صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
ماذا يجري للنظام الايراني على مختلف الاصعدة ولماذا يعاني من أوضاع سلبية لايجد لها حلا ولاسيما أزمته الحادة التي تعصف به عصفا وتضيق عليه الخناق أکثر من أي شئ آخر؟ لماذا يرى المراقبون المختصون بالاوضاع في إيران بأن الاوضاع في هذا البلد يزداد سوءا عاما بعد عام ولايوجد هناك في الافق مايمکن أن يدل على تغيير ولو طفيف في الاوضاع السلبية؟
الموضوع برمته لايتعلق بفشل أو إرتکاب أخطاء من جانب حکومة أو حکومتان منذ عام 1980 ولحد الان، بل إنه يرتبط إرتبطا جدليا عميقا بالنظام نفسه وبنهجه والسياسات التي يتبعها في ضوء هذا النهج!
خميني الذي کان قد قدم وعودا مختلفة في بداية قدومه الى إيران بعد سقوط نظام الشاه، وکان قد وعد فيما وعد بأن لايسمح بتدخل رجال الدين في أمور الدولة والنظام وأن يجعل الشعب الايراني يعيش في رغد ونعيم، لکنه وکما يعرف الجميع وخصوصا الشعب الايراني قد کان کاذبا ومخادعا في وعوده ولاسيما بعد أن سلم إيران لرجال الدين المتطرفين ولأوباش الحرس الثوري وجعلهم يتدخلون في کل شاردة وواردة من دون أن يکون أي إختصاص أو معرفة لهم بتلك الامور والمسائل.
إصرار النظام على السير على نهجه المشبوه والتمسك بذلك على الرغم من معرفته بأن التمسك بهذا النهج سينجم عنه نتائج کارثية تضر الشعب الايراني، حقيقة کانت المقاومة الايرانية قد أعلنتها وأکدت عليها مرارا وتکرارا منوهة عن إن جهل هذا النظام بتسيير الامور في الدولة وفق أسس علمية وحضارية وجعلها بعهدة من هم ليس أهلا لها، هو أساس ومصدر البلاء والمصائب في إيران وإن مايعانيه الشعب الايراني طوال ال45 عاما المنصرمة يعود الى هذا السبب وسوف يبقى الامر کذلك إن لم يتم التغيير الجذري في إيران وذلك بإسقاط النظام!
سوء الاوضاع الداخلية يعود الى نهج النظام المبني على أساس نظرية ولاية الفقيه المشبوهة، إتهام النظام بتصدير التطرف والارهاب يعود الى نهج النظام بتطبيق نظرية ولاية الفقيه، بل وحتى إن وصول الامر الى إتهام النظام بالتدخل في مخطط السعي من أجل إغتيال الرئيس الامريکي السابق دونالد ترامب، إنما يعود الى إن هذا النظام له ماض أسود في مجال التورط في نشاطات ومخططات إرهابية خارج إيران والامثلة على ذلك أکثر من کثيرة.
بطبيعة الحال فإن مايعانيه النظام الايراني من أوضاع بالغة السلبية وصلت الى حد أن العالم کله ينتظر بفارغ الصبر سقوط وإنهيار هذا النظام، إنما هو نتيجة منطقية لما کان قد زرعه هذا النظام على مر ال45 عاما المنصرمة وإن عليه بالضرورة القهرية أن يجني ثمار ما زرعه!








