مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهحلول ذكرى الثورة الجماهيرية الإيرانية الباسلة

حلول ذكرى الثورة الجماهيرية الإيرانية الباسلة

16azer6الملف- محمد الازرقي:يطل علينا يوم الثاني عشر من شباط الذكرى السنوية للثورة الجماهيرية الكبرى عام 1979 التي أطاحت بعرش الملكية لشاه ايران محمد رضا بهلوي وأعلان الجمهوري بعنفوان الجماهير الإيرانية وتضحياتها السخية وقيامها بالمظاهرات الصاخبة والعارمة واحتجاجاتها ووقوفها بصلابة وتصميم وبصفوف متضامنة ومتحدة هو الذي قلب الأمور لسلطة الشاه المستبدة والدكتاتورية والمعادية للشعب وللقوى الوطنية الإيرانية بكل أطيافها وهذه الثورة الجماهيرية العملاقة كانت أمتداد طبيعي للثورة الدستورية [المشروطة] التي حققت أرادة الشعب الايراني تجاه طواغيت الحكم والأحتكارات الأجنبية التي لا تبالي بمصالح الشعب الايراني

وكانت صورة مشرقة لتمثيل الرأي العام الفعال الذي حسم الصراع آنذاك لصالح الجماهير الشعبية كما ان هذه الثورة الجماهيرية المباركة هي انعكاس لقيم وأهداف الأصلاحات السياسية والأجتماعية والأقتصادية للدكتور محمد مصدق الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء والذي بذل كل جهوده من أجل اقامة سلطة وطنية وديمقراطية في ايران بالمجهود الفردي وتأييد جماهير الشعب والقوى الوطنية ورجال الدين التقدميين أمثال آية الله محمود الطالقاني والشيخ عزالدين حسيني والسيد احمد مفتي زادة وقام بتحقيق أنجازات كبيرة مثل تأميم البترول وتحديد سلطة الشاه وأطلاق الحريات العامة وكاد ان يقوم بأنتشال ايران نظامًا وشعبًا ومقومات لولا الأطاحة به من قبل القوى الرجعية بالتنسيق والتعاون بين رجال الشاه ورجال الأمن مع مخابرات الدول الغربية آنذاك ورغم أصالة ومصداقية ووطنية وأخلاص الدكتور مصدق ولكنه كان يفتقد الى التنظيم السياسي الذي يدعمه ويسانده ويمتلك أيدولوجية سياسية في المعترك السياسي آنذاك وفعالية التأييد الجماهيري المليوني كانت ذات فعالية محدودة لهذا دعا في آخر وصيته للأجيال القادمة وشبابها لتشكيل تنظيمات تقدمية لكي تحضى بمسؤولياتها تجاه الشعب والوطن وتقوم بأنجاز ما لم ينجزه من تغير …
وقد تم تلافي هذا النقص بتولد سياقات ومنطلقات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بمؤشرات فكر أسلامي ديمقراطي منفتح ومعتدل هذه المنظمة الثورية التي أسسها المؤسسون المجاهدون الأوائل محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان عام 1965 وكان هؤلاء المؤسسين خريجي الجامعات الإيرانية وناشطين في الحركة الديمقراطية منذ عهد الزعيم الوطني الدكتور محمد مصدق ومن ثم أصبحوا أعضاء في حركة التحرير بزعامة آية الله محمود الطالقاني والمهندس مهدي بزركان وكانت الغاية والمنهج والأتجاه السياسي أستبدال دكتاتورية الشاه بنظام وطني ديمقراطي يتمثل في سيادة الشعب وحريته الناجزة وان هذه الأرادة الثورية الجامحة بتوجهها النضالي والكفاحي وبأختيارها الأيدولوجي حيث تكون الأكثر ملائمة وأنسجامًا مع واقع وطبيعة مكونات الشعب الايراني في أتساقاته المعاصرة ورغم الضربة الغادرة التي وجهها الشاه والسافاك الى هذه المنظمة وبعد محاكمات صورية ونتيجة للمواقف المبدئية العالية والشجاعة التي تحلى بها المؤسسون الأوائل والكوادر القيادية تجاه نظام الحكم فتم أعدامهم وخسرهم الشعب والحركة الديمقراطية الوطنية ولكن منظمة مجاهدي خلق تواصلت في نضالها ودورها الأساسي بتشكيل القواعد الجماهيرية والشعبية وتهيئتها تنظيميا وايدولوجيا للتغير السياسي المرتقب وهكذا نجد ان قيام الثورة الشعبية المباركة كانت بمشاركة زخم كافة الجماهير الشعبية وبشكل متميز لمناضلي منظمة مجاهدي خلق العقائديين الذين تبلورت أفكارهم في أنجاز مهمة التغير أبان النضال السلبي ولكن خميني الذي أصبح القائد المنفرد لأنتفاضة غير منتظمة وبهروب الشاه الى خارج البلاد وأطلاق سراح السجناء السياسين وبينهم قادة مجاهدي خلق والسيد مسعود رجوي الذي القى كلمة بالنيابة عن كافة السجناء السياسين أمام جمع غفير من المواطنين المحتشدين قبالة السجن المركزي في طهران ولم يمض على هذا أكثر من 22 يومًا حتى أطاح الشعب والشباب الثوري في طهران والمدن الإيرانية الأخرى بسلطة النظام الملكي الشاهنشاهي البهلوي من خلال أنتفاضة عارمة وعاصفة بكل قواعد وصروح الطغيان والأستبداد والدكتاتورية والذي تحققت فيه الأرادة الحقيقية لشعب ايران وفي تساوق قيم النضال والتضحيات والأهداف وفق نظرية التحدي والأستجابة بتشكيل الحدود الفاصلة لدكتاتورية الشاه المخلوع ورغم شتى المعوقات والعقبات والكوابح فقد ناضل مجاهدو خلق نضالاً ايجابيًا وسلميًا ولكن ما لبث ان تلبد الجوب الأفكار الظلامية بسبب نهج خميني الذي قام بسرقة مقومات وأهداف وتضحيات الثورة وأحتكار السلطة والأنفراد بها بتأسيس الدولة الدينية على قاعدة ولاية الفقيه التي تعني أستلاب ارادة وحرية الشعب الايراني والرجوع به الى القرون الوسطى لحكم الحق الألهي الذي تبدد في المفاهيم الحديثة للنهضة الثقافية والصناعية في اوربا التي منحت الدور والريادة للجماهير اينما تكون وهذه التوجهات لخميني وأتباعه من الملالي المتحجرين شكلت النقيض والأنعزال والفصل والأفتراق والعداء لأرادة الشعب وحريته وللقوى الوطنية وأحزابها المعارضة من ضمنها الأحزاب الكوردية ومنظمة مجاهدي خلق من خلال ممارسات القمع والتنكيل والأضطهاد والأعدامات البربرية الجائرة بفتاوي وأوامر شخصية من خميني حينذاك مما دفع منظمة مجاهدي خلق الى أنتهاج المقاومة [الكفاح المسلح] لأعادة ارادة وحرية الشعب الايراني المسلوبة وبما انها تمثل الأهداف السياسية ومستحقاته في المرحلة المرهونة آنذاك وبمبادرة من السيد مسعود رجوي تم أنشاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في طهران وأنتقالها فيما بعد الى باريس حيث تقود النضال والكفاح السياسي الى بر الأمان كمحصلة لخيار وحيد وفعال لكافة القوى الوطنية الإيرانية في التركيز على أتجاها جامعا يوحد كافة التيارات السياسية ويعبر عن تطلعاتها المجتمعية وقادرًا على تنظيم حراك الجماهير وبلورة أفكارها ومعتقداتها وأيمانها الفكري في بوتقة واحدة ويمتلك منظورًا سياسيا عاما وبخيار أيدولوجي ديمقراطي وتقدمي قادر على أستيعاب وتشخيص كل أنواع الأزمات والتناقضات والمعضلات السياسية والأجتماعية المتفاقمة والمتشابكة وأيجاد الحلول المناسبة لها ومن الضروري بناء حركة سياسية وأجتماعية واسعة بمعالجة الأختلالات السياسية ومنها الخلل الناشيء من عدم الأرتباط العضوي بين الجماهير وعنصر الريادة [مجموعة الضبط] ومن أجل هذه المتطلبات والضرورات قام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأصدار النظام الداخلي مع مجموعة من القرارات والمشاريع والذي يعتبر دستور لحكومة المنفى في فترة النضال السلبي والفترة الأنتقالية بعد الأطاحة بسلطة الملالي الفاشية وكذلك تم أنتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة للجمهورية تقديرًا لنضالها وجهودها المتواصلة والجدير بالذكر ان في حال تنفيذ وتحقيق النظام الداخلي مع القرارات والمشاريع الذي هو كفيل بأنتشال الواقع السياسي والأجتماعي لمكونات الشعب الايراني في كافة المستويات والأصعدة وأولياتها تفكيك وأنهاء النظام الفاشي للملالي بأفكارهم الظلامية المتحجرة والمخربة التي لا تساير مقومات العالم المعاصر بكل تطوراته ومتغيراته لكونهم حبيسي الأوهام والتطرف الأهوج بعيدًا عن الحكمة والتعقل والمنطق والمعقول التواق للحرية والأرادة والديمقراطية والغد الأفضل بتحقيق مباديء ومقومات الثورة الجماهيرية الكبرى في عام 1979 والتي سوف تطيح بسلطة الملالي الفاشية آجلاً أم عاجلاً وأننا لمنتظرون بفارغ الصبر!!!؟؟؟