مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالفساد في العراق يعطّل إعادة البناء

الفساد في العراق يعطّل إعادة البناء

النهار اللبنانية – سركيس نعوم: أجاب المسؤول نفسه الذي يتعاطى مع ملف العراق في “الادارة” الاميركية المهمة إياها عن الاسئلة الآتية: هل لديك شعور بالخسارة في العراق؟ وهل كان قرار حلّ الجيش العراقي صائباً؟ وهل كان عندكم برنامج لعراق ما بعد صدام حسين؟

 قال: “أولاً الشعور بالخسارة ليس موجوداً. على العكس من ذلك فقد حققنا نجاحاً ثم انسحبنا في الموعد الذي حددناه. الايرانيون لم يكونوا يتوقعون الانسحاب، والعراقيون لم يكونوا ربما متحمسين له. أنجزنا الكثير في العراق. أما عن عدد الباقين من العسكريين الاميركيين فيه الذي قُلتَ استناداً الى معلوماتك “العراقية” انهم نحو 17 ألفاً فإنني أؤكد لك ان هذا الرقم غير صحيح. هناك ثلاثة آلاف فقط مهمتهم حماية السفارة في بغداد والقنصليات والديبلوماسيين، والقيام بالمرافقة. هناك شركات أمنية اميركية، لكنها ليست تابعة للقوات المسلحة الاميركية. علماً ان غير اميركيين قد يكونون في عداد العاملين فيها، وخصوصاً من ابناء اميركا اللاتينية”.
علّقتُ: سمعتُ في اثناء الحرب في العراق، أي منذ الاحتلال عام 2003 وحتى الانسحاب العام الماضي، ان غير اميركيين كانوا يحاربون في صفوف الجيش الاميركي لقاء تقديم وعود لهم بمنحهم بطاقة الاقامة الدائمة (Green Card) فور عودتهم الى الولايات المتحدة. هل هذا صحيح؟ أجاب: “كلا هذا ليس صحيحاً. ما حصل هو انه يُسمح لحاملي بطاقة الاقامة الدائمة بالانضمام الى الجيش الاميركي والخدمة فيه داخل العراق. ومن شأن ذلك مساعدتهم على الحصول على الجنسية الاميركية في صورة اسرع. لكنهم كانوا يمتلكون بطاقة إقامة دائمة، وهي كما تعرف تسمح لمن يحصل عليها بممارسة حقوق المواطنة الاميركية كاملة باستثناء التصويت في الانتخابات العامة والرئاسية. وهذا يعني ان لهؤلاء الحق في العمل، وان لهم حقوقاً أخرى، كما أن عليهم واجبات، وفي مقدمها دفع الضرائب”.
سألتُ: هل هناك فسادٌ في العراق؟ أجاب: “الفساد واسع وكبير هناك. وأصبح يعطّل اعمال الدولة فضلاً عن انه ادى الى سرقة اموال الدولة والبلاد، وقد أدى ذلك الى بطء شديد في عمليات إعادة البناء وفي غالبية المرافق، إذ بدأ البعض من المسؤولين الحكوميين وغير الحكوميين امتناعاً عن توقيع معاملات صفقات ضرورية للاقتصاد والبلاد وذلك مخافة ان يُتَّهموا لاحقاً بالفساد، وبقبض عمولات ورشاوى. علماً ان بعضاً آخر من هؤلاء يوقّع المعاملات التي له مصلحة فيها ويتقاضى في مقابلها ما تيسّر، علماً أيضاً ان عدم اكتمال توقيع المعاملات يؤذي البلاد، ويُجمِّد العمل بل إعادة البناء”.
أخبِرْني عن الاقتصاد والنفط. قال: “هناك بطء في الانجاز. في العراق ثروة نفطية كبيرة، كميات ضخمة من النفط، وسهولة في التنقيب عنه لأنه قريب من سطح الأرض، ونوعية جيدة. هناك الارض اي المنبع، وهناك الممر اي القناة التي تنقل النفط بواسطة الناقلات البرية والبحرية، وهناك المياه اي حيث يصل النفط المستخرج، ومن ثم يُصدَّر الى الخارج. المشكلة الأساسية في العراق هي في المرحلة الوسطى من انتاج النفط اي الانابيب. هناك بنى تحتية عراقية متهالكة متداعية لا بد من تجديدها. يجري العمل على ذلك ولكن ببطء بسبب الأوضاع المتنوعة التي تعرفها. علماً ان العراق دولة ذات اقتصاد متنوع. دولة غنية ليس بالنفط فقط بل بالمياه المتوافرة بكثرة وفقاً لدراسات علمية جدية. لذلك يجب انشاء نظام ريّ حديث، ونظام تنقيب علمي عن المياه بغية استثمارها. والعراق اخيراً دولة زراعية وسياحية، وكذلك دولة صناعات متوسطة وصناعات بتروكيمائية”.
ماذا في جعبة مسؤول يهتم بالموضوع الايراني في “الادارة” الاميركية المهمة نفسها؟
قلت له في بداية اللقاء: صحيح ان لا علاقة ديبلوماسية ولا رسمية بينكم وبين ايران. لكنكم تتابعون قطعاً أوضاعها وبدقّة. كيف تصف هذه الأوضاع اليوم؟ وكيف تعتقد انها ستتطور؟ سألتُ. أجاب: “قَبْلَ الثورة الاسلامية التي نشبت عام 1979 كان عندنا نحو خمسة عشر الف اميركي في ايران يعملون في مؤسسات اميركية. عام 1982 أي بعد ثلاث سنوات من اندلاع الثورة ونجاحها لم يعد هناك في ايران اميركي واحد. كان زواجاً (بين اميركا وايران) قوياً ومتيناً وقديماً. لكنه انكسر بشدة، والانكسار أصعب من الطلاق وأشد قساوة. ليست لنا اتصالات مع ايران. طبعاً تبالغ “الميديا” أي وسائل الإعلام أحياناً فتنشر أخباراً عن هذا الموضوع لا أساس لها من الصحة، فيتصرف الناس والعالم حيالها على انها صحيحة. وهي ليست كذلك. من هذه الأخبار غير الصحيحة الرسالة التي قيل ان الرئيس أوباما أرسلها الى محمود أحمدي نجاد رئيس جمهورية ايران، علماً ان لا وجود لها حتى في المخيلة”.
في اختصار، واستناداً الى معلوماتنا ومتابعاتنا، فإن رئيس ايران محمود احمدي نجاد ذكي جداً، وله علاقات قوية مع “الحرس” وربما عنده حمايته. تمرد قليلاً على المرشد الاعلى لكنه بقي في موقعه، لم يُقِله خامنئي، لماذا؟”.