موقع نصرة مدنية اشرف-بقلم: *بيجن نيابتي:صباح اليوم تم تنفيذ الحكم بالإعدام على اثنين من مجموعة (الأشخاص الستة) المنتمين إلى مجاهدي خلق والمحكوم عليهم بالإعدام. وبحسب مزاعم المدعي العام في النظام الإيراني كان ذنبهما «توزيع صور ومنشورات ولافتات مجاهدي خلق وإعداد الصور والافلام من الاشتباكات وكذلك اطلاق شعارات لصالح جماعة مجاهدي خلق»، كذلك كان ذنبهما «الذهاب إلى مخيم أشرف معقل منظمة مجاهدي خلق في العراق لزيارة اقاربهما» فقط هذا! كما سبق ذلك أن تم إعدام علي صارمي شنقاً بعد أن قضى 20 عاماً من عمره في السجن وتحت التعذيب وبنفس التهم!
وهنا ليس قصدي مجرد الإدانة الفارغة وليس حتى التذمر من الوضع الراهن، لأنه ليس هذا وذاك من واجبي، فبالنسبة لي لا يكفي إدانة هذا النظام من قمته إلى قاعدته وإنما لابد من الإطاحة به بكل رعاعه وأوباشه من الإصلاحيين حتى المتشددين سواء في داخله أو بجانبه أو حتى الذين يتحركون خلفه.
إن عمليات القمع والتعذيب والإعدام باعتبارها من أهمّ أسباب بقاء النظام لم يكن وليست ظاهرة جديدة فيه وانما جزء رئيسي في تشكيلة هويته. وأما الجديد فهو ان حملة الإعدامات الأخيرة تفتقر إلى أية عقلانية التي كان النظام يحاول في الثمانينيات ان يفرضها على سياساته. هل من الصعب على النظام أن يفهم بأن عملية الاعدامات بحق السجناء في الظروف الراهنة اقل خسارة له أم قد رجحت كفة الميزان لصالح عدوهم اللدود في المعادلات الداخلية والدولية؟ وخاصة بالنسبة للسجناء الذين وحسب قول محاميهم لم يكن ولو في اطار قوانين النظام نفسه الحكم عليهم أكثر من سنة في السجن. ما هو السبب لان يجعل النظام الذي يدعي بانه صاحب القوة والشوكة ان يصل الى هكذا حضيض من الذلة بحيث يفقد توازنه؟ ماذا حدث على النظام الذي كان يقدم من داخله بديلاً ويدخل الحوارات ويفرض مناهجه على ما يسمى بـ”معارضيه”؟! النظام الذي حتى يصنع لنفسه ”معارضة”! كان يجول في القنوات الفضائية التي كانت تدعي بانها معارضة له ويسمح لها بان يسبه ويسخر منه! وفي المقابل لم يطلب منها الاّ شيئين اولا تشويه سمعة مجاهدي خلق وثانيا الدعوة الى ترسيخ الحوارات الزائفة معه.. ماذا بالنظام الذي يلعب بالعالم من الشرق الى الغرب مدعياً بادارة العالم؟! ولكن يظهر في غاية الجبن في مواجهة عدوه؟ ما هو سر هذا التخبط في العجز في مواجهة العدو الذي لا يتجاوز عن 3 آلاف ونيف في صحراء محاصرة؟؟ هل هناك أي شخص بسيط لا يعرف ان الجواب هو ان العنف المنظم في هكذا ابعاد ضد أي تيار كان ليس الاّ اعتراف النظام بمدى قوة ذلك التيار والاعتراف بمدى ضعفه وعجزه؟.
على أي حال لا اظن ان النظام غبي، أراه عاجزًا!! أرى أن هكذا ردود غير عقلانية لا يدل على حماقته، وانما تتأتى من عجزه! صفير الطلقة التي أطلقت في تافيرني (في إشارة إلى اجتماع 100 ألف إيراني في ضواحي باريس) دوّى في أذن النظام أكثر من الآخرين ولم يفهم مغزاه أحد كما فهمه النظام. لانه لا احد يعرف السياسات الدولية وتداعياتها ومحيط عملها أو بالأحرى قواعد اللعبة كما يعرفها النظام. ان عروج مجاهدي خلق من جديد في سياسة ”تغيير النظام” وعجز النظام عن فرض نفسه على النظام العالمي الجديد من جهة وعلى الشعب الإيراني من جهة أخرى هو السبب الرئيسي لكون هذا النظام قد بات كالحادي بلا بعير!. ان استقدام النظام حفنة من الرعاع إلى بوابة مخيم أشرف لرشق مجاهدي خلق بالحجارة فيما كان يوماً ما بامكانه اطلاق عشرات الصواريخ من نوع «سكود» على المخيم أليس دليلاً على ذلك؟ كيف يمكن لنا أن نفسر نشر مواقع النظام الإلكترونية خبر هجوم الجيش العراقي والشرطة العراقية على مجاهدي خلق وبأنهما انهالا عليهم بالضرب والجرح وحتى قتلا اثنين منهم؟ الأمر الذي أجبر النظام على نفي الخبر الذي كان لصالح مجاهدي خلق.
طبعا يمكن لنا ان نذكر أكثر من الأعمال الحمقاء هذه التي يقوم بها النظام المترنح! علما بانه لا يهمنا أكثر من ذلك! المهم هو ان هناك مجموعة من الأسباب التي تقف وراء هكذا ردود متزايدة غير عقلانية يطلقها النظام!
ان انتهاج سياسة ”تغيير النظام” من قبل جناح الصقور بينما أصبح الأمريكان عاجزين تمامًا عن ضرب إيران مباشرة وتجزئة البلاد كما تكون خطة إسرائيل المعزولة تماماً يوضح للنظام بجلاء كوضح النهار ليضع بهدوء كل بيضه في سلة «العامل الداخلي»، وفي هذا الإطار يمشي ويثبت ”حواراته” الخاصة في مختلف الساحات.
وخلاصة القول إن خوف النظام يأتي من ان جناح الصقور وفي ظروف العجز التام يرضي بـ”الحل الثالث” الذي قدمته مريم رجوي، وكذلك من ان أشرف يعود ويلعب دور النار تحت الرماد في إطار قواعد اللعبة الدولية ويتم تسليحه بشكل ”قانوني”، وبغض النظر عما يقوله الآخرون، فان مصدر ترنح الجلاد ليس إلا هذا الأمر. إن الثأر الأعمى يدل على دخول النظام مرحلة رد الفعل بعد ان كنا نحن لمدة عشرين عاماً ونيف نرّد على اعمال العدو. الا ان المعادلة ليس كما كانت سابقاً
• كاتب إيراني
مترجم عن موقع «بروسكه» الكردية الإيرانية








