مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

عن نهب نفط العراق و قضية أخرى

ايلاف – أسراء الزاملي : ذكر تقرير صادر عن”المرکز العالمي للدراسات التنموية” البريطاني، بأن إيران تسطو على الحقول العراقية النفطية المجاورة لها بشكل كبير حيث تصل قيمة النفط العراقي المسروقة الى 17 مليار دولار سنويا.

وأشار التقرير إلى أن “الحقول التي تحتوي على احتياطي نفطي يقدر بأكثر من 100 مليار برميل لا تعتبر كلها حقولا مشتركة لأن قسما كبيرا منها يقع داخل الاراضي العراقية، وذكر التقرير أن “حجم ما تأخذه إيران من النفط العراقي بلغ قرابة الـ130 ألف برميل يوميا من 4 حقول عراقية هي حقول دهلران ونفط شهر وبيدر غرب وأبان، في حين أن حجم التجاوزات الإيرانية لحقول الطيب والفكة وأجزاء من حقل مجنون بلغ قرابة ربع مليون برميل يوميا”. وقدر التقرير البريطاني حجم التجاوزات الإيرانية للنفط العراقي ما قيمته 17 مليار دولار سنويا أي قرابة 14% من إيرادات الدولة العراقية.
 وأوضح التقرير أن “شبكات تهريب النفط المتخصصة والمنتشرة في مختلف مناطق العراق الحدودية تقوم بتهريب قرابة 35 ألف برميل يوميا إلى إيران”. ووفقا للتقرير فإن إيران لديها الآن حق الإشراف على انتاج النفط في جنوب شرق العراق بعد توقيع اتفاق مع شركة “سينوبك” الصينية، وهذه الصفقة تحرم العراق من الإستفادة من إنتاج هذا الحقل الذي يضم ما يقارب 12 مليار برميل من النفط الخام و 12.5 متر مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 1.9 مليار برميل من النفط المركز”.
نشر هذا التقرير في الآونة الاخيرة، يميط اللثام عن حقيقة الخطر الکبير الذي مثله و يمثله النظام الايراني على دول المنطقة بصورة عامة و على العراق بصورة خاصة، ويٶکد بأن إدعائات و مزاعم النظام بخصوص نواياه الحسنة ازاء العراق و مشارکته في حل و معالجة أزمات و مشاکل هذا البلد، کلها مجرد هواء في شبك و ليست لها أية وجود او حقيقة على أرض الواقع، وانما وعلى العکس من ذلك تماما، فإنه بالاضافة الى ماإختلقه و يختلقه من مشاکل و أزمات مستفحلة للعراق، يقوم أيضا بنهب ثرواته بطرق ملتوية تماما کالدول الاستعمارية.
تسليطي للضوء على هذا التقرير، يعود اساسا الى إطلاعي أخيرا على بيان صادر عن المقاومة الايرانية يناشد فيه الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية و الاتحاد الاوربي للتدخل و منع نهب الاموال و الممتلکات الخاصة لسکان أشرف و التي تقدر قيمتها بأکثر من 500 مليون دولار، خصوصا وان حکومة نوري المالکي لم تسمح للسکان بنقل تلك الاموال و الممتلکات معهم، وكانت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانيه قد اعلنت في 20 ديسمبر/كانون الأول 2011، ضرورة ان ينقل سكان أشرف الى ليبرتي مركباتهم واموالهم المنقوله، وبيع اموالهم غير المنقوله بإشراف الأمم المتحده لتغطية نفقات تأمين الحماية لهم واستقرارهم ونقلهم الى دول ثالثه. وفي 20 ديسمبر/ كانون الأول 2011، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحده في رسالته الموجهة الى سكان أشرف: “اننا سنواصل مناقشاتنا بالنسبة للاستثمارات والأموال والممتلكات الخاصة باشرف حتى نتوصل حل منظم يحترم حقوق الملكية لسكان أشرف. وفي 25 يناير كانون الثاني وفي 6 و12 فبراير/ شباط أطلع ممثل الحكومة العراقية ممثلي أشرف بحضور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحده ونائبه، على موافقة حكومة العراق على بيع الممتلكات والمركبات، وفي وقت لاحق قدمت قائمة بهذه الممتلكات الى بعثة الامم المتحده في العراق “يونامي”. ولكن حتى الآن وبعد مرور اربعة اشهر على ذلك، لم يتم تحديد مصير الممتلكات غير المنقوله ولا سمح للسكان بنقل ممتلكاتهم المنقولة معهم الى مخيم ليبرتي، مما يلقي ظلالا من الشك على الغايات و النوايا المبيتة خلف هذا الامر، خصوصا وإذا ماعلمنا بأنه و طبقا لمعلومات من جانب المقاومة الايرانية، فإنه هناك عناصر مدسوسة من جانب النظام الايراني تقوم بمتابعة و جرد أموال و ممتلکات و مختلف الحاجيات التابعة لسکان أشرف، وان هذا الامر بحد ذاته يکفي لکي يکون لنا أکثر من شك و ريبة بخصوص مصير تلك الاموال و الاحتمال الکبير القائم لنهبها، ولاسيما وان النظام الديني المتطرف الذي کما يعلم الجميع بأن له نفوذ واسع و مستشري في العراق، قد أعد مسبقا “الفتاوي”و”التبريرات”الکافية من أجل نهب تلك الاموال، ومن هنا، فإن قلق و توجس المقاومة الايرانية من إحتمال نهب أموال و ممتلکات سکان أشرف ليس مجرد فرضية قائمة على الخيال وانما يستند على أرضية صلبة و يقينا أن نظام ينهب دولة حکومتها حليفة قوية له، و الحکومة نفسها غارقة لأذنيها في الفساد والادلة أکثر من کثيرة على ذلك، يوفران کل أسباب نهب تلك الاموال، فهل سيفعل المجتمع الدولي شيئا من أجل منع ذلك؟