الحياة-بغداد – خلود العامري: أصبحت ساحة التحرير، وسط بغداد مقصداً للمحتجين والمتظاهرين القادمين من مناطق مختلفة. وشهدت الساحة امس تظاهرة احتجاج على مهاجمة قوات حكومية بزي مدني معتصمين في حديقة الأمة، وضربهم بالهراوات والسكاكين وخطف ثلاثة منهم بعد منتصف ليلة الاحد – الاثنين.
وساحة التحرير التي حملت هذا الاسم بعد ثورة عام 1958 يتوسطها نصب الحرية لجواد سليم وهو المعلم الأبرز في بغداد وخلف النصب حديقة واسعة تسمى «حديقة الامة».
وقال احمد جميل، احد المتظاهرين المعوقين الذين كانوا في خيمة الاعتصام، ان «قوات الامن انسحبت في شكل مفاجئ بعد الثانية صباحاً مثلما انسحبت سيارة اسعاف كانت ترابط في المكان قبل ان تصل الى ساحة الاعتصام مجموعة من المدنيين الذين يستقلون سيارات مضللة ويحملون هراوات وسكاكين استخدموها في ضرب المعتصمين واسقطوا اربعة جرحى تم نقلهم لاحقاً الى المستشفى».
وأكد ان المهاجمين اتهموهم بأنهم «بعثيون قذرون» وطالبوهم بالرحيل عن المكان قبل ان يخطفوا ثلاثة معتصمين احدهم من الناصرية (390 كم جنوب بغداد) واثنان من بغداد.
ووصف احد المتظاهرين ما جرى بأنه «عملية غدر» وقال ستيفان ماركو الذي يحضر الى ساحة التحرير يومياً منذ اكثر من اسبوع لـ «الحياة» ان «العملية مقصودة وقوات الامن الحكومية تتحمل المسؤولية».
وأضاف «منذ ايام ونحن نطالب بتعديل الدستور، واطلاق الموازنة ومحاسبة الفاسدين في شكل علني، وإعادة الحصة التموينية، فأنا الذي اقف امامكم اربعيني وعاطل من العمل، جئت الى هنا لانني لا اريد ان اعمل مع الارهاب، واريد فرصة عمل».








