صافي الياسري: الذين تساءلوا عن سبب عرقلة وصول الاشرفيين المقرر نقلهم قسرا الى مخيم ليبرتي في وحبتهم الرابعة ، لم يعرفوا حقيقة المعاناة التي يواجهونها والاجراءات التعسفية التي يلاقونها من المسؤولين عن حملة التعذيب القسرية تلك ، والتي شهدنا انها ادت بسبب الارهاق الى وفاة احدهم ،
كما ان البعض وجدها فرصة لاتهامهم انهم يعرقلون عملية الانتقال تلك ، كما تردد اجهزة الاعلام الملائي ومن تبعها سعيا وراء التومان الملوث .
وفي تفاصيل نقلها بيان للمقاومة الايرانية حول وصول الوجبة الرابعة الى ليبرتي ، ذكر انهم وصلوا بعد ظهر يوم الاثنين 16 نيسان / أبريل وقد
تحملوا قيودا مشددة وتعسفية فرضتها عليهمحكومة المالكي. فبينما كان تفتيش الأفراد لركوب الحافلات بدأ الساعة السادسة من مساء يوم الأحد الا أنهم وصلوا الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الأثنين الى ليبرتي.
احدى عشرة ساعة ونصف الساعة من أعمال التفتيش المهينة والمزعجة في أشرف وانتظار لعدة ساعات للتفتيش في ليبرتي زاد الوقت الضروري لقطع طريق مسافته 100 كيلومتر الى 20 ساعة. ولهذا السبب تعرض العديد من الأفراد في هذه الوجبة بينهم ثلاث نساء لضربة الشمس نقلت اثنتان منهن الى المستشفى. في الوقت الذي كانت عملية تفتيش الأمتعة قد طالت 5 أيام قبل ذلك.
وخلال تفتيش أمتعة هذه الوجبة، فرضت حكومة المالكي قيوداً جديدة وغير قانونية وتعسفية على السكان بخلاف تام للمعايير الانسانية وخرق لمذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة والعديد من المعاهدات الدولية.
القوات الحكومية اضافة الى منع نقل المستلزمات والامكانيات الضرورية للمعاقين والجرحى منها عجلات وكرفانات خاصة لاقامتهم، منعت نقل أي سيارة صالون بينما السكان بحاجة ماسة لهذه العجلات في فصل الحر.
وكانت حكومة المالكي وقبل نقل أول وجبة وبعد مفاوضات عديدة مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة قد وافقت على انتقال 10 سيارات صالون أي في المجموع أقل من 10 بالمئة من سيارات صالون للسكان الى ليبرتي الا أنه وفي هذه القافلة عارضت الحكومة العراقية نقل حتى سيارة صالون واحدة.
كما تم منع نقل 6 مولدات كهربائية من أشرف الى ليبرتي بينما حصل اتفاق مسبق على نقلها وتم السماح بنقل مولدتين فقط. ويأتي هذا المنع في وقت لم تكن كهرباء ليبرتي مرتبطة بشبكة الكهرباء الوطنية العراقية وأن أكثر المولدات التي كانت موجودة هناك من قبل معطلة بسبب التهالك أو فقدان قطع حساسة لها.
كما منعت القوات العراقية نقل معدات صيانة مثل درله (مثقب كهربائي) وآلة كوسرة وجهاز ولدن (لحيم) وصندوق معدات الصيانة وأصباغ وضاغطة هواء وبلاجكتورت(كاشفة الضوء) حيث تعتبر ضرورية لصيانة وادامة أجهزة ليبرتي والبنى التحتية المستهلكة هناك.
وعلى غرار الوجبات السابقة تم منع نقل بعض المستلزمات الضرورية الأخرى وطبعا قانونية مثل مكيف الهواء وأجهزة صوتية وستلايت.
ولا مبرر كما نرى لمنع اية فقرة من تلك الفقرات الا الاضطهاد ، وبخاصة في ما يتعلق بالمولدات الكهربائية واجهزة التكييف ، ونحن على ابواب موسم الصيف ، وثمة الكثير من الاشرفيين من كبار السن والمرضى ، ممن لا يتمكنون من تحمل الصيف العراقي وبخاصة شهري تموز واب ، نلفت انظار الامم المتحدة الى ان السكوت على هذه الاجراءات ، له عواقب وخيمة تتعلق بحياة هؤلاء المجبرين على الانتقال الى مكان كل ما فيه يلحق الاضرار الفادحة بصحتهم وقدرتهم على العيش .








