صافي الياسري:بح صوتنا نحن الكتاب العرب وفي المقدمة نحن الكتاب العراقيين وكلت نداءاتنا التي كنا نطلقها لاسماع وتنبيه ابناء امتنا بعامة ولا استثني دول الخليج عن اليمن والسعودية وسوريا ولبنان وفلسطين عن السودان والصومال وارتيريا وعموم شمال افريقيا ولا اقدم العراق برغم انه في فم المدفع كما يقال، ونحن لا نسمع الا التطمين والتهدئة والتقليل من خطورة النظام الايراني التي ما زلنا نشدد على انها تتصاعد يومًا اثر آخر بل ساعة اثر اخرى على العرب منذ ان سرق خميني ثورة الشعوب الايرانية التي اطاحت بدكتاتورية الشاه التي تترحم عليها الشعوب الايرانية الان قياسًا بما تعانيه من بطش واستبداد الولي الفقيه،
وبحت اصواتنا ونحن نحذر قطيع الغنم العربي من الذئب الايراني الذي يرتدي حلة الصوف ويدعي انه تصوف وزهد في لحوم الحملان، وبات يسكن الجوامع والحسينيات ويؤدي الصلاة في اوقاتها ويقرأ القران وينشر احاديث النبي محمد (ص) والكل يعلم ان قرأنه محرف وان احاديثه مزورة وان صلاته مراءاة، وثوب الرياء عما تحته فاذا ارتديت فانت عار، وان الاصرار على البقاء حملانا لن يدفع الشر الذئبي الخميني ولا يغير شراسة ووحشية انياب الذئب الخامنئي الوريث ولا رغبتها وسعيها لافتراس الخروف العربي الناعم الطاعم بامن وامان الاعلام من غدر الملالي وانقلاب الزمان، وبحت اصواتنا ونحن نرفع عقيرتنا هتافا وصراخا وخطابا وشعرا قائلين ايها العرب اذا اكل الثور الابيض اليوم فسيؤكل الثور الاسود غدًا وستكونون قد اكلتم قبل ان تؤكلوا حتى ولات ساعة مندم، وكان الخميني قد اكل الثور الابيض (ارادة وثورة ووجود وخيارات واحلام شعوب ايران) وحين تربص الغرب بالعراق .. التفتنا لاخوتنا العرب .. ولكننا كنا نتلفت في بيداء مظلمة احتبأت في جحورها اسود النهار التي تستحيل فئرانا حين يجد الجد وهؤلاء كان دائما يصح فيهم قول الشاعر عبيد للاجانب هم ولكن على ابناء جلدتهم اسود .. وقلنا حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم اخوتنا؟؟ وقلنا اكلنا يوم اكل الثور الابيض .. لكننا في الاقل مددنا يدنا لنصرة شعوب ايران يوم وقفنا الى جانب معارضتها الطليعية .. وها انتم تبرأون منا لنؤكل مرة اخرى .. وستقولون كما قلنا اكلنا يوم اكل الثور الابيض ولات الساعة ساعة مندم ولا عذر لكم فقد جبنتم حتى عن قول كلمة الحق الى جانب الشعوب التي تحصدها ولاية الفقيه اعدامات واغتيالات واعتقالات وسلب حريات ونهب ثروات وهتك اعراض وهو ما ينتظركم انتم الحملان الناعمة او الثور الاسود المعد للافتراس بعد ساعات!!
العالم الغربي ادرك هذه الحقيقة ولو متأخرًا؟؟ وان تاتي متأخرًا خير من الا تأتي كما يقول المثل .. اما انتم فما زلتم في غيكم وضلالتكم وجهلكم وغفلتكم تعمهون؟؟ على الرغم من انكم عقدتم هذا العام ثلاث مؤتمرات او ندوات ناقشتم فيها خطر الذئب الايراني .. لكنكم لم تخرجوا منها بشيء .. اقول ان الغرب ادرك اية خطيئة وقع فيها واية ثلاثة عقود ثمينة اضاع ليشتد عود وتقسو انياب وتكبر اطماع الذئب الطهراني، فكف عن محاولة تدجينه، فالافعى السامة لايمكن ان تلعب الاكروباتيك الى الابد ويستحيل ان تبقى في السيركس طويلاً دون ان ينتابها حنينها الغريزي للدغ وان اول من تلدغه هو ذلك الذي امن انها نسيت انها افعى؟؟ الغرب كف منذ مؤتمر باريس اواخر العام الماضي ومؤتمر واشنطن بداية هذا العام ومؤتمر بروكسيل الذي عقد قبل يومين عن البحث عن طرق لتدجين الذئب والافعى الايراني، بعد ان اكتوى بنار غيبوبته التي نافت على الثلاثين عاما، نيران خطيئته التي احرقت الالاف من ابناء الشعب الايراني وثرواتهم وجهدهم ومستقبلهم ومن الشعب العراقي ايضا .. بل ربما ناف مضاعفا عدد شهداء العراق والاموال العراقية والجهد العراقي على ما خسرته شعوب ايران ، واذا لم تكن هناك احصائيات دقيقة بهذا الشان فهذا لايعني اننا نحن العراقيين الذين تابعنا وما زلنا نتابع مجريات الامور بهذا الصدد منذ ان عوى خميني اول مرة في طهران معلنا ان حلم الشعوب الايرانية هو تصدير خرافاته ودكتاتورية ولاية الفقيه التي خطط لها منذ ان رضع لبن الغدر بالاسلام على يد الطائفية والعرقية والشوفينية .. ان ما خسره العراق بسبب من سلوكيات ايران خلال السنوات الثمان الاخيرة التي اعقبت الاحتلال، لايمكن ان تقاس بما خسره في السنوات الثمان خلال الحرب التي قاد اليها واطالها خميني على حساب الثورين الابيض الذي اكله والاسود الذي ياكله اليوم ورثته _ العراق وايران _ وان تضحيات العراق لم تقتصر على الارواح والمال والجهد والعمر وانما الكرامة وشق وحفر الخنادق بين ابناء الوطن الواحد واثارة الفتنة والحرب الاهلية وتمزيق النسيج الاجتماعي ومسخ الهوية الوطنية الثقافية والسياسية والجغرافية، وهي خسائر لو تعلمون عظيمة .. الغرب قرأ كل هذه التضحيات .. وعرف ان مستقبل ما سيقدم على المائدة الذئبية الايرانية ليس من العرب وحدهم وانما من الغرب ذاته ومن مصداقيته في الالتزام بحقوق الانسان دوليا ومن التزاماته برفض قيام انظمة قروسطية خارجة من تحت معطف الاستبداد الديني بل من رحمه ومن حواضن الارهاب التي تمده بالديمومة والاستمرار بوسائط القمع التي شهدنا ثمارها السامة خلال الاعوام الثلاثين الماضية من عمر النظام والتي شهدنا كيف تركزت كما يتركز السم في ناب الافعى خلال اقل من ثلاثة اسابيع هي الايام الاولى من شهر كانون الثاني من هذا العام الذي تريد ايران ان تخبر العالم انه عام اعداماتها والا احد يستطيع ان يمنعها من ذلك لا المجتمع الدولي ولا عقوباته ولا ادانته لنظامها بانتهاك حقوق الانسان التي بلغت الان 58 مرة .. الغرب على هذا قرر ونحن نيام نتفرج ان يقلب مع القاومة الايرانية صفحة النظام الايراني لا لسواد عيون المقاومة التي سبق له ان ضحى بها على مقصلة مصالحه مع النظام املا باحتوائه يوم وضع اسم منظمة مجاهدي خلق على لائحة الارهاب، وانما خوفا على استحقاقاته في عموم مناطق العالم التي ينشط ويتحرك فيها الذئب الايراني كحمى صيد خاصة به فهل نتعض؟؟
وتعالوا نقرأ هذا التقرير الذي نشر على صعيد عالمي حول المؤتمر الدولي الاخير عن المقاومة الايرانية المتمثلة بطليعتها المجاهدة الصامدة، مقاتلي مخيم اشرف الذين يستهدفهم حكام العراق نيابة عن الذئب الايراني غباءا واستهتارًا بحقوق العراقيين اولا والانسانية ثانيا ففي مؤتمر عقد بعد ظهر امس الثلاثاء 25 كانون الثاني/ يناير2011 بعنوان ”مخيم أشرف والسياسة حيال إيران” دان عدد من أبرز المسؤولين الإميركان من ادارات الرئيس كلنتون والرئيس بوش والرئيس اوباما، وكذلك السيده آيرن خان الرئيسة السابقة لمنظمة العفو الدولية وعدد من اعضاء رئاسة البرلمان الأوروبي الانتهاك الهمجي لحقوق الإنسان في إيران والقمع والإعتداء ضد سكان أشرف، مطالبين بحمايتهم من قبل القوات الأميركية وكذلك شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب الأميركية.
وشارك في المؤتمر كل من الجنرال جيمز جونز مستشار الأمن القومي للرئيس اوباما حتى نهاية عام 2010 القائد السابق لقوات التحالف في أوروبا، وبيل ريتشاردسون وزير الطاقة السفير الأميركي في الأمم المتحدة في عهد الرئيس كلنيتون وحاكم ولاية نيو مكزيكو حتى بداية عام 2011، ومايكل موكيزي المدعي العام للولايات المتحدة حتى عام 2010، جون بولتون نائب وزير الخارجية والسفير الأميركي في الأمم المتحدة والسفير دل ديلي مساعد وزير الخارجية في شؤون مكافحة الإرهاب في عهد الرئيس بوش وكذلك السادة آلخو فيدال كوادراس نائب رئيس البرلمان الأوروبي وجيمز هيغينز عضو رئاسة البرلمان ودرك كلاس عضو رئاسة مجلس الشيوخ البلجيكي وعدد آخر من المشرعين الأوروبيين والبلجيكيين وادلوا بكلماتهم..
وقالت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية خلال المؤتمر ”ان التجارب لثلاثين عام مضت قد اثبتت للجميع بان تغيير نهج العمل للنظام الحاكم في إيران يعد سرابًا ليس الاّ. ان هذا النظام يعتبر تهديدًا محدقًا للسلام والأمن العالميين واعتى عراّب الإرهاب، وان الشعب الإيراني اثبت بانه يستحق الديمقراطية. فعليه فاننا نناشد الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي باتخاذ سياسة صارمة حيال هذا النظام ونعلن بان الفاشية الدينية في ايران يجب أن تنتهي. وهذه الغاية لا تتحقق لا بالحرب ولا بالمهادنة والمسايرة، بل ان الحل يكمن في تغيير ديمقراطي يتحقق على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”. واضافت ”ان السياسة الغربية لثلاثة عقود حيال إيران كانت حافلة بأخطاء كبيرة لها سببان رئيسيان هما: السبب الأول انعدام الإدراك عن الوهن الجوهري للنظام وعزلته العميقة في المجتمع الإيراني والإنخداع باستعراض العضلات الكارتوني، والسبب الثاني هو تجاهل الحل الحقيقي اي الحل المتمثل في الشعب والمقاومة الإيرانية وهو ما شدد بدوره الخطأ الأول.
وخلال المؤتمر الذي رأّسه استرون استيونسن رئيس بعثة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي تم التأكيد على النقاط التالية:
1. إدانة الإعدام الهمجي والبشع لجعفر كاظمي ولمحمد علي حاج آقايي، من ناشطي مجاهدي خلق الإيرانية يوم 24 كانون الثاني / يناير 2011حيث ان هذه الإعدامات اظهرت جليًا ذعر نظام الملالي وخوفه من المناصرة المتزايدة للمقاومة الإيرانية ولمخيم أشرف.
2. ان ابداء المرونة حيال النظام الإيراني لن يجدي نفعًا. وان سياسة قويمة تستلزم خطابًا صارمًا.
3.ان تغيير النظام في إيران هو الطريق الوحيد الذي يخلص المنطقة والعالم من شرّ دكتاتورية دينية متزودة بالسلاح النووي ومن حرب غير محسوبة.
4.ان الوتيرة المتزايدة للانتهاك الهمجي والمنهجي لحقوق الإنسان والإعدامات العشوائية من قبل النظام الإيراني يجب ان تدين بقوة وأن تفرض عليه عقوبات شاملة بسبب بشاعته في هذا المجال إلى جانب تصديره الإرهاب ومشروع التسلح النووي.
5.العامل الحاسم في التغيير، هو الشعب والمعارضة الإيرانية والحل الثالث المقدم من قبل السيدة رجوي.
6. ان هذه المقاومة كما اعلنت مرات، انها لا تطالب لا بتمويل ولا بتسليح، فيجب الإعتراف بها وإزالة العراقيل التي وضعت أمام تقدمها بطلب النظام الإيراني من أجل تحرير جميع طاقاتها وتكريسها من أجل التغيير في إيران.
7. مخيم أشرف، محط انظار الشعب الإيراني وملهم الشباب والنساء في إيران. فيجب ان تصان حقوق سكانه وفقًا لمعاهدة جنيف الرابعة من قبل العراق والولايات المتحدة، وحسب القرار المصوب عليه بتاريخ 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010 في البرلمان الأوروبي على الأمم المتحدة والولايات المتحدة ان تؤمنا حمايتهم.
8. على الخارجية الأميركية أن تنهى 14 عامًا من اللا عدالة وأن تلغي تسمية الإرهاب الموجهة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خاصة بعد قرار محكمة استئناف واشنطن بشطب هذه التسمية.
9. مطالبة الإتحاد الأوروبي والسيدة كاترين اشتون، المفوضة السامية للإتحاد الأوروبي في الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بما يلي:
أ) فرض عقوبات أشد على نظام الملالي بسبب الانتهاك الهمجي لحقوق الإنسان، ومحاولة النظام المستمرة للحصول على السلاح النووي وتصديره الإرهاب.
بـ) تقديم الدعم المادي والسياسي الضرورين للأمم المتحدة لتمكينها تأمين حماية سكان أشرف.
جـ) مفاتحة السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية بشطب أسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من لائحتها السوداء اسوة بما فعلها الاتحاد الأوروبي وتضمن بذلك حماية سكان أشرف. )
ومن جانبنا نحن نتمنى .. بل نتوقع فعلاً ان يقلب العالم صفحة التعامل مع النظام الايراني الى صفحة التغيير وان يقدم ما يتوجب عليه للمقاومة الايرانية لتنفيذ هذا الانقلاب الذي ترفض المعارضة الايرانية كلها ان ينفذ بالطريقة الصعبة المدمرة التي نفذت في العراق، وانما على طريقة الخيار الثالث الذي تطرحه زعيمة منظمة مجاهدي خلق الايرانية والمعارضة والمجلس الوطني الايراني الذي يضم عدة حركات مؤتلفة لاسقاط النظام وهو الخيار الذي يوجب على العالم ان يخلي بين المقاومة والنظام الحاكم في طهران وانها كفيلة باسقاطه اذا ما تم ذلك او ببعض العون بعزل النظام وطرده من منظمة الامم المتحدة وعدم الاعتراف بشرعية تمثيله لشعوب ايران وتشديد العقوبات عليه، وذلك اضعف الايمان كما يقال، ولا نكلم العرب في هذا انما ندعوهم الا يخرجوا على قرارات المجتمع الدولي الملزمة فهي ان فعلت هذا لاتخرج عن ان تكون قد قدمت لحم كبدها لينهشه الذئب الخميني .. ومن المؤسف ان هذا ما يفعله حكام العراق وعدد من دول الخليج العربي .. ومن لايتعظ بغيره .. ليس من حقه اللوم ولايستحق المواساة ولا اسف عليه بل انه يكون قد نال ما يستحق جزاء غفلته ووجهله وجبنه.








