صافي الياسري: اميركا هنا هي القوة العالمية الاقوى التي باتت تتعاطى شاءت ام ابت مع مفردات الحدث العالمي في كل اصقاع الارض، وقد ساقت نفسها الى هذا الموقع متلهفة .. كما شهدنا ابان وقائع الحرب الباردة ..لكنها لم تعط الموقع الذي احتلته راغبة وساعية ما يستحق .. فظلمت الكثيرين .. وبضمن هؤلاء شعوب ايران.. والان اذ تحاول اميركا ان تصدق مع نفسها ومع العالم .. فانها تتيح قراءة افضل برغم انها ليست القراءة الواجبة ولا الامثل، مع القضية الايرانية فقد عقد يوم 17 آذار (مارس) 2011 مؤتمر تحت شعار «إيران تنتفض من أجل الحرية: الأفاق المستقبلية للسياسة الأمريكية» في قاعة كنون كاكِس في مجلس النواب الأمريكي في العاصمة الأمريكية واشنطن
شارك وتكلم فيه كبار المسؤولين في الحكومات الأمريكية في عهد بيل كلنتون وجورج بوش وباراك اوباما بالاضافة إلى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس وعدد آخر من كبار النواب في الكونغرس الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وتمت في مؤتمر واشنطن مناقشة انتفاضة الشعب الإيراني وعزمه لاسقاط الاستبداد الديني وتحقيق الحرية والسلطة الشعبية واجهاض النوايا الشريرة للفاشية الدينية ضد الشعب الإيراني والسلام في المنطقة والعالم وصمود المجاهدين الأشرفيين بوجه المؤامرات التعسفية واللاإنسانية التي تحبكها ديكتاتورية الملالي ووكلاؤها في العراق حيث أكد المتكلمون ضرورة دعم الحل المقدم من قبل المقاومة الإيرانية من أجل التغيير الديمقراطي وشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب الأمريكية وقيام أمريكا والأمم المتحدة بالعمل على الايفاء بتعهداتهما من أجل توفير الحماية لأشرف.
وحضر المؤتمر نخبة من الخبراء في الحقوق الدولية والإرهاب والسياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكي وكذلك سفراء وممثلون عن البعثات الدبلوماسية من الدول الأوربية والشرق الأوسط وباحثون في المؤسسات الفكرية وممثلون عن وسائل الاعلام بواشنطن / ومن الممكن مراجعة اسمائهم في قوائم الكونغرس الصادرة في حينه ولكن من المهم الاشارة هنا الى ما ورد في كلمة الجنرال جيمز جونز مستشار الأمن الوطني للرئيس اوباما 2009-2010: حيث قال ان من دواعي الشرف بالنسبة لي أن أحضر هنا وأمام حفلكم. اسمحوا لي أن أضم صوتي إلى صوت زملائي لأهنئ الشعب الايراني بحلول العام الإيراني الجديد مع تمنياتي لهم أن يتلقوا هدايا كبيرة في هذا العام الجديد.
اني أقترح ثلاث هدايا وهي: الأولى النجاح في رفع تسمية الإرهابية عن منظمة مجاهدي خلق والثانية وبنفس الأهمية ضمان الأمن لسكان مخيم أشرف والثالثة دعم الحركة التحررية الشعبية التي تمثل من قبل الإيرانيين داخل وخارج ايران. وعلينا أن نعطي الفرصة لأبناء الشعب الايراني ليقرروا مصيرهم بأنفسهم وأن يجربوا الحرية في العام الإيراني الجديد وليس بعد 10 أو 20 سنة.
علينا أن نزيل جميع المقيدات التي عوقت في الوقت الحاضر الطاقة الانسانية ويمكن أن تؤدي الى ظهور تغيير ديمقراطي ضد النظام الايراني. أصدقاؤنا الاوربيون عملوا بذلك لحد الآن وينتظروننا لكي نخطو بهذا الاتجاه. ومن الغريب جداً أن نكون مشتركين مع النظام الايراني في الرأي بخصوص أية منظمة يصفها النظام الايراني بأنها ذات طبيعة إرهابية.
ها انتم ايها الاميركان ومنذ زمن بعيد.. فثلاثة عقود منذ اسقاط نظام الشاه وقيام نظام خميني تراجعون انفسكم وتصحون الى ان تلك السنوات لم تكن عقودا وانما قرونا بسبب شدة اوجاعها لدى شعوب ايران.. اميركا حين تصدق مع نفسها… فانما لتعيد للشعوب استحقاقاتها., وليس بالكلام وانما بالفعل فهل ستفعل مع شعوب ايران؟؟








