استنكار منع سكان اشرف من الوصول إلى الخدمات الطبية
ونصب 240 مكبرة صوت لتعذيبهم النفسي
دخل الحصار المفروض على سكان اشرف العزل عامه الثالث وكذلك دخلت استخدام 240 مكبرة صوت للتعذيب النفسي لسكان اشرف العزل وخاصة للتعذيب نفسي على مرضي فيه عامه الثاني وذلك من قبل عناصر المخابرات الإيرانية في أجنحة لمخيم أشرف على أبعاد واسعة وذلك بمساعدة ودعم من قوات عراقية مؤتمرة بإمرة رئاسة الوزراء العراقية.
فبذلك قام عدد من هذه العناصر ليلاً ونهارًا بإيذاء وإزعاج سكان المخيم بواسطة 240 مكبرة صوت قوية والتي يطلق منها عناصر مخابرات النظام الايراني كلمات مسيئة وحاطة بالكرامة ضد سكان أشرف يندى له جبين الإنسانية ناهيك عن تهديد السكان بالقتل وحرق أموالهم.
بعد نقل حماية أشرف إلى القوات العراقية، وضع سكان أشرف وبنية حسنة بناية المستشفى الحالية وكلّ متعلقاته، والمسمى بمستشفى العراق الجديد، تحت تصرف القوات العراقية وصحة ديالى، الا أنه مع الأسف بدأت القوات العراقية بوضع القيود منذ البداية. القيود التي أخذت لحد الآن ثمنا باهضا من سكان أشرف. وإحدى هذه الحالات مهدي فتحي الذي توفي من سرطان الكلية في 10 ديسمبر/كانون الأول 2010. بالرغم من أن مرضه كان حرجا، الا أن الاختصاصيين العراقيين الذين فحصوه أكدوا أنّ التأخير في المعالجة كان سبب تدهور المرض، والا لما كان سيواجه مثل هذه الحالة. الأطباء الأوروبيون هم بدورهم و بعد دراسة ملفه، شخصوا سبب وفاته هو التأخير في المعالجة. القوات العراقية وشخص الدكتور عمر أخروا اجراء العملية الجراحية عليه لأكثر من 6 شهور ووصوله الى المستشفى في أربيل كان متأخّر جدا. كما هناك حالة مماثلة بشأن محمد حيدريان الذي توفي في 29 ديسمبر/كانون الأول 2010، في مستشفى بعقوبة. لذلك هذه الحالة المأساوية حولت هذا المستشفى إلى مركز لتعذيب المرضى جسدياَ ونفسياَ بشكل يومي..
ان الحصار المفروض على سكان اشرف العزل والحرمان القاسي لهم من الخدمات الطبية والتعذيب النفسي انتهاك صارخ وفقاَ للقانون الطبي واتفاقيات جنيف والقوانين الانسانية الدولية وطبقًا للحكم الصادر عن محكمة التحقيق المركزية الإسبانية الدولية ومحكمة الجنايات، يشكّل جريمة حرب وجريمة ابادة جماعية. إن المادة 12 من ميثاق الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية تعترف بحق الوصول إلى المعايير الأعلى للصحة الطبيعية والنفسية المحتملة لكلّ الأفراد. ومن هذا المنطلق صرحت كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية في الأول من آذار (مارس) 2011 ردًا على سؤال نواب في الكونغرس الأمريكي بخصوص سكان مخيم اشرف بـ: «أننا نعلم ما يجري هناك من استفزازات مستمرة.. فلذلك نحن والأمم المتحدة نتباحث يوميًا مع الحكومة العراقية ونعمل بكل ما في وسعنا لحمايتهم”.
اننا وبصفتنا حقوقيين في مركز الدراسات القانونية للتنمية وحقوق الإنسان في العراق وبحكم واجبنا القانوني والانساني والمهني، ندعو جميع الهيئات والمنظمات الدولية والإنسانية إلى إدانة استخدام التعذيب النفسي ورفع الحصار عن توفر الخدمات الطبية ورفع 240 مكبرة صوت كأدوات التعذيب النفسي لسكان اشرف ونطالب القضاء العراقي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة والسفير الأمريكي في العراق بأن يتدخلوا لرفع 240 مكبرة صوت قوية من اسوار مخيم اشرف.
ان سكان اشرف يطالبون بإعادة المبنى و كافة الإمكانيات التي يكون من ممتلكاتهم إليهم لكي يتمكنوا من الوصول بأنفسهم وبحرية إلى الخدمات الطبية مثلما كان معمولاً به قبل سنة 2009حيث ينقلون مرضاهم إلى
الأطباء أو المستشفيات الاختصاصية، أو اختصاصيين كانوا يذهبون إلى أشرف لمعالجة المرضى وكانت النفقات يتم دفعها من قبل السكان أنفسهم.
مركز الدراسات القانونية للتنمية
وحقوق الانسان في العـراق
19/آذار/ 2011








