أفادت معلومات موثوق بها من داخل نظام الملالي أن لجنة من الصليب الأحمر قد توجهت الشهر الماضي من طهران الى بغداد ، لإقامة ما يسمى اتصالات عائلية في معسكر ليبرتي والتي يسعى اليها الملالي من أجل العودة والتسليم الى ” الجمهورية الإسلاميه ” .
وجاء في التقرير الداخلي لنظام الملالي : ” الظروف في معسكر ليبرتي صعبة للغاية ومثل السجن ، وهذا يدفع الأشخاص الى التفكير بالعائله والعودة الى الجمهورية الإسلاميه ،
وكان برنامج الصليب الاحمر هو أن يأخذ أطباءه لمساعدة الاشخاص الذين يعانون من نقص في احد اعضائهم ، ولكنه كان مبكرا جدا ، والانتقال من أشرف لم يكتمل بعد . ووعد مسؤول مخيم أشرف في وزارة الخارجية العراقيه بانه على استعداد لتقديم أي مساعدة ، ووافقت الامم المتحده ايضا . ولكن المسؤولين في معسكر ليبرتي لم يوافقوا ، ولذا يجب علينا ان نرى ماذا سيحدث في الاسابيع المقبله ، في هذا الصدد إذا كان باستطاعة الصليب الاحمر إلتحدث يوميا مع 20 شخصا ، فانه سيكون قدم مساعدة فعاله . وعندما تضغط الحكومة العراقيه وتجعل ظروف الحياة في ليبرتي أكثر صعوبة ومشقه يوما بعد يوم فان هؤلاء سيضطرون للعودة . وجرى حديت ايضا مع الحكومة العراقيه وبعثة الامم المتحده في العراق – يونامي – بانه إذا كان عدد هؤلاء ملحوظا يتم اجراء ترتيبات لوضعهم على حِدَه في مكان منفصل في معسكر ليبرتي ” .
ويبدو أن غيستابو الملالي مصاصي الدماء بعد فشل الحرب النفسيه ضد سكان أشرف باستخدام اكثر من 300 مكبرة صوت ، والشتائم والتهديدات المتواصله ليلا ونهارا ، رافقها من جانب وزارة مخابرات الملالي مسرحية تحت غطاء ” عائلات المجاهدين ” التي استمرت 677 يوما ، يحاولون مرة اخرى استغلال الصليب الأحمر وتوظيفه ضد سكان أشرف الذين انتقلوا الى معسكر ليبرتي ، ، و في سيناريو محدد تم توريط مكتبه في طهران ، ضد سكان ليبرتي ، بتلقيه ما سمي رسائل عائليه بلغ عددها 500 رسالة . يوم الاثنين 30 ابريل نيسان دعا مكتب مفوض الامم المتحده السامي لشؤون اللاجئين الكائن خارج جدران معسكر ليبرتي ، 17 شخصا من السكان لإثبات الهويه وإجراء المقابله وفق الأسلوب المعتاد ، لكن سبعة منهم دهشوا عندما وجدوا انفسهم فجاة امام مندوب الصليب الاحمر بدلا من مفوضية اللاجئين ، وحسب قوله انه جاء الى هذا المكان لإيصال رسالة وإقامة ” اتصال عائلي ” .
أربعة من هؤلاء المجاهدين السبعه وهم افراد عائلة المجاهد الشهيد عبد الرضا رجبي ، تحدثوا عبر الهاتف مع أقارب لهم في النرويج ، وكان عبد الرضا رجبي قد استشهد تحت التعذيب في سجن كوهر دشت في 7 آبان 1387 ، وعائلته تقيم في أشرف منذ عام 1383 وكانت ابنته فائزه رجبي بين المجاهدين الذين استشهدوا برصاص القوات العراقيه المباشر في 8 ابريل نيسان 2011 .
وتم استدعاء ثلاثة آخرين من السكان تحت غطاء المفوضيه السامية للاجئين للقاء مندوب الصليب الأحمر . وبهذا الأسلوب من السلوك تم احضار رسائل اعدتها وزارة مخابرات النظام الإيراني ، ومضمونها التخلي عن النضال ، فيما قدمت المفوضيه معلومات عنهم الى الصليب الاحمر دون موافقتهم ، حيث احتجوا بشده واتصلوا بمحاميهم لتقديم شكوى . ولم يتضح بعد السبب في أن شخصا أو اشخاصا يتم استدعاؤهم من أجل إثبات الهويه واجراء مقابله مع المفوضيه ولكنهم دون إطلاع يجدون انفسهم في معرض الاساليب المعروفه والمكشوفه للنظام الإيراني ، والذي لديه سجل طويل ضد المجاهدين :
إن المقاومة الإيرانيه ، إذ تؤكد أن أي تدخل مباشر أو غير مباشر للدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران ، التي حطمت الرقم القياسي في الإعدامات ، والتي هي بنك مركزي للإرهاب في العالم ، هو خط أحمر ، عبوره مستحيل ، وبمثابة تلاعب بأرواح ودماء الآلاف من المناضلين من أجل الحريه والآلاف من الناس العزل ، وعائلاتهم داخل إيران ، وإذ تحذر من أن يتحول الصليب الأحمر الى ألعوبة بيد الملالي الحاكمين في إيران وتوظيفه كاداة ضغط على المعارضه لهذا النظام ، فإنها تذكّرُ ببعض ما في هذا السجل :
1. الجميع يعرف ان مخابرات الملالي منذ ثلاثة عقود ، يختطفون عائلات المقاومه الإيرانيه داخل إيران كرهائن لرفضهم التعاون مع النظام ضد ابنائهم ، وقد كشفت المقاومه حتى الآن المئات من هذه الحالات . وقد ازداد بعد انتهاء الحرب في العراق استنفار مخابرات الملالي وحشدها لتوجيه الرسائل وإقامة ” اتصال عائلي ” من أجل اقناع سكان أشرف بالعودة والاستسلام ، ونشرت قائمة باسماء افراد العائلات الذين اعتقلوا وعذبوا ، لرفضهم التعاون مع النظام ، وقُدمت بكل التفاصيل عدة مرات الى الامم المتحده ، ويونامي ، والمسؤولين الأمريكيين ، والهيئات الدولية الأخرى . وقدمت آخر قائمة اضافية في نوفمبر تشرين الثاني 2011 ، الى جميع المؤسسات والهيئات المختصه ، وشملت اعضاء عائلات 175 شخصا من سكان أشرف ، الذين بسبب ذلك تعرضوا للضغوط والتعذيب في سجون الملالي ( المرفق رقم 1)
2. قبل ست سنوات ، بلغت فضيحة توجيه الرسائل والاتصالات العائليه لمخابرات الملالي الى الحد الذي كتب فيه نائب قائد القوات الامريكيه لحماية أشرف في رسالة رسمية مؤرخة في يونيو حزيران 2006 : أنه خلال الأشهر القليلة الماضيه شهدت القوات المشتركه ووكالات قوات التحالف ( جياتيف ) زيادة في الطلب على ” الإتصالات العائليه ” ، من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، وأن المجاهدين كانوا متعاونين جدا في ترتيب اللقاءات بين ” جياتيف ” والأشخاص المعنيين ….
الكثير من سكان أشرف اعربوا عن مخاوفهم حول الدوافع الحقيقيه لأولئك الذين يتقدمون بطلبات لهذه اللقاءات ، وقد اقترحنا عليهم الآن الرد خطيا حول اي طلب من هذا القبيل من جانب الصليب الاحمر . الرسالة مرفقه – رقم 2).
3. في 16 ديسمبر كانون الأول 2007 حيث كانت القوات الامريكيه المسؤولة عن حماية أشرف تعهد الصليب الاحمر بان لا يسمح للنظام الإيراني بعد الآن باستغلاله ضد القوة الرئيسيه للمعارضة . وكتب رئيس الصليب الأحمر في العراق في حينه الى المستشار القانوني لسكان أشرف ، حول هذا الموضوع : ” اننا نؤكد مرة أخرى اننا نتفهم القلق الذي تم التعبير عنه ، ونود على وجه الخصوص أن نؤكد انه ليس هناك اطلاق ما يلزم سكان أشرف الذين تلقوا مثل تلك الرسائل من الصليب الأحمر بالرد عليها ، او حتى وجودهم في أشرف . وبهذه الطريقه نحن نعتقد أن أي ضغوط غير عادله لن توجه اليهم ” ( مرفق رسالة – رقم 3 )
4. في 20 ابريل نيسان 2009 قبل ثلاثة اشهر من مذبحة 27 و28 يوليو تموز ، حذرت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانيه ، في رسالة مفصله الى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، من أن مواقف الصليب الأحمر حول ترحيل سكان أشرف التي بُلّغت في رسالة الى الحكومة العراقيه ، ” تعتبر بمثابة ضوء أخضر للترحيل القسري ، ونحن على ثقة بان الصليب الأحمر قادر على تصور العواقب المأساوية الناجمة عنها بالضرورة ” .
ووصفت السيده رجوي في رسالتها صمت وعدم تحرك اللجنة الدولية للصليب الاحمر بانه غير مفهوم وغير مقبول ، خصوصا انه ” منذ بداية عام 2008 ، اوضح ممثلو المقاومة الإيرانيه خلال لقاءات مع مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف وبغداد وفي عدة رسائل المخاطر الناجمة عن نقل حماية سكان أشرف من الولايات المتحده الى العراق ، وطالبوا بإصرار أن تعلن اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن معارضتها لهذا الترحيل ، وان تعلن على الاقل في رسالة خاصة الى سكان أشرف معارضتها لهذا الترحيل ، وللأسف رفضت اللجنة الدوليه للصليب الاحمر هذا الموقف الضروري للغاية ” .
5. وكتبت السيده رجوي حول ما اعتبره الصليب الأحمر ضمنا بأن ( المساعدة من أجل اقامة الإتصالات العائليه ) هي مهمته الأكثر أهمية ،حول أشرف : ” على العكس من الدعاية المسمومه لنظام الملالي ، وعملائه في العراق قام الآلاف من أقارب سكان أشرف خلال السنوات الست الماضيه بزيارات لأعزائهم في أشرف ، ومكثوا هناك لعدة أيام أو أسابيع في بعض الأحيان ، وعادوا ولم تحدث أي مشكلة لا في أشرف ولا في العراق .
وإذا كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسهيل الإتصالات العائليه لسصكان أشرف ، فمن الأفضل أن تقوم بخطوتين عاجلتين أخريين ، ستكون نتائجهما بناءة أكثر من اجل الغرض نفسه الذي تسعى اليه .
أولا ، توبيخ القوات العراقيه لمنعها دخول العائلات الى أشرف ، وإدانتها وأن لا تسمح باستمرار هذا النهج غير الإنساني ، ففي أي مكان في العالم ، لا يسمح للآباء والأمهات بالذهاب الى أماكن إقامة ابنائهم ، أو منع زيارات اقاربهم . في سجون أي دولة ديموقراطية يسلب حق زيارة الأقارب للسجناء ؟ .
ثانيا ، والأهم هو ، إدانة النظام الإيراني بسبب قيامه بسجن وتعذيب العائلات التي ذهبت الى أشرف لزيارة ابنائها ، أو التي اعتزمت الذهاب الى أشرف ، وتم اعتقالها في المطار . وهذا الموضوع يعرفه الصليب الأحمر جيدا ، وقد تناقلته وسائل الإعلام التابعة له ، كما ان المقاومة الإيرانيه اطلعت الصليب الأحمر على تفاصيلة . والعديد من المعتقلين آباء وامهات كبار في السن ، وتتجاوز اعمارهم في بعض الاحيان الثمانين عاما ، فماذا فعل الصليب الأحمر حقيقة ً ، لهذه العائلات البريئه ؟ ”
6. وذكرت السيده رجوي : ” في الوقت نفسه انتم تعلمون بالتأكيد أن النظام لا يكتفي بسجن وتعذيب العائلات بل انه يحاول بالتهديد والترهيب أو بإعطاء معلومات كاذبه إيجاد قلق كاذب للعائلات ، لأستخدام ذلك ضد ابنائهم وضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانيه وسكان أشرف
ولا اخفي عليكم بانني أحيانا اتلقى رسائل وخطابات من أشرف تتساءل : هل ان مسؤولية الصليب الاحمر في عصر الانترنت هي فقط ايصال رسائل الى العائلات ؟ والكثير من هذه الرسائل تشكو وتقول ان النظام هو وراء هذه الرسائل ، وقادرون على اثبات ذلك في أي محكمة ، وهم يقولون إن النظام يستغل اللجنة الدولية للصليب الاحمر دون علمها لاستكمال معلوماته حول المجاهدين .
7. وقدمت السيده رجوي لائحة بالأخطار التي تهدد حياة وسلامة سكان أشرف ، قبل ثلاثة أشهر من أول مجزرة في مخيم أشرف وكتبت تقول : ” ان منع وقوع هذه المأساة الإنسانية هو واجب المنظمات الدوليه وخاصة الصليب الأحمر الدولي وموقف اللجنة الدولية للصليب الاحمر مطلوب خاصة ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر بوصفها الحارس الرئيسي للقانون الدولي الإنساني ، …… لذلك فان أشرف اليوم اختبار لدور الصليب الاحمر وأدائه ومكانته التاريخيه ” .
وكتبت السيده رجوي في الختام : عرّفونا على مهمة الصليب الاحمر في أشرف فإذا كنا وسكان أشرف ومجتمع الإيرانيين مخطئون بشأنها ، فصححونا من فضلكم ” (الرسالة مرفقه رقم 4 )
8. وكتب ممثل سكان أشرف في 26 أيار/مايو 2009، أي قبل شهرين من المجزرة الأولى في أشرف، إلى اللجنة الدولية للصليب الاحمر أن المواقف الأخيرة وسياسات اللجنة الدولية مثيرة للصدمة، اننا نواجه تصريحات عمليا” لا تسفر سواء عن تمهيد الطريق للمؤامرات ضد سكان أشرف، وقمعهم، وقتلهم بغطاء قضايي ومحاكمة “.
واشار ممثل أشرف الى ما كتبته صحيفة فايننشال تايمز من 20 يونيو 2007 قائلة:
“ما تريده طهران هو استكمال تفكيك منظمة مجاهدي خلق بصفتها قوة شبه عسكرية، بدءا من عملية الفرز التي التي تريد الصليب الأحمر القيام بها وترتيب اللقاءات بين أعضاء منظمة مجاهدي خلق وعائلاتهم، الأعضاء الذين يختارون العودة الى إيران في الحصول على عفو “.
وأضاف ممثل أشرف: “ولهذا السبب، ان طريقة تعامل وعلاقات اللجنة الدولية للصليب الاحمر مع سلطات النظام الإيراني وعناصر وزارة المخابرات تضاعف دهشتنا، وبينما انتم تتحذرون من الادلاء باية وجهة نظرفي الدفاع عن حقوق أشرف، فانكم لا تنفون أو تدينون استغلال النظام الإيراني علاقاته مع اللجنة”.
وإضافة إلى ذلك، انكم تؤكدن ان مسؤولية اللجنة الدولية هي “اعادة الاتصالات العائلية” وذلك في ظروف انتم تعرفون جيدا أنه لا يسمح للعائلات للذهاب إلى أشرف لزيارة أبنائهم أو أقاربهم كما كانوا يفعلون في السنوات الست الماضية. كما حرم سكان أشرف من اللقاء بمحاميهم والوفود الإنسانية الدولية”. (الرسالة المرفقة، ورقم5)
9. قالت صحيفة تربيون دي جنيف في 6 أب/أغسطس، 2009: “في 28 يوليو و 29 بدأت الشرطة العراقية الغارة التي خلفت 11 قتيلا وعشرات الجرحى و36 رهينة 36”.
اريك سوتاس، من “المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب” الذي كان محرجا في طعن باللجنة الدولية، وجان زيغلر، باسم “جنيف الدولية” أدانا عدم التحرك الاجرامي حيال هذه المأساة … . وقال النائب البرتغالي باولو كازاكا الذي زار مخيم أشرف في عدة مناسبات تعبيرا عن اجتجاجه: “أنا لا أفهم لماذا اللجنة الدولية لم يقل شيئا عن أشرف وأنها لم تزر المكان بعد هذه المذبحة.” (المرفق رقم 6 )
10. في 15تشرين الثاني/ نوفمبر 2009 اي ثلاثة أشهر ونصف الشهر بعد المذبحة الأولى في أشرف كتب المستشار القانوني لسكان أشرف إلى اللجنة الدولية ، قائلا: “يبدو مشبوه جدا ان بعثتكم في طهران جمعت 200 رسالة موجهة الى سكان أشرف وانها تشير بوضوح إلى بصمة مخابرات الملالي، ومع ذلك، ارسلو تلك الرسائل الي كما كما كنتم ترسلون، لكي انقلها إلى المرسلين اليهم “.
واكد المستشار القانوني: “حدد ممثل الحكومة العراقية في 19 تشرين الاول/ أكتوبر، مهلة لسكان أشرف لمغادرة أشرف والانتقال إلى صحارى سماوة على مقربة من الحدود مع المملكة العربية السعودية في موعد أقصاه 15 كانون الاول/ ديسمبر 2009، واذا يقومو بذلك سوف يتم نقلهم قسرا وأنها لن يتردد في تكرار أحداث 28 و 29 تموز/يوليو. وانه يبرر مثل هذا النقل القسري تأسيسا على رسالة اللجنة الدولية للصليب الاحمر الموجهة الى المسؤولين العراقيين في 17 نيسان/أبريل، 2009 “. (الرسالة المرفقة،7).
11. وفي نيسان عام 2010، نقل فرع وزارة المخابرات مكتب الملالي شمال غرب إيران، المسمى بـ”جمعية النجاة مركز آذربايجان الغربية”، عن كلمة ألقاها ممثل لجنة الصليب الأحمر الدولية ضد سكان أشرف، في اجتماع ضم ما تسما بـ “أسر مجاهدي خلق” في ذلك المكتب قوله ان منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لم تسمح دخول ممثلي اللجنة الدولية الى أشرف. وقوبل هذا الكذب الصارخ باحتجاج شديد من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية واللجنة الدولية للحقوقيين في الدفاع عن أشرف(البيانات المرفقة، رقمي 8 ) و( البيانات المرفقة، رقمي9 )
12. في بيان اللجنة الدولية للحقوقيين كان قد تم التأكيد على: “للأسف، ليست هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها ممثلون عن اللجنة الدولية في الندوات التي ينظمها زارة المخابرات (جمعية النجاة) والتي تهدف إلى قمع اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والقضاء عليهم وبخاصة لسكان أشرف. وكان مستشار خامنئي قد ذكر في وقت سابق بانهم ينوون تفكيك منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من خلال استخدامها للجنة الدولية لتنظيم لقاءات بين أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأسرهم (فاينانشال تايمز، 20 حزيران، 2007).
وكانت المرة الأخيرة التي زار فيها وفد من اللجنة الدولية أشرف في 25 شباط و 26 و 27، 2009. بعد ذلك، لم يزر أشرف اي وفد من اللجنة الدولية. فبالتالي لم يكن هناك اي مانع يعرقل زيارة الوفد مع أشرف او اجراء الحديث مع سكان أشرف. ولذلك، كان يمكن أن يعرقل أي شخص ربما بعثة اللجنة الدولية لزيارة أشرف أو التحدث مع السكان. ولم تزراللجنة الدولية للصليب الأحمر حتى الذين قتلوا أو جرحوا بعد هجمات وحشية من تموز 28 و 29. إلا أنه في 7 أكتوبر، عندما كان 36 من سكان أشرف الذين كانوا قد احتجزوا كرهائن من قبل القوات العراقية كانوا يعودن إلى المخيم، أن اثنين من ممثلي اللجنة الدولية رافقهم إلى أشرف “.
13. واضاف البيان: “ان التصريحات المنسوبة الى” ممثل اللجنة الدولية “فيما يتعلق بتقديم الدعم لقرار الحكومة العراقية باغلاق أشرف وتشريد السكان ومؤكدا ان” في هذه الحالة (إغلاق أشرف) بامكان اللجنة الدولية أن تذهب بسهولة هناك (أشرف).. “يكشف بوضوح عزم الملالي عن طريق جعل مثل هذه الادعاءات الكاذبة. ان أي انسان منصف يحظى بالحد الادنى من المعلومات عن مدى نفوذ النظام الإيراني في العراق فانه يعلم بأن تهجير سكان أشرف سيكون مقدمة وذريعة لمذابحها. وقد تم تسليم جميع الرسائل العائلية لسكان أشرف رغم ان الجميع يعلم جيدا ان الدافع الرئيسي وراء كتابة هذه الرسائل كان وزارة المخابرات وجمعية النجاة. على خلال سنوات الماضية ، كان يمكن للعائلات من سكان أشرف التراسل مع ذويهم في المخيم، واجراء الاتصال معهم، ولم يكن هناك حاجة لاستخدام خدمات اللجنة الدولية. هذا هو حقيقة ثابتة أكدوها مسؤلون عن اللجنة الدولية أيضا “.في حين أن سكان أشرف يعيشون حصارًا جائرًا بناء على طلب من النظام الإيراني ومنعت عائلاتهم ومحاميهم وكذلك نشطاء حقوق الإنسان عن زيارة أشرف وان دخول الأدوية والوقود والأطباء المختصين لأشرف يواجه محددات عديدة ، ونأمل أن اللجنة الدولية، من خلال رفضها التصريحات الكاذبة من هذا القبيل، لن تسمح لنظام الملالي الاستفادة من المنظمة الدولية للصليب الاحمر من أجل قمع سكان أشرف.
14. ولا تقتصرالتصرفات المثيرة للتساؤل من قبل اللجنة الدولية حيال سكان أشرف بقضية العلاقات العائلية لقضية الأسر بل انها تمتد إلى مجالات أخرى كثيرة. في الاول من تموز / يوليو عام في رسالة وجهها الى رئيس اللجنة الدولية في 1 تموزعام 2010 كتب ممثل سكان أشرف في خارج العراق إلى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر: “كما تعلمون، وكما أبلغتكم عن طريق العديد من الرسائل، سكان أشرف وأقاربهم والمتعاطفين معهم في إيران وعبر العالم هم في خيبة أمل شديدة لنهج اللجنة الدولية غير متوقع على مدى السنوات الثلاث الماضية فيما يتعلق بمعسكر أشرف وفشل اللجنة الدولية للرد على عشرات من الاسئلة الخاصة بهم و يحسبونهم مسئوولة و مقصرة على الأقل في عدم منع السلطات العراقية بنقل حماية أشرف بصورة غير مشروعة لسكان أشرف إلى القوات العراقية، فضلآ عن الكارثة التي وقعت في تموز الماضي، وخلال 18 شهرا من الحصار غير القانوني وغير العادل الذي فرض على مخيم أشرف.
انني باعتباري الشخص الذي يكن احتراما عميقا للجنة الدولية للصليب الأحمر ومبادئها وأهدافها، ويمكنني القول بكل جرأة بان سياسة اللجنة الدولية خلال العقود الثلاثة الماضية، لم تكن ابدًا لصالح الفاشية الدينية الحاكمة في إيران مثلما حصلت ذلك عمليا على مدى السنوات الثلاث الماضية .
ان سكان أشرف، خلال السنوات الثلاث الماضية، واجهوا عددا من المشاكل الهامة التي رغم إطلاع اللجنة الدولية على خطورتها كان لها دور سلبي فيها، أو في أحسن الأحوال، كان لها دورغيرمؤثر. وكانت بعض هذه القضايا: نقل الحماية من القوات الأمريكية إلى العراق، والنقل القسري للسكان أشرف، والهجوم على أشرف يومي 28 و 29 يوليو 2009 وتداعياتها، واستمرار انتشار عملاء من وزارة الاستخبارات الإيرانية في بوابة أشرف الرئيسية والتعذيب النفسي لسكان أشرف منذ أوائل فبراير شباط عام 2010، والحصار الظالم عن أشرف منذ بداية عام 2009، ورحيل القوات الامريكية من أشرف.
نحن لسنا في وضع يسمح لنا معرفة الأسباب الحقيقية وراء سياسة اللجنة الدولية. ومع ذلك، فإننا ندرك من بعض الحقائق، التي يثير تزامنها مع سياسة اللجنة الدولية تجاه أشرف تساؤلات عديدة.
أولا، سعى النظام الإيراني في محاولة واسعة جدا ومكثفة منذ بضع سنوات من اجل توظيف اللجنة الدولية ضد سكان أشرف ولصالح نواياها المشؤومة. ان مطالبات النظام من اللجنة الدولية للقضاء على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (مجاهدي خلق) في معسكر أشرف وصلت إلى الصحافة العالمية ايضا، ومع ذلك، فإنه لا يزال محيرا أن اللجنة الدولية لم تجد من الضروري اتخاذ أي موقف ضدها. ..
ثانيا، في حين أن حجم صادرات سويسرا لإيران في عام 2003 كان يسجل المرتبة الخامسة في أوروبا (بعد ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا)، قفزت الي المرتبة الثانية بعد ألمانيا بعد ثلاث سنوات فقط في عام 2006، تاركة ورائها كل من فرنسا والمملكة المتحدة وايطاليا. بلغت قيمة هذه الصادرات الى 3.5 مليار دولار في عام 2008. الجميع يعلم مدى اهمية وتأثير مثل هذا التطور لبلد مثل سويسرا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 12 بالمئة من السكان في كل من ايطاليا أو فرنسا أو بريطانيا، وكم هي مهمة ومؤثرة في رسم سياساتها تجاه إيران. وأعتقد أنكم، كسياسي سوئيسري مخضرم ، يدركون ذلك جيدا. ومن المعروف جيدا أن عددا كبيرا من التجار والصناعيين السويسريين متواجدون في إيران. ومن المعروف جدا أن حكومتي سويسرا والولايات المتحدة هما من المصادر الرئيسية لميزانية اللجنة الدولية.
ثالثا، إن العلاقات الواسعة والمتنامية سياسيًا ودبلوماسيًا بين النظام الإيراني وسويسرا، في وقت كان فيه النظام الإيراني اليوم تواجه عزلة دولية متصاعدة، شكلت واحدة من الاستثناءات في مجال الدبلوماسية النظام الإيراني مع الدول الغربية. ان الذكرى المؤلمة لاغتيال البروفيسور كاظم رجوي في سويسرا وإغلاق ملف قضية اغتياله في هذا البلد من دون أي إدانة ضد المسؤولين الأعلى في النظام الإيراني الأعلى الذين اصدروا أمرهذا الاغتيال لا تزال سببا لخيبة أمل بالنسبة للإيرانيين. في الوقت الذي أدانت فيه محكمة برلين في السنوات اللاحقة المسؤولين النظام الأعلى لاضطلاعهم الإرهابي في مطعم ميكونوس.
رابعا، نحن نعلم بأن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران وسفارتها في بغداد, قد شجعت مرارا حكومة نوري المالكي لاستخدام اللجنة الدولية كوسيلة ضغط ضد سكان أشرف …
خامسا، توسعت العلاقات الدولية مع النظام الإيراني ومنظماتها الحكومية (على الرغم من تنكرها تحت لافتة المنظمات غير الحكومية) بشكل مدهش على مدى السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، في حين أن خلال هذه الفترة نفسها، وقد تم حظر منظمات حقوق الإنسان ومقرري الأمم المتحدة من السفر إلى إيران ، وسبب ذلك انتقادات كثيرة للنظام الإيراني على نطاق واسع. وقد كنتم على بينة و بصورة مؤكدة بان اللجنة الدولية أبدا لم تتمتع بمثل هذه الامكانيات في إيران، لا خلال فترة رئاسة علي خامنئي في الثمانينات من القرن الماضي، ولا خلال رئاسة علي أكبر هاشمي رفسنجاني في التسعينات ، ولا رئاسة محمد خاتمي. ويا ليت كانت اللجنة الدولية تشرح أسباب انفتاح النظام الإيراني بالنسبة للجنة الدولية خلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد. كما تعلمون، هو جلاد سابق بسجن ايفين سيء السمعة الذي كان يطلق اطلاقات الرحمة على المعدومين من السجناء السياسيين وقد قدم الشهود بشهاداتهم بصفتهم شهود عيان على هذه الجرائم في مناسبات عديدة “. (الرسالة مرفقة، رقم 10)
15. تقاعس وصمت من جانب اللجنة الدولية، بعد 8 أبريل 2011 مجزرة في مخيم أشرف هو أيضا أمر مذهل. ان بعثات اللجنة الدولية في طهران و بغداد التي تشعر بقلق كثير حيال الرسائل والاتصالات العائلة، لم نكلف نفسهما عناء حتى بالذهاب إلى أشرف لرؤية جثث مقتل 36 شخصا وجثث الجرحى، بينهم 22 شخصا كانوا قد دهسوا بواسطة عربات مدرعة عراقية، حتى تتمكنا من تقديم تقرير حالتهم لأسرهم. كما لم تتم اية متابعة من قبل هاتين البعثتين حول استلام جثمان المجاهد ” برديا امير مستوفيان” الذي توفي عشية عيد رأس السنة الإيرانية أثر تحمله ضغوط كبيرة في أعقاب خطوة متسرعة. وياريت كانت للجنة الدولية للصليب الأحمر ابلغت شقيق السيد مستوفيان في ألمانيا، بعد مرور شهر ونصف شهر على وفاته بمكان وجود جثته، وسبب عدم تسليم جثمانه حتى الآن إلى أصدقائه وعائلته.
16 – المقاومة الإيرانيه كما اعلنت في بيان بتاريخ 25 ابريل نيسان 2012 ، تشير مرة اخرى الى انه في ضوء الإرهاب والجرائم والمؤامرات المتواصله لحكومة الملالي لتدمير المعارضه وخصوصا سكان أشرف وليبرتي فإنها تدين بشدة أي زج للدكتاتوريه الدينية الحاكمه في إيران ن والتدخل المباشر او غير المباشر لهذا النظام في قضية مجاهدي خلق في العراق ، وتعتبر مثل هذا التدخل غير قانوني وغير شرعي وغير اخلاقي ، وانتهاكا سافرا للقوانين والمواثيق الدوليه ، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعه ، وحقوق اللاجئين . وهذا هو خط أحمر ، عبوره مستحيل وبمثابة تلاعب بحياة ودماء الالاف من المناضلين من اجل الحريه ، والآلاف من الناس العزل وعائلاتهم داخل إيران.
17 – المقاومة الإيرانيه تحذر من ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا ينبغي أن تصبح ألعوبة او يساء استخدامها من قبل الملالي الحاكمين في إيران ، واداة ضغط على المعارضه لهذا النظام ، وتدعو السيد كلنبيرجر رئيس الصليب الاحمر منع كافة مكاتب وموظفي الصليب الأحمر من اي تدخل ومن اي سيناريوهات للفاشية الدينية الحاكمة في إيران حول المعارضه لهذا النظام ، وخصوصا المجاهدين في اشرف وليبرتي ، لا سيما ان الصليب الاحمر وفقا للإحصائيات والارقام التي ينشرها في تقاريره الدوريه والسنويه يعلم أكثر من اي احد أنه لا يوجد اي عائق لأي شخص يريد الذهاب الى إيران ، وبذلك فان ادخال دكتاتورية الملالي في هذا الشأن ليس له أي مبرر سوى أرضاء نظام حطم الرقم القياسي في الاعدامات ويعتبر البنك المركزي للإرهاب في العالم
18 – بدلا من استخدام تكتيكات غامضه وغير أخلاقية لإقناع الاشخاص وافراد العائلات واقارب شهداء المقاومة الإيرانيه من أمثال عبد الرضا رجبي ، من المتوقع من الصليب الاحمر بذل الجهود لإرسالهم على الفور الى ذويهم في النرويج على نفقة المقاومة الإيرانيه.
19- في خطاب رسمي الى ممثلي سكان أشرف في 20 مارس آذار ذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انه ” يجب عدم نقل سكان أشرف داخل العراق في انتهاك للأحكام الواردة في القانون الدولي الإنساني ، وأكد ايضا في الخطاب نفسه ” أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستواصل مراقبة الاوضاع ، وستواصل اتصالاتها مع المسؤولين ذوي العلاقة لتذكيرهم بان مباديء القانون الدولي يجب ان تحترم ” ( الرسالة مرفقه– رقم 11 )
حقيقةً ما هو موقف الصليب الاحمر الآن حيال تشريد سكان أشرف ووضعهم أمام خيارين : القتل في أشرف ، أو قبولهم الانتقال القسري الى سجن يسمى ليبرتي ، وفي الواقع ما هو النقل القسري الى المكان الذي يفتقد الحد الأدنى من المعايير الإنسانية الدوليه .
20 – أكثر من هذا ، ففي يوم 2 يوليو تموز 2004 ، أعلن قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق في بيان له الى سكان اشرف بمناسبة توقيع ” اتفاق مع افراد منظمة مجاهدي خلق الإيرانيه ، في أشرف بالعراق ” ، أن ” الولايات المتحده أكدت وضعكم كافراد محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعه وانها ابلغت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جنيف بوضعكم القانوني ، وهذا اعتراف بان هذا الوضع سيساعد في الإسراع في الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومفوضية الأمم المتحده السامية لشؤون اللاجئين في تقرير مصير الاشخاص وفقا للقانون الدولي الواجب التنفيذ” . ( الرسالة مرفقه – رقم 12 )
والسؤال الرئيسي المطروح الآن من قبل مجتمع الإيرانيين والعائلات المعتصمه على مقربة من المقر المركزي للصليب الاحمر في جنيف هو لماذا يلتزم الصليب الاحمر الصمت حول الوضع القانوني وحقوق اعزائهم وكذلك حول تعريف معسكر يدعى ” موقع عبور مؤقت ” ووضعه القانوني ، هل هذا المكان ، سجن ، معتقل او معسكر لاجئين وفقا للمعايير الانسانية الدولية.؟
الوضع القانوني وحقوق سكان اشرف وليبرتي هما السوال الرئيسي المطروح الذي لا يزال يتعين الإجابة عليه من قبل الصليب الاحمر منذ النقل غير القانوني والقسري لحماية سكان اشرف من القوات الامريكيه الى القوات العراقيه ، خلافا لجميع الاتفاقيات والوضع القانوني المعلن عام 2004 . ويبدو ان الانشغال بإيصال رسائل بشكل جماعي حسب رغبة الملالي الى اشرف وليبرتي لم يترك فرصة للحراس الدوليين للقانون الإنساني الدولي للإجابه عليه.
امانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانيه
الاول من مايو ايـار 2012








