بحزاني – مثنى الجادرجي: يعقد يوم 23/5/2012، مفاوضات خمسة زائد وا بغداد و الخاصة بالبحث في الملف النووي للنظام الايراني، وهي مفاوضات إنتظرتها مختلف الاوساط السياسية و الخبرية بفارغ الصبر لإنها تعتبرها مختلفة عن غيرها من المفاوضات السابقة.
ملالي طهران الذين تتفتق دوما قريحتهم و ذهنيتهم الشريرة لإبتداع مختلف طرق الخداع و الاحتيال و النصب على المجتمع الدولي، ليس هناك من أدنى شك في انهم قد أخذوا کامل إستعدادهم لهذه الجولة الاستثنائية من المفاوضات الماراثونية التي طالما أرهقوا بها المجتمع الدولي و دفعوه لإنتظار ممل لا و لم و لن يسفر عن شئ سوى الانتظار من أجل الانتظار، وأي إنتظار، إنتظار عبثي و لاطائل من ورائه أبدا سوى هدر الوقت.
مفاوضات بغداد التي يمکن أن تصبح محطة فاصلة تماما بين مرحلتين زمنيتين مختلفتين فيما لو قام المجتمع الدولي بإتخاذ موقف صارم و حازم و في منتهى الجدية من من النظام الايراني خلال هذه المفاوضات، والحق أن هذه المفاوضات يجب أن تکون عسيرة و صعبة على النظام الايراني لأن المفاوض الدولي لو سلك نفس الاساليب السابقة معه فإنه سيعود بأقدامه الى الحلقة المفرغة و الى البحث في کومة قش عن أبرة، حيث أن هذا النظام عودنا دائما بإنه لايفهم سوى منطق القوة و الحزم و ان سياسة الجزرة قد أثبتت الايام تماما عدم جدواها و لابد من إلتزام سياسة العصا المسلطة على رأس هذا النظام.
هذا النظام الذي تمکن لفترة من خداع المجتمع الدولي و إيهامه بأنه ليس في صدد إنتاج اسلحة نووية، لکن المعلومات الاستثنائية التي أعلنتها المقاومة الايرانية خلال الاعوام الماضية دفعت المجتمع الدولي لکي يفيق من غفوته و نشوته المزيفة بتصديق هذا النظام الدجال، حيث کشفت تلك المعلومات أن النظام کان يخفي الکثير عن المجتمع الدولي و يکشف عن أمور سطحية لاأهمية تذکر لها، وان موقف المقاومة الايرانية هذا لابد من أن يذکره العالم و يقدره لمساهمته الفعالة و المؤثرة في الحفاظ على السلام و الامن و الاستقرار في العالم، ومن الواجب على المفاوض الدولي أن يعطي هذا الجانب”أي المقاومة الايرانية”أهميتها الخاصة، حيث من الممکن جدا إستخدامه کسيف ديمقليس لتحديد و تأطير تحرك النظام و مراقبته عن کثب لضمان منعه من بلوغ غاياته العدوانية و الشريرة.








