الشعب يسأل: من في البرلمان والحكومة مع صرخات الشعب؟
فليمزق أوراق تعينه ويلتحق بالمتظاهرين في ميادين الشرف والعطاء
رقـم البيـان ـ ( 211)
التاريـــخ ـ 10 / آذار / 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء شعبنا العراقي العزيز
على وقع التظاهرات التي قامت في عموم البلاد لكسر قيود صمت الشعب بصرخات إرادته التي لا تقهر بإذن الله أمام عملاء النظام الإيراني المالكي وأعوانه الذين وضعوا المعوقات أمام المتظاهرين وقامت بقمعهم قوات فيلق القدس الإيرانية المنتشرة في صفوف أجهزة المالكي الأمنية،
أطلق صرخات يعلن بها ولادة زمن تتهاوى فيه كراسي الفساد لتحل محلها كراسي الحرية والديمقراطية. لتقبر مرحلة ظالمة في حياة الشعب المقهور بشهوة السلطة لدى قادة حزب الدعوة المالكي ومن قبله الدجال إبراهيم الجعفري الذين حكموا الشعب بالمهانة والموت، لينجب مرحلة تحمل معها بدائل إنقاذية ثابتة، طروحاتها المستقبلية مرتبطة بمشاريع تحررية وطنية واضحة. مشاريع تنادي بضرورة البدء بالتغيير والإصلاح، وضرورة مضاعفة الجهود للقضاء على كل أشكال الفساد والظلم والإرهاب. الذي حدد الفرق بين الحرية والقمع، التسامح والوحشية، الشرعية والإرهاب. والتي ولَّدَت عنفاً طائفياً مدمراً للعراق. من مذابح الصفويين وتفجيرات عصابات بن لادن. بحيث أصبح العراق ساحة عمليات للأشرار المتخلفين لصالح النظام الإيراني.
لقد قامت المظاهرات في عموم البلاد لتصبح ساحة إمتحان، والسؤال العملي المطروح على البرلمانيين وكافة المسؤولين هو: هل يقر الشعب الذل ويسكت عن الجرائم الذي إرتكبت بحقه بصورة علنية وأنتم تدعون الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان؟
كل مواطن حر التحق بقافلة الحرية ليفرض على القوة والغطرسة إرادته. حتى وإن إستشهد بعض الأحرار، وسجن البعض أو طرد الباقون، فإن الرسالة الوطنية وصلت ونهضت نفوس كانت خامدة. وحق على كل مواطن أن يُقَبِّل جبهة كل حر في قافلة الحرية، وجبهة كل عراقي أبى عليه أن ينتصر لإخوته. وماحصل في الأسابيع الأخيرة أعاد للوطنية جزءاً من دمائها التي كادت أن تجف، وجعل الحياة تسري من جديد في عروق الشعب التي ظن الناس أنها ماتت. وسيكون النصر عظيماً على يد أحرار العراق، والهدف الكبير الذي نسعى له، ويغير كثيراً من قضيتنا، حدث وطني هام جداً.
في الوقت الذي يقف المتظاهر، ويرفع شعار قضية شعبه، نسمع ممن إبتلى شعبنا بهم من الصفويين الذين إنسلخوا عن جلد الإنسانية ومات عندهم كل شعور بقضايا الوطن، الذين في أنفسهم الحقد، وفي خيالهم الجنون، وفي عقولهم المكر، والمالكي منهم يرفع سلاحه وهذا أقل ما يمكن أن يقدمه حقداً وإنتقاماً، والمهزلة التي ما بعدها مهزلة خروج عميل ملالي إيران النائب المزيف وصاحب أعلى درجات الإجرام والفساد في العراق "الحملة دار" والمستفيد من مساعدات الإنسانية في المملكة المتحدة سابقاً والمليونير اليوم المنافق الدجال إبراهيم الجعفري يقول "إذا أراد الشعب أن يغير النظام أو الحكومة أو البرلمان فنحن مع الشعب".
التظاهرات الشعبية أصبحت هي الإمتحان الذي يكرم فيه المسؤول أو يهان، والشعب يسأل الأعضاء في البرلمان والحكومة: من منكم مع المتظاهرين فلينزل في الميدان ليمزق أوراق إئتلافات وتحالفات المرتبطين بالنظام الإيراني، لتفيق العناصر المخدوعة بشعارات الصفويين الكاذبة ليلتحق بالشعب في ميادين التظاهرات، فالشعب هو أكبر حليف لهم ولكل مواطن حر شريف. ليكن أبا عبد الله الحسين (ع) قدوتكم. الإمام الذي خرج بأهله ليرد الظالمين، حيث راسلته جموع العراقيين (هيا أقدم) فقد بلغ السيل الزبى، هيا أقدم لإزالة الظلم والفساد الذي إستشرى في عصر يزيد وإبن زياد، خرج بأهله وهم أعز ما يملك وهم بقية بيت النبوة، رافعاً شعار "هيهات منا الذلة"، وبعد أن حوصر كما حوصرتم أيها العراقيون الأشراف من قبل زبانية المالكي الجرذان، رفض الحسين الشهيد التفاوض على المبادئ مع إبن سعد (لعنه الله) كما أنتم رافضون لأن التفاوض وقبول شروط الظالمين يعني إنك ركبت مركبهم ورضيت بالظلم والظلام.
وقاتل الحسين بإثنا وسبعون مقابل الآلاف من جيوش الطاغية يزيد وكما أنتم قاتلتم بالكلمة جيوش الطاغية المالكي والتي بلغت أضعافكم أيها الصابرون صبر الحسين على الظلم، ليكن الحسين قدوتكم في الصبر والتصدي ودحر الظلم لا باللطم وأكل الهريسة، فأبا عبد الله قاتل لتعم مبادئه على بقاع الأرض، ولتكن نور يهتدي به كل مظلوم لا لتكون ثورته تجارة بائرة تروج لها العمائم الشيطانية.
إن التظاهرات هي التي دللت وأثبتت وأكدت على حقيقة وحدة الشعب العراقي بحيث لا يستطيع أحد ما أن يميز أحداً من المتظاهرين كونه مسلم أو مسيحي أو يهودي أوعربي أو كردي أو تركماني أو من الشبك أو يزيدي .. الكل صورة واحدة من تاريخ بلاد الرافدين القديم والحديث، وهذه هي الوطنية العراقية المغروسة في أعماق كل عراقي.
ومن هنا يأتي التركيز على ضرورة إستبدال النظام العراقي بنظام مؤيد للسياسة التي تزيد من مكانة العراق الحضارية في عالمنا المعاصر. مما ستؤدي الى تصاعد دورالحركات الوطنية للمطالبة بالتغيير مقابل تصاعد عناصر الشر والإرهاب من قبل النظام الإيراني بإستخدامه للعنف والإرهاب في القضاء على كل جديد أكثر من ذي قبل في العراق. وعلى الولايات المتحدة أن تدرك هذه الأمور جيداً والتحكم بالعقل والمنطق وإدراك حاجة الشعب الحقيقية الى الديموقراطية والحرية والإصلاح وحقوق الإنسان والتعددية السياسية وحقه في أن ينعم جميع أبنائه بالخير والسلام. وأن لا تتجاهل مطالب المتظاهرين من الشعب في عموم العراق وتعود إلى إعادة ترتيب أوراقها من حكام حزب الدعوة والمرتبطين بالنظام الإيراني في العراق.
وليس غريباً حين نرى إدارة الرئيس أوباما ترفض سياسة بعض القيادات الموالية لها، كما لعبتها في تونس ومصر، وليبيا اليوم واليمن وايران إحتراماً لإرادة شعوبها المنتفضة لخلق قيادات وطنية لبناء مستقبلها من جديد. فهذه الإدارة لا يمكن أن تثبت مصداقيتها ما لم تتفق مع المجتمع الدولي للوقوف وعلى الفور مع تظاهرات شباب العراق العاطل عن العمل والشعب الباحث عن العدالة والحياة الكريمة، والوصول إلى تحقيق أهداف الجيل الصاعد الرائعة جداً، وأن لا تهدر تضحياتهم الجسام لصالح النظام الإيراني.
فالشكر والتقدير والإجلال لكل حر يشارك أو يدعم أو يناصر الحرية في ساحة التحرير وفي عموم العراق ويصرخ، لا للظلم لا للفساد لا لعملاء فقيه الشر والإرهاب "علي خامنئي" الدجال..








