محمد الاسدي :قرار جديد من العدالة الدولية التي يمثلها الاتحاد الأوربي بكل عدده وتعداده السكاني وثقله السياسي بعد أن بلغ عديده ما يقارب المليار نسمة يمثلون العالم المتحضر بكل جوانبه الحضارية والإنسانية والقانونية يقضي بحماية سكان اشرف من مؤامرات النظام الإيراني المتواطئ مع الحكومة العراقية، قرار جريء وعادل ومتوازن في ظل الانتهاكات المشينة لحقوق اللاجئين السياسيين والإنسانيين على الساحة الدولية سواء في العراق أو إيران أو غيرها،
فلا الحكومة العراقية تدرك أو تتفهم ماهية تلك الحقوق ولا النظام الفاشي الحاكم في طهران يريد أن يتفهم ما له وما عليه من معاهدات ومواثيق وعهود وقوانين دولية وكلاهما مشغولان في المضي قدما بمشروعيهما الطائفي الذي سوف ينعكس عليهما بالتدمير والفناء حتمًا وربما سينهي الأصل والجوهر للمعتقد المذهبي العريق للإمام جعفر الصادق عليه السلام، نظامان متصاهران في الوحشية والقمع وانتهاك الحقوق الدولية تربطهما أواصر مدمر لمستقبل المعتنقين للمذهب الجعفري الجليل. فالنظام العراقي قد حظي بدعم الفاشية الدينية في إيران على أمل أن يقمع سكان اشرف دون أن يعلم بأن المجتمع الدولي يقف له بالمرصاد من خلال القوانين الدولية الجنائية التي سوف تحاكمه أمام عدالتها التي تعجز الولايات المتحدة الأمريكية من توفير الحماية أو الحصانة لنظام قمعي دكتاتورية جاهل. ولهذا جاء قرار الاتحاد الأوربي بمثابة صفعة على وجوه الجهلة المتعطشين الى سفك دماء الأبرياء. ان قمع سكان اشرف العزل والمحميين باتفاقية جنيف الرابعة يمتلكون خطاً احمرًا أقوى بكثير من أية حصانة تمنحها القوانين الوطنية من الملاحقة أمام القضاء الجنائي الدولي الذي يرغم الجميع دون استثناء من الامتثال الى احكامه التي قررتها شعوب الأرض، فالمضايقات ومكبرات الصوت المخابراتية التي جهزتها السفارة الإيرانية في بغداد الى المأجورين الخونة والحثالة لن تؤثر على صمود المجاهدين الشرفاء من سكان اشرف الذين اثبتوا بأن نيل حرية ايران لا بد وان يكون له شرف الثبات على المبادئ التي ناضلوا من اجلها ضد الفاشية وان شعب إيران العظيم يستحق الكثير من التضحيات، بوركت قرارات العدالة الأوربية وبوركت القوانين الدولية وتبا للمجرمين دعاة الإبادة الجماعية لأغراض الشيطان.








