اسعد الماجد \كاتب وصحفي عراقي: زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى طهران ولقائه مع خامنئي وتوسيع العلاقات الثانية, مع نظام الملالي هذه الزيارة تذكر دور النظام الايراني في وصول المالكي للرئاسة بعد الانتخابات الماضية، في انتخابات 2009 بالرغم من ان قائمة العراقية كانت الفائزة.
فقبل زيارة المالكي الى طهران كان من المفترض ان يكون هناك اجتماعاللتحالف الوطني العراقي من اجل بحث ثلاث نقاط رئيسية الاولى لبحث موضوعة المفوضية العليا للانتخابات بعدتداعيات اعتقال رئيس المفوضية فرج الحيدري والعضوفيها كريم التميمي على خلفية اتهامات بقضايافساد اماالنقطة الثالثة الازمة مع كردستان مع تصاعدالتصريحات بين المالكي وبارزاني والنقطة الثالثة والاهم تحديدولاية رئيس الوزراء وهوماحدا بالملكي بان يطلب تاجيل الاجتماع لايام وطبعا هذه الايام لم تنقضي واذا بالمالكي يزورايران مايعني ان المالكي عاد من جديد ليستجدي الدعم الايراني حتى يتمكن على البقاء في السلطة وذلك من خلال ضغط النظام الايراني على بقية المكونات السياسية المنضوية تحت التحالف الوطني كالتيارالصدري والمجلس الاعلى الاسلامي وكذلك تيارالاصلاحللجعفري وغيرها التي هي اصلا لاتستطيع اتخاذ اي خطوة قدتطيح بالمالكي من دون الرجوع الى نظام الملالي الحاكم في ايران.
واليوم يتبجح النظام الايراني ويتحدث بلهجة العناد الفارغة متحدياالارادة الدولية والعقوبات التي فرضت على ايران بسبب برنامجها النووي اذتتحدث الصحف الايرانية الحكومية بان حجم التبادل بين البلدين خلال العام الإيراني المنصرم ( 20 مارس2011 إلى 20 مارس 2012) سجل ارتفاعا بنسبة 50 % مقارنة بالعام قبله حيث بلغ 9.7 ميليار دولار وسيبلغ 12 ميليار دولار خلال العام الحالي.
والمفارقة ان حجم التبادل التجاري بين العراق وايران يسجل ايضاحجم الخروقات العراقية لقرارات الامم المتحدة التي فرضت العقوبات الاقتصادية على ايران لعدم ايقافها البرنامج النووي كما ويبين حجم المجازفة العراقية من اجل نظام لايستحق الاستمرار في قيادة بلدكبيرمثل ايران فلقد اوجدت الحكومة العراقية أفضل التسهيلات للنظام الإيراني لالتفاف العقوبات الدولية.
وفي الوقت الذي تمارس فيه الحكومة العراقية الحد الاقصى من الضغوط من اجل مواصلة عملية نقل سكان أشرف إلى ليبرتي وفي الوقت عينه, تمنع في ليبرتي تحضير الحد الأدنى من المتطلبات الإنسانية, تقوم هذه الحكومة بتفريغ المسودات والمقترحات التي تبناها الممثل الخاص للأمين العام في العراق إقناع ممثلي السكان خلال المحادثات الطويلة والمراسلات العديدة من مضأمينها وتمييع مفادها واحدة تلو أخرى لتجعلها بلا جدوى منها. وبهذه الطريقة, اي خلال الفترة التي تقع بين 25 اذار/مارس و21 نيسان/ أبريل, اي خلال فترة تقل عن شهر واحد, ما تبقى الآن من سبع مسودات للاتفاق ليس سوى العموميات واشتراط جميع المتطلبات والحاجات المستحقة للسكان بـ” موافقة الحكومة العراقية”,بدءًا بنقل احواض المياه والمياه الثقيلة إلى تحديد عدد مولدات الكهرباء واجهزة المطبخ من أشرف وتضليل الكرفانات وعمل ارصفة اسمنتية للمرضي والمعاقين وزرع الاشجار واستخدام الرافعات ورافعات الاثقال في ليبرتي بل وحتى عملية مكافحة الحشرات والافاعي بذر السموم والمبيدات في موسم الحرارة حيث تكثر فيها هذه الحيوانات, لفقد تركت جميع هذه الأمور مرتبطة بموافقة الحكومة العراقية الغير مضمونة. ان موافقات الحكومة على توفيرالمياه و الكهرباء من خلال ربط شبكتي المياه والكهرباء بالشبكة الوطنية لا تحمل اية ضمانات تنفيذية وتوقيتات محددة. ذلك في الوقت الذي معالجة مشكلة المياه من الناحية التقنية هي عملية سهلة جدا يكمن انجازها خلال بضعة أيام. ان طلبات السكان المستمرة لمدة شهرين وبحضور مراقبي اليونامي لم تنجز بعد حيث يواجه ليبرتي أزمة شحة المياه في الوقت الحاضر. ان الجرحى والمرضى من سكان أشرف خاصة المصابين منهم بالشلل في المنطقة السفلى لاجسامهم وهم غير قادرين على المشي, لا يسمح لهم بنقل العجلات والمرافق الصحية والكرفانات الخاصة لحياتهم اليومية إلى ليبرتي ويفرض عليهم تعذيب مستمر ومواجهة موت تدريجي.
ان التعهدات والاتفاقات السابقة بشان قضية سكان اشرف التي تم توقيعها بعد اسابيع من المحادثات والتي تضمنتها رسائل الممثل الخاص للأمين العام, ومنها انسحاب الشرطة من داخل المخيم,ومنع حضور جلاوزة النظام الإيراني في ليبرتي, ونقل الموالدات الخاصة بمحطة الكهرباء العائدة لسكان أشرف,وحقهم في نقل عشر سيارات في كل مجموعة لـ 400 شخص, تنكث وتنتهك واحدة تلو أخرى. وبالمقال يزداد عدد اكشاك الشرطة في ليبرتي بل تدخل المخيم قوة مدرعة. فكل المعالم والمؤشرات تدل على رفض النظام الإيراني والحكومة العراقية للحل السلمي وعرقلة هذه العملية واعثارها من خلال صنوف من الذرائع والحجج. وقد توفى احد السكان بفعل الضغوط التي تعرض لها سكان أشرف في ليلة رأس السنة الايرانية خلال نقل المجموعة الثالثة من أشرف إلى ليبرتي. وفي ذكرى 8 نيسان/أبريل اصيب 29 من السكان بجروح اثر تعرضهم لهجوم شنته القوات العراقية.
ويتم خرق حقوق الإنسان والحقوق الانسانية الدولية وحقوق طالبي اللجوء، والأمم المتحدة لا ترغم الحكومة العراقية على الرضوخ للقوانين والالتزامات الدولية، بل تتجنب الأمم المتحدة من اتخاذ اي موقف رسمي وعلني.
ولهذا السبب أبدت مربم رجوي أشد اعتراضها على ممارسات الضغط على سكان أشرف وليبرتي وتشريدهم ونقلهم القسري مطالبة الرئيس الامريكي و الأمين العام للأمم المتحدة بمنع وقوع كارثة انسانية لا سيما بشأن النساء واكدت رجوي ان الإدارة الامريكية وقعت اتفاقية مع سكان أشرف فردا فردا لحمايتهم حتى الحسم النهايي للموقف ومنحتهم جميعا بطاقات «الشخص المحمي» وانها تتحمل المسؤولية حيال اي سوء يتعرض له سكان أشرف وليبرتي وعليها ان تضمن التعامل الانساني من جانب الحكومة العراقية.
والموضوع لم ينتهي عند حد فقد جاءت التاكيدات هذه المرة من قبل سكان أشرف وليبرتي في رسالة بعثوا بها إلى المستشار الخاص لوزيرة الخارجية الامريكية بشأن أشرف والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في 22 نيسان/أبريل على النقاط التالية بصفتها الحاجيات الدنيا الضرورية لانتقال المجموعات اللاحقة من أشرف إلى ليبرتي وقد لخصت في عدة فقرات وهي كما تاتي
1 . ابعاد المدرعات خارج ليبرتي.
2. تنفيذ البنود الواردة في رسالة الممثل الخاص للأمين العام في 16 آزار/مارس 2012 بشأن مواقع الشرطة ودورياتها ورسالته في 15 شباط/فبراير بشأن عدم حضور عناصر خارجية في ليبرتي.
3. تحديد سقف زمني محدد لمد انابيب المياه والتيار الكهربائي في ليبرتي إلى الشبكة الوطنية ولحين تحقيق ذلك يتم نقل 4 مولدات كهرباء من أشرف مع كل مجموعة متكونة بـ 400 شخص.
4. نقل العجلات الخاصة للمعاقين وكرفانات ومرافق صحية خاصة لهم من أشرف فضلا عن 10 سيارات وعجلات خدمية ضرورية مع اي مجموعة متكونة بـ 400 شخص، تمت الموافقة عليها في رسالة ممثل الأمين العام بتاريخ 15 شباط/فبراير.
5. امكانية الاستفاده من رافعات الاثقال في ليبرتي لنصب المخازن والمرافق الصحية وكذلك نقل عدد من الرافعات الصغيرة من أشرف مع كل مجموعة متكونة 400 شخص لنقل الاشياء الثقيلة.
6. ابقاء الاشخاص الضروية وباعداد كافية في أشرف حسب ما كان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وافق عليه، وذلك بهدف حفاظ على الممتلكات وحمايتها لحين حسمها النهائي.








