وخدعوا شعبنا بإسلامهم المنحرف ووطنيتهم الكاذبة وحللوا عليهم وعلى المفسدين كل اشكال الفساد وباعوا العراق لملالي النظام الإيراني
رقـم البيـان ـ ( 49 )
التاريـــــخ ـ 25 / نيسان / 2012
يا أبناء شعبنا العراقي العزيز
كما كنا دائماً سنستمر وبقوة وباندفاع إيجابي أكبر نحذر شعبنا وقياداته الوطنية من مغبة الاستمرار بوضع الثقة بالمكونات المرتبطة بالنظام الإيراني لولاءاتهم الطائفية بمرجعيات قم وطهران، وبالتحديد قادة التحالف الطائفي الذي يرأسه مفتي جرائم القتل والتعذيب وتزوير الشهادات إبراهيم الجعفري ونائبه خالد العطية. وكنا أول من نبه بأن معركة شعبنا ليست مع “الفرس” واتهام الفرس حصراً بالمجوسية لا يتناسب مع ثوابتنا الحضارية والإنسانية، وأن معركتنا مع مصدري أيديولوجية محاور الشر والإرهاب وهدم أصول الإسلام الحنيف أعداء شعوب العالم العربي ومن يخالفهم بآلياتهم البعيدة تماماً عن كل ما هو إنساني وحضاري.
وشعب العراق مع الشعب الإيراني وليس مع النظام الشوفيني في إيران بدليل وقوف مكوناته الوطنية مع نضال وتضحيات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومع مجاهديهم الأبطال الرازحين تحت نيران المالكي في اشرف وزنزانات ليبرتي بعيدين وبكل أسف عن الاهتمام الإنساني المطلوب من قبل العاملين في منظمات الأمم المتحدة العاملة في العراق. ووقوف الشعب العراقي وبإصرار مع هؤلاء المناضلين الأبطال يعني الوقوف مع حق الشعب الايراني الجار لتحقيق تطلعاته لتطهير أرضة من براثن الشوفينية الدينية لتتحول إيران من دولة معادية لشعوب دول المنطقة إلى دولة مسالمة ونصيرة لها.
ونعود لنؤكد لا بد لنا من يوم عرباً وأكراداً والتركمان، شيعة وسنة وباقي أشقاءنا من مكونات شعبنا أن نصطف بقوة لنصب جام غضبنا على هيمنة الطائفيين ليعود العراق كما كان يرأس الحكومة قبل أكثر من ستين عام رؤساء من كل أطياف العراق دون تمييز، وعلى سبيل المثال لا الحصر الشيعي منها فاضل الجمالي .. والسني نوري سعيد والكردي احمد مختار بابان .. والتركماني حكمت سليمان .. وشارك في وزاراته كذلك من اليهود حسقيل ساسون أول وزير مالية، ووزير التجارة عزرا الياهو.
ولذلك، ليس بمستغرب أن نجد أعضاء البرلمان من التحالف الطائفي الذي يرأسه ابراهيم الجعفري هم شركاء المالكي في كافة الجرائم التي إرتكبها ويرتكبها المالكي كل يوم ويقفون مع المالكي في كل شيء يخضع لأوامر إيران. فما قيمة التصريحات التي تجيزها لهم “التقية واجبة” بالنسبة لأي من ينتقد سياسة المالكي. وإذا كان العوام من الشيعة والسنه مخدرين بمورفين مراجعهم الطائفية أو الإرهابية منها فأين القيادات التي تدعي الوطنية لتقف مع الشعب عندما صرخ في ساحة التحرير (كذاب كذاب المالكي كذاب) حتى ذابت هذه الاصوات التي إنطلقت ثائرة من اجل إبعاد القيادات الطائفية عن الحكم لا أمام قسوة المالكي المفرطة بل أمام صمت الشلة المرتبطة به من المنافقين والمترددين من أعضاء البرلمان.
كيف ندعي الوطنية ونحن نشاهد الشعب السوري البطل كيف يتصدى لجرائم بشار وفي العراق أكثر من ألف تشكيل سياسي ومجتمع مدني غير قادر حتى على قيادة عشرة أنفار من كل تشكيل من هذه التشكيلات التي تتصف بالوطنية في تظاهرة في ساحة التحرير.
وإلى متى تضع الأطراف الوطنية ثقتها بالذين خدعوها وخدعوا قواعدهم من مؤيدين ومناصرين وخدعوا كافة مكونات شعبنا ونهبوا وزوروا بفتاوى مرجعيات قم وطهران وفسدوا في العراق بما هو أكثر فساداً في العالم؟ ومتى نتعلم كيف نهضم بأمانة احتياجات وتطلعات شعبنا لنبني منها الأفكار الحميدة لخلاصه مما هو فيه ولمستقبل أجياله؟ لنصبح بالمستوى المطلوب وطنياً لإقناع المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بأن هذه الأفكار لا تتعارض مع مصالحها الإستراتيجية في المنطقة، لتغيِّر أساليب تعاملها وتضع نهاية لصمتها مما تتحسس مجسات أجهزة سفارتها في بغداد المنتشرة على طول وعرض البلاد، وما تسمعها من القوى الوطنية وصرخات الشعب من استمرار سفك دمائه وهدر موارده وعودة الدكتاتورية برداء طائفي الذي هو الأخطر بكثير مما مر على العراق من أنظمة دكتاتورية عبر أكثر من ستة عقود، وأن لا تقف مع شخصيات طفيلية تتغذى على القتل والنهب والفساد لإشباع غرائزها الدنيئة كما فعلت مع طفيليات ملالي إيران. وتدفع بالإدارة الأمريكية لتعيد النظر بما في قاموسها السياسي إستراتيجية “الفوضى الخلاقة” أو “التدمير البناء” وهي إستراتيجية تقوم وترتكز فعلاً على أساس خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار للهدم، ثم إعادة نظام سياسي جديد، يوفر الأمن والازدهار والحرية. وهو ما يشبه إجراء عمليات جراحية لاستئصال الغدد السرطانية، وهكذا عمليات تحتاج لأدوات جارحة على الجسم المصاب بهذه الأمراض أن يتحمل آلامها ومتاعبها حتى يأتي الشفاء. وبهذه الإستراتيجية الجديدة التي ترتكز على منظومة من الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية الشاملة لكل دول مشروع الشرق الأوسط الكبير. بعد تحريرها من قيود أنظمتها الدكتاتورية لاسيما الطائفية منها والعنصرية وإجتثاث النزعات التسلطية من جسم البلدان التي تحتاج لأنظمة ديمقراطية حسب تشخيصها هي لخطورة تلك الغدد على مصالحها الإستراتيجية مستقبلاً في المنطقة، قامت أمريكا بخلق مرحلة “الفوضى الخلاقة” في أفغانستان والعراق، وأخذت تنتشر في أقطار الربيع العربي، وبذلك نجحت أمريكا في أن تثبت للشعب العراقي جدوى “الفوضى البناءة” كما رسمتها في خارطتها الإستراتيجية. عندما جعلت من إبراهيم الجعفري ونوري المالكي والتحالف الطائفي آليات صالحة لخلق هذه المرحلة من الفوضى في العراق حيث جعلت ممن كان يعتقد بخير وصلاح مرجعياتهم المذهبية أن يتأكد بأن حكمهم هو الأسوء شراً وظلماً وبلاءاً ممن حكموا العراق في تاريخه السياسي الحديث. وأصبحوا قادته من أكبر مصدري الشر والعدوان لشعوب دول الجوار بالوكالة عن إيران كما هم اليوم شركاء ايران وبشار في قتل الشعب السوري الثائر.
وأخيراً سيخضع المالكي لتنفيذ كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق تحالف العراق وإيران على حساب أمن وإستقرار العراق ودول المنطقة كما أكد على ذلك النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي خلال استقباله المالكي عندما بين أن “إتحاد العراق وإيران بشكل تام سيجعلهما يشكلان قوة كبيرة على الصعيد العالمي” ومؤكداً “ضرورة قيام إيران والعراق بخطوات أكبر والإسراع بتنفيذ الإتفاقيات السابقة الموقعة بين البلدين”. وبعد هكذا تأكيد خطير أين سيقف الشعب العراقي وقواه الوطنية من أكبر مؤامرات العصر الحديث التي تهدف بيع العراق لملالي إيران ومتى وكيف سيبدأ الشعب وقواه الوطنية مقاومة هؤلاء الصعاليك الأوباش المرتبطين بالمالكي وملالي أعداء العروبة والإسلام ليتخلص العراق من آليات الاحتلال الإيراني. ليأتي بمشروع وطني يضمن حقوق القوميه لمكوناته المشروعة وفق مبادىء الحريه والعدالة والمساواة والديمقراطيه وحقوق الانسان ويصبح العراق الجزء الأكثر إشراقاً وحيوية في مسيرة الإنسان العراقي وتراثه الحضاري. وتعزيزاً كبيراً للمشروع الديمقراطي الوليد في العراق. مشروع يبعث الحياة مجدداً في ربيع العراق الإتحادي الفيدرالي ودول المنطقة من خلال عقد لقاءات مكثفة بعد تطهيره من فتافيت ملالي طهران بين كل من العراق ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن لتشكيل إتحاد يضم القوى المؤثره في منطقه الخليج ووضع استراتيجية مع تركيا لحل المشاكل التي تشهدها المنطقة لضمان سلامتها، والتقدم بالعراق بموجب الإتفاقية الإستراتيجية مع أمريكا.
الهيئة التـأسيسية








