بحزاني – منى سالم الجبوري: تناقلت وسائل الاعلام العربية بإهتمام نبأ إعتراف نائب القائد العام لقوة القدس بقمع المعارضين السوريين، و تبين جليا و بوضوح من طريقة و اسلوب نقل الخبر، وکأنهم إکتشفوا هذا الامر للمرة الاولى.
ثورة الشعب السوري بوجه نظام بشار الاسد و التي طال أمدها و استغرقت زمنا أطول من کل ذلك الزمن الذي استغرقته ثورات الشعوب التونسية و المصرية و الليبية بوجه حکامها، السر الوحيد الذي يکمن خلف ذلك، هو الدعم و المساندة غير العاديتين التي قدمها و يقدمها النظام الايراني للنظام السوري بسبب من العلاقة الوثيقة التي تربطهما ببعضهما و التحالف الاستراتيجي القائم بينهما، بل وان شکل و مضمون الدعم الذي قدمه النظام الايراني في سبيل المحافظة على النظام السوري و حمايته من کل أنواع التهديدات، قد تجاوز کل الحدود المألوفة و تعداها بصورة استثنائية حتى ان الامر قد وصل الى حد إقامة القائد العام لقوات القدس قاسم سليماني نفسه في دمشق و الإشراف بصورة مباشرة على توجيه الامور من هناك و تتابعت بعد ذلك تقارير مختلفة عن تقاطر مجاميع من الحرس الثوري و أفراد تابعين لحزب الله اللبناني و إنجازهم لسلسلة عمليات مشبوهة و مريبة أضفت أجوائا من الغموض و الضبابية على الاوضاع بصورة تخدم النظام و تدق اسفينا في جبهة معارضيه.
النظام الايراني الذي له سجل حافل بالتدخلات غير المبررة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة و العالم، وله ماض يشار إليه بالبنان في مجال تجنيد الفرق و الافراد من أجل القيام بأدوار تخريبية مشبوهة تصب في صالح مخططاته، بدأ نظامه القمعي المبني على أساس الاستبداد و التسلط بالتآکل من جراء المشاکل و الازمات التي تعصف به و من جراء النضال السياسي و الفکري الدؤوب الذي يخوضه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ضده و دوره الايجابي و البناء في فضح مخططات و مؤامرات هذا النظام الموجهة ضد دول و شعوب المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام، وقد فضحت المقاومة لمرات عديدة دسائس و مکائد النظام الايراني ضد ثورة الشعب السوري و أکدت للعالم کله بأن النظام ماض قدما من أجل منع سقوط النظام السوري لأن ذلك يعني بداية العد التنازلي لسقوطه أيضا، إذ تربط المقاومة الايرانية بين نجاح الثورة السورية و بدء إنتفاضة الشعب الايراني، وهو مايفسر السعي الحثيث للملالي من أجل دعم نظام الاسد و المحافظة عليه من السقوط و الذي يمکن أيضا فهم و إستيعاب حالته الاستثنائية لإرتباطها الجدلي بمستقبل و مصير النظام نفسه، ومن هذا المنطلق، ليست هناك حاجة لإعتراف نائب القائد العام لقوات القدس بالتدخل في سوريا، إذ أنه بمثابة من يشير الى الشمس لکي يثبت للآخرين وجودها!!








