صوت العراق -علاء کامل شبيب: طوال التأريخ، و مهما طال الزمن و إشتدت قوة و جبروت الطغاة و المستبدين، فإن نظمهم و طغيانهم في النهاية الى زوال و النصر من دون أدنى شك لإرادة و مشيئة الشعوب.
سنن التأريخ، کانت ومنذ الفجر الانساني على کوکب الارض، هو الداينمو و المحرك الخفي و الاساسي الذي يدير الاحداث و يحدد مصيرها النهائي، ومن يقرأ التأريخ و لايأخذ العظة و العبر من دروسه، فإن سنن التأريخ ستدوسه بقسوة کما داست طغاة و مستبدين کثر لامجال لعدهم و ذکرهم على هذه العجالة، وان احداث الربيع بحد ذاتها تقدم الکثير من الدروس و العبر المجانية لأولئك الحکام الذين مازالوا يراهنون على القمع و الارهاب و التزييف و الکذب و التحريف، لکن، وکما علمتنا و عودتنا سنن التأريخ، فإن الطغاة و المستبدين أثناء طغيانهم و جبروتهم صم بکم عمي عن الحقيقة و الواقع، ولذلك فهم يتصرفون و کأن أي شئ في هذا العالم لايعنيهم سوى ماتمليه عليهم أهوائهم و ميوهم العدوانية و الشريرة.
النظام الايراني، الذي طغا و إستبد و غالى کثيرا في دمويته و وحشيته المفرطة ضد أبناء الشعب الايراني، راهن دائما على الاستبداد و سعى بکل مالديه من إمکانيات من أجل حجب الحرية عن الشعب الايراني و القضاء على دعاة الحرية و الثائرين في سبيل بزوغ شمسها المشرقة، ومن هنا، فقد کانت”ومازالت” هنالك حرب ضروس بين هذا النظام و دعاة الحرية و الهداة إليها، وعلى الرغم من أنه قد کان هنالك الکثيرون من اولئك الذين کافحوا هذا النظام و قوفوا ضده، لکن لم يکن هناك من قاومه و صمد بوجهه کما هو الحال مع المقاومة الايرانية الباسلة التي تقودها منظمة مجاهدي خلق المعارضة ضد نظام ولاية الفقيه الشرير، ولهذا السبب فقد صرف النظام الايراني جل جهده و إمکانياته من أجل القضاء على هذه المنظمة و محوها من الوجود ظنا منه بأنه سيقضي من وراء ذلك على الافکار و التطلعات التحررية و الذي هو المحال بعينه، إذ أن منظمة مجاهدي خلق حينما جعلت من الحرية هدفها و محور نضالها الاساسي فقد سلکت سبيل الحق و الرشاد فالحرية هي طريق الحق و النور مثلما أن الاستبداد هو طريق الباطل و الظلام.
النظام الايراني الذي يسعى اليوم و للأسف البالغ من خلال حکومة نوري المالکي للتضييق على سکان أشرف و ليبرتي و سلبهم أبسط الحقوق الانسانية، فإنه يتصور بأن سياسته الخاطئة و الظالمة و الباطلة هذه ستقود الى حجب الحرية و العدالة عن الشعب الايراني و يبقيه الى مالانهاية في سدة الحکم، وهو عين الرهان الخاسر الذي راهن عليه فرعون فهوى هو و عرشه الى الحضيض، لکن، العجيب و الغريب بحکومة نوري المالکي التي فقدت رشدها تماما عندما إندفعت و تندفع بجنون خلف أهواء و نزوات نظام ولاية الفقيه الذي بات يترنح و ينتظر العالم کله لحظة سقوطه، ويبدو أن المالکي قبل أن يشهد سقوط ملالي طهران سيجد نفسه من دون شك خارج الحکم لأن کل مابني على الباطل باطل!








