أشهر تم خلالها نقل أکثر من 2000 من سکان معسکر أشرف الى مخيم ليبرتي، لکن لحد الان لم يتم نقل إلا عدد ضئيل لايتجاوز أصابع اليد الواحدة، ولو تم الامر بهذا النمط








