صافي الياسري : كان من المفترض ان يكون يوم الخامس عشر من ايار ، موعد اخر وجبة تغادر اشرف الى ليبرتي ، لكن اجراءات قوات المالكي المشرفة على ادارة عمليات النقل ، تسببت اكثر من مرة في تعطيل مسار العملية ، فمن عمليات التفتيش المضنية الطويلة ، الى توالي السرقات ،
بسبب ابتداع الوان الحيل ، لنقل مقتنيات الاشرفيين مكشوفة ، بعد سرقة اغطيتها ، ومن ثم الادعاء بانها فقدت في الطريق ، ومن بينها اجهزة كهربائية ،ومعدات باوزان ثقيلة نسبيا ولا يمكن التصديق ابدا انه سقطت من شاحنات النقل وفقدت خلال الطريق ؟
فضلا على ان هناك قرار حكومي كما يبدو بحرمان الاشرفيين من ممتلكاتهم بناءا على املاءات ملالي طهران ، وكما سمعنا وقرأنا من تصريحات لمسؤولي حكومة المالكي ، كل ذلك كان قد حدث خلال نقل الوجبات السابقة ، لكن رغبة الاشرفيين وقادتهم ، في اتمام عملية النقل وسحب البساط من تحت اقدام الادعاء بانهم غير متعاونين ، وانهم هم من يعرقلون الانتقال ، جعلت الاستمرار بعملية النقل ممكنة ، باعتراف ممثلي الامم المتحدة المراقبين ، انما الامور تجاوزت حدها بعيدا في الوجبة الخامسة ، فقد جرى خداع الاشرفيين في هذه الوجبة ، ونقض ما تم الاتفاق عليه من نقل عدد من السيارات الحوضية والصهاريج المخصصة لنقل الوقود ، والماء الصالح للشرب ، ومياه الصرف الصحي ، وعدد اخر من الاليات التشغيلية ، وعربات النقل الخاصة بالمعاقين ، واعادتها من منتصف الطريق الى ليبرتي ، الامر الذي دفع بقيادة الاشرفيين الى طرح فكرة التوقف عن انتقال بقية الوجبات الى حين ، حل عموم الاشكالات التي واجهتها العملية ، والتي تتسبب في مزيد من المعاناة المؤلمة للاشرفيين وحرماناتهم ، في الوقت الذي تلقوا فيه وعود الامم المتحدة والسفارة الاميركية وحكومة بغداد بالامتثال لكل استحقاقات توفير بيئة صالحة للعيش الى حين البت بمصير توطينهم في بلد ثالث ، وهو ما لم يتم حتى اللحظة ، ما يعني صيفا عراقيا مرا او اشد مرارة مما كان يواجهه الاشرفيون في مخيمهم الاول ، والوان المعاناة والضغوط التي تبتكر اشكالها يوميا اجهزة المخابرات الايرانية .
ان رفض من تبقى من الاشرفيين الانتقال الى ليبرتي ، حتى تتم الاستجابة لكل طلباتهم المشروعة وهي طلبات انسانية حياتية ، لا سياسية كما يريد البعض تصويرها ، امر يحضى باحترام وتضامن كل الاصوات الحرة التي ترتفع في عراقنا الحبيب والساحة العالمية معلنة وقوفها ضد الظلم والاضطهاد وغمط الحقوق .








