صافي الياسري : يفترض باي حزب او حركة سياسية تنشأ في بلد ما ، ان تنطلق برامجها وسياستها وخطابها وبالتالي موقفها ، من استحقاقات خدمة ذلك البلد ، اما ان يتغلب منطق الدكان والربح على المنطق الوطني ، فذلك يعني بكل بساطة ان ذلك الحزب او تلك الحركة لا تستحق حمل هوية ذلك البلد بله قيادته سياسيا ، كما هو الحال مع الائتلاف الوطني الذي يبرهن عدد من اعضائه ، على ان ولاءهم الاول ليس للعراق
وهو امر من الخطورة بمكان ما دام يجري دون ان تتوقف عنده الاجهزة التنفيذية والقضائية ، ودون ان تناقشه بقية الاطراف السياسية في البلد ،ونواب التحالف الوطني هذا باتو في كل شاردة وواردة ينافحون عن النظام الايراني حقا وباطلا ، ما فضح الى حد بعيد ارتماءهم في احضانه واعتمادهم له مرجعية دون القوانين والدستور والارادة الشعبية
“ان الدستور العراقي يحاسب ويعاقب أي سياسي او مسؤول يعمل لصالح دولة اجنبية” او يروج لها دون مسوغ قانوني .
كما تنقل الزميلة ايناس الشمري عن بعض السياسيين وكذلك عن بعض المحللين قولهم “ان تبعية هؤلاء النواب اتضحت بشكل جلي من خلال تصريحاتهم المساندة للنظام الايراني بشان قضية (مجاهدي خلق) حيث باتو يدلون يوميا بتصريحات تطالب بترحيل هذه المنظمة من العراق ويشنون حملة من الاكاذيب تجاهها دون ادلة او سند وانما يعتمدون على ماتقوله المخابرات الايرانية بهذا الجانب ،وفي هذا السياق ادعت النائبة عن كتلة التحالف الوطني البرلمانية سوزان السعد، وجود جهات سياسية وإعلامية تعمل على دعم جماعة خلق دون الالتفات إلى جرائمها التي ارتكبتها بحق الشعب العراقي(حسب قولها)
وقالت السعد في تصريح لـموقع”اشرف نيوز” الايراني، أن جماعة مجاهدي خلق منظمة إرهابية وارتكبت جرائم بحق اهلنا في شمال العراق وجنوبه.
مضيفة أن العراق لن يسمح ببقائهم حتى لو طلبت الامم المتحدة مرة أخرى.وأشارت السعد أن بإمكان الحكومة العراقية مخاطبة المحاكم الدولية لمحاسبة جماعة مجاهدي خلق الإرهابية وقياداتها
والسعد هنا تخلط الاوراق عمدا، فهي تطالب باخراج منظمة مجاهدي خلق من العراق والمنظمة ليست موجودة فيه اصلا ، الموجودون في العراق ، هم الاشرفيون ، سكان مخيم اشرف ، وهؤلاء جرى اعتبارهم بعد احتلال العراق ، بمثابة لاجئين بحكم الامر الواقع ، وهم محكومون بموجب معاهدة جنيف الرابعة ، والقوانين والاعراف الدولية التي تنظم وتحكم التعامل مع امثال قضيتهم ، لذا لا يصح ان نطلق عليهم استبدالا بالحقيقة انهم منظمة مجاهدي خلق وان كانوا ( افرادا ) عناصر تنتمي للمنظمة ، فالفكر لا يملك احد ان يحاسب عليه ، وما تفعله السعد وعدد اخر من نواب التحالف ومسؤولي الحكومة ، انما هو عملية تلفيق ومناورة بائسة للالتفاف على الحقيقة والقوانين الدولية ، وهو ما نناشد اهلنا التنبه له ، فالملفقون بامر الولي الفقيه ، ان كانوا يمارسون تزويرهم اليوم علنا في قضية الاشرفيين ، وسرا في قضية عموم العراق والعراقيين ، او بالنيابة ، فانهم غدا وبشكل حتمي سيمارسون تزويرهم ويلفقون اكاذيبهم علنا بحق الشعبين العراقي والايراني ، وهذا هو سر دعوتهم للاتحاد بين حكام البلدين .








