صافي الياسري : وهي هنا دماء ابتاء الشعبين ، العراقي والايراني ، دماء العراقيين التي تسفكها يوميا المحموعات المسلحة الايرانية لتوطيد الاحتلال الايراني للعراق ، وترسيخ هيمنة سلطة الملالي فيه واستنساخ دولة ولاية الفقيه ، ودماء الايرانين التي تسفك كل يوم في الشوارع والمعتقلات ،
وهم يعلنون رفضهم لولاية الفقيه وبطشها ، وسياساتها التعسفية الاجرامية ، ووصف السيد كوبلر – مدير مكتب اليونامي – بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق – للدور الايراني في العراق بأنه ”بناء وداعم للأمن والاستقرار” في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من التدخلات الايرانية القاتلة في شتى المجالات الأمنية والاقتصادية ، مشاركة في التغطية على الجرائم التي يرتكبها النظام الايراني في العراق ، مباشرة بواسطة اجهزة مخابراته ،او بالنيابة عن طريق العملاء والمرتزقة ، الامر الذي يثير تساؤلات عدة حول الدور الذي تلعبه الامم المتحدة وممثلها الخاص في العراق.
وما معنى هذا الغزل المفضوح لحكومة المالكي والى جانبها حكومة الملالي في طهران ، مع وضوخ اغتصابهما وانتهاكهما حقوق الاشرفيين الذين يجري نقلهم الى ليبرتي قسرا ، هذا ما فعله مدير اليونامي في طهرات خلال زيارته الاخيرة لها ، وهو اعرف الناس بمعاناة الاشرفيين التي يرفعونها له يوميا .
لذا لا يسعني هنا ، كمثقف وحامل قلم عراقي ، يتحمل مسؤولية التنبيه الى ما يراد بشعبه واهله ، وسمعتهم ، مباشرة ومن خلال الاساءة الى ضيوفهم استجابة لاملاءات ملالي طهران ، الا استصراخ الراي العام المحلي العراقي ، ومناشدة اصحاب الضمائر الحية في العالم ، التكاتف لايقاف مسار الامور في مخيم ليبرتي ، نحو مهلكة تم اعداد فصولها في طهران ، وتنفذ على الاراضي العراقية اليوم ، وبيد عراقية الجنسية ، لتحميل شعبنا العراقي مسؤولية امر لا ناقة ولا جمل له فيه ، تحت سمع وبصر وصمت او تواطؤ الامم المتحدة ممثلة بسفيرها كوبلر .








