مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالإعلام العربي. . تغطية (متواضعة) غير مبررة لغليان الشارع الإيراني

الإعلام العربي. . تغطية (متواضعة) غير مبررة لغليان الشارع الإيراني

nov4-2009-gen-x200  يدالله علي زاده: مع تواصل الانتفاضات في الدول العربية ضد الانظمة الشمولية الحاكمة، ومع التغطية الاعلامية العربية والعالمية الكثيفة لها، قد لا نلحظ وجود اهتمام ومتابعة اعلامية جادة للتظاهرات المشتعلة في المدن الايرانية على غرار الاهتمام الاعلامي بالتظاهرات العربية، وهذا شيء يؤخذ على وسائل الاعلام التي انشغلت – عمدا او دون قصد منها – عن تغطية موجة الاحتجاجات التي تسود الشارع الايراني الذي سبق الجميع بإعلانه بداية مسيرته الكفاحية ضد دكتاتورية الولي الفقيه منذ عام 2009 . ففي الوقت الذي يتصاعد فيه الغليان الشعبي في ايران ضد المعممين الذين مارسوا أسوأ وأعتى سياسة قمعية استبدادية ضد شعبهم منذ عام 1979 وحتى يومنا هذا، لانجد مواكبة اعلامية يومية للأحداث المتسارعة هناك وخصوصا من قبل اعلامنا العربي، رغم أن ما قد تؤول اليه الاحداث في الساحة الايرانية سيكون له انعكاس مباشر على عموم الاوضاع في المحيط العربي من النواحي السياسية والامنية والاجتماعية، بل والاقتصادية ايضا.

فمن الخطأ إغفال الأخبار الواردة من إيران عن التحرك الشعبي القوي للإطاحة بنظام الولي الفقيه واتئصاله من الجسد الإيراني، علما ان معظم هذه الأخبار يتداولها الشباب الإيرانيون الثوار عبر البريد الألكتروني ومواقع التواصل الإجتماعي كالفيسبوك وتويتر وغيرها، معززة بالصور ومقاطع الفيديو. ولاتمر مناسبة وطنية أو دينية أو غيرها دون أن يغتنم الأحرار الإيرانيون الفرصة فيها للنزول إلى الشواع وإعلان رفضهم للنظام القمعي الجائر معبرين عن تحديهم لترسانة قوات التعبئة (الباسيج) المسلحة والبوليس السري سيء الصيت الموروث منذ عهد الشاه البائد. إن الرغبة الملحة لدى الجيل الإيراني الجديد المسلح بالوعي الوطني والثقافة الديمقراطية كانت بمثابة السد المنيع الذي يحصنه من أية حالات إحباط أو انتكاسة سياسية قد تحدث بسبب قلة الإهتمام الإعلامي بنضالهم اليومي من أجل تحرير بلدهم من سطوة الفئة المعممة. لقد كتب على هؤلاء الفتية أن يحاربوا جلادهم بمفردهم دون الإستعانة بالإعلام المنظم أو انتظار الدعم من الدول العظمى التي لم تهتز لها شعرة إزاء الجرائم والإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والتي تتكرر يوميا في سجون ملالي إيران الرهيبة التي طالما تعكز عليها النظام الحاكم في إطالة عمر حكومته المتسترة وراء الدين زورا وبهتانا، وهذا الشيء من شأنه أن يشد الأنظار الى هذا الشعب الأعزل الذي لم يشعر بالكلل والملل من مقارعة الظلم والظالمين حتى لو لم يسمع العالم صرخة الحرية في قلب الإنسان الإيراني المقموع. لقد بات على المؤسسات الإعلامية العالمية عموما والعربية خصوصا أن تصب جهدها في سبيل نقل كل مايدور في الشارع الايراني الى المتلقي المعني بطبيعة الحال بنتائج الصراع بين الشعب الإيراني الثائر من أجل حريته من جهة والنظام الموغل في شراسته ووحشيته وتبنيه للإرهاب العالمي من جهة اخرى. فالمواطن اللبناني مثلا معني بهذا الصراع الذي قد ينتهي بسقوط النظام الإيراني الذي سمم حياته وصبغ آفاقه بلون قاتم أضاع من خلاله أية فرصة للبنان في العيش بحرية وكرامة بعيدا عن إملاءات الولي الفقيه لعصابات المجرم الإرهابي حسن نصرالله، فاللبنانيون بطبيعة الحال ينتظرون البشرى بالخلاص من نفوذ الملالي الذين أسقطوا حكومته الشرعية وعمدوا الى إقصاء سعد الحريري (الذي قتلوا والده رفيق الحريري بتنفيذ مباشر من المجرم المقبور عماد مغنية). وكذلك الحال بالنسبة للعراق الذي تحكمه زمرة من عبيد وخدم الخامنئي الذين قفزوا الى سدة الحكم بطريقة لاشرعية من خلال العميل نوري المالكي على حساب إقصاء الدكتور اياد علاوي الفائز في الانتخابات، والحال لايختلف عن الوضع في فلسطين التي دب الانشقاق بين قياداتها والبحرين التي تكاد اليوم تتحول الى محافظة إيرانية واليمن التي ابتليت بعصابات الحوثي، والحال يكاد يكون متشابها في بقية الدول العربية. لقد آن الأوان للصحافة العربية أن تهتم بالقضية الإيرانية باعتبارها القضية الجوهرية التي ستحسم كافة الصراعات في المنطقة بين القوى التحررية التقدمية والقوى الظلامية الرجعية