مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهحديث حكيم في اجواء مجنونة -4-

حديث حكيم في اجواء مجنونة -4-

*heyhatmenaalzelehحقوق الاشرفيين على وفق معاهدة جنيف الرابعة الفصل التاسع
برؤية دولية 1-4
صافي الياسري: قال خوان غارسيه الحقوقي الدولي البارز ومحامي سكان أشرف في مقابلة خاصة حول أهمية قرار المحكمة الاسبانية بتولي دعاوى اشرف والاشرفيين: ان أهمية قرار المحكمة الاسبانية انه يحمل وجهين، من الجانب الاول فهو يتعلق بالموقع القانوني لسكان أشرف حيث يثير سؤالاً: ما هي الحقوق التي يتمتعون بها.. المحكمة قضت بهذا الخصوص بشكل واضح حيث تقول انهم أفراد محميون تحت اتفاقية جنيف الرابعة. لذلك بإمكان أي فرد أشرفي أن يفتح اتفاقية جنيف ويقرأ حقوقه فيها..

تلك الحقوق التي يجب احترامها بشأنهم.. (ونحن نعيد نشرها هنا اتماما للفائدة وبخاصة الفصل التاسع منها) وأما الجانب الثاني في قرار المحكمة فهو أن القرار يفهم المسؤولين العراقيين خلال فرض حقهم للسلطة والاستقلال، انه يجب النظر الي أن العراق قد وقع وبشكل طوعي هذه الاتفاقية، لذلك كان هناك تعهد طوعي وحر من جانب (الحكومة العراقية الحالية ولا يفرق تسلسلها الزمني فالحكومات تتوارث بعضها)
يذكر أن خوان غارسيه الحقوقي الدولي البارز ومحامي سكان أشرف في المحكمة الاسبانية كان مستشارًا سياسياً للرئيس الشيلي الراحل سالفادور اللندي وكان يرافق الرئيس الشيلي اللندي في القصر أثناء قصف القوات العسكرية المؤتمرة بإمرة بينوشيه لهذا القصر. انه محامي ضحايا دكتاتورية شيلي حيث أدت جهوده إلى اعتقال بينوشيه في لندن في عام 1998. وهو حائز على الجائزة الدولية للنوبيل البديل لمساعيه الدؤوبة لرفع الحصانة عن الطغاة.. وهو حاصل على شهادة دكتوراه القانون والعلوم السياسية من جامعة مدريد وجامعة سوربون الفرنسية. كما انه مستشار المدير العام لليونسكو وباحث في المؤسسة الوطنية للعلوم السياسية في فرنسا.ورداً على سؤال على الوجه التالي : ما هي الحقوق المنتهكة في اطار اتفاقية جنيف الرابعة فيما يتعلق بسكان أشرف، قال غارسه: مع الأسف انتهكت جميع حقوق أشرف بشكل ما.. فحق الحرية في التنقل بمعنى من حقهم أن يدخلوا أشرف ويخرجوا منه بحرية.. وحقهم في الحصول على العناية الطبية.. انتهك  وعلى وفق اتفاقية جنيف لا يجوز فرض أي قيود عليهم في حصولهم على العناية الطبية.. بالإضافة إلى حقهم في التمتع بخدمات التغذية.. فيما فرضت حاليًا قيود على دخول المواد الغذائية إلى أشرف.. وحقهم في الملكية فالاتفاقية تحظر أي اعتداء وتدمير للممتلكات وتدافع عن حق الملكية. فيما ممتلكات سكان أشرف سرقت في بعض الاحيان ودمرت في أحيان أخرى.. وكذلك تم تضييع حقهم في الحياة.. هناك حظر لسوء المعاملة واحترام كرامة الإنسان، الا أنهم يهددون بشكل مستمر عبر القصف الصوتي بالموت ويتعرضون للتعذيب النفسي وهذا يخالف اتفاقية جنيف.. فيجب وقف هذه الأعمال فورا.. وعلى الحكومة العراقية أن تحترم التعهدات التي أعطتها بحرية بالتوقيع على الاتفاقية.
وردًا على سؤال ما هي الأدلة التي قدمتموها للمحكمة قال المحامي غارسيه: في بلد يتمتع بقضاة مستقلين يتعهدون بالقانون فقط، يجب مراجعتهم بالأدلة والوثائق.. ان لم تكن أدلة فان المحكمة لا يمكن أن تقبل الشكوى. المحكمة وبعد عام من التأمل والعمل والدراسة لهذه الوثائق توصلت إلى القناعة بأنها تمتلك الأهلية للنظر في شكوى عوائل سكان أشرف.. ان هذا الأمر يثبت أمرين: الأول أن الأسس الحقوقية خاصة اتفاقية جنيف قوية جداً ولو لم يكن الأمر كذلك لرفضت المحكمة الشكوى وعليّ أن أقول ان هذا الأمر لم يكن نتيجة مجرد الحديث مع المشتكين والمحكمة وانما كان هناك طرف ثالث وهو النيابة العامة في وزارة الداخلية وهي نيابة مستقلة عن الطرفين أي من القضاة ومن الحكومة. والثاني أن النيابة الاسبانية قبلت التحليل القضائي وجدية الوثائق والأدلة المعروضة.
وسئل المحامي غارسه لماذا تتابع المحكمة الاسبانية هذا الملف الذي لا يخصها؟ فأجاب قائلاً: هناك عدة أبعاد يجب أخذها بنظر الاعتبار.. فمن جهة فان المجتمع الدولي بتبنيه اتفاقية جنيف قبل اكثر من 50 عاماً قد توصل إلى نتيجة أن خرق الاتفاقية لا ينحصر على الشخص الذي انتهكت حقوقه أو على الحكومة التي خرقت هذه الحقوق وانما يشمل جميع مكونات المجتمع الدولي. جميع الدول الموقعة أي غالبية دول العالم لاسيما العراق، انهم متعهدون بأن خرق الاتفاقية في بلد ثالث يخص جميع الموقعين في اطار الاتفاقية. فعلى الاجهزة القضائية للدول الأعضاء أن تقوم بملاحقة التجاوزات التي حصلت في البلد الثالث. لذلك فهذا واجب على عهدة اسبانيا كبلد موقع للاتفاقية والدول الأخرى مثل الأرجنتين والبرازيل والسويد وأي بلد آخر أثير على هذه التجاوزات.. هذه هي قوة سكان أشرف.. انهم متمتعون بقوة القانون الذي يقف بجانبهم.. ما هو غير مفهوم هو أن المسؤولين العراقيين ومن خلال عدم احترام هذه الحقوق يورطون أنفسهم شخصًيا وهذا ما يستوجب مساءلتهم أمام الدول الموقعة على الاتفاقية.. ولهذا تقول الحقوق الدولية والمحكمة الاسبانية يا سادة القضاة العراقيين إن لكم حقوقًا وعليكم واجبات وأولويات في التحقيق بهذا الخصوص.. هذا لا يقبله الشك.. وقالت المحكمة: هذه هي الشكوى التي استلمتها ووجدتها جدية وموثقة.. أنقلها اليكم أيها القضاة العراقيين عبر القنوات الدبلوماسية حتى تقولوا لي هل فتحتم ملفاً؟ و ما هي نتائج تحقيقكم؟ اذن نرى أن هناك مراعاة كاملة لمبدأ السيادة الوطنية والاستقلال العراقي.. السلطات العراقية..ردت ولكن الرد لم يحصل مع الأسف كما هو مطلوب قانونا لأن الرد الذي وصل المحكمة الاسبانية كان رداً غامضاً للغاية حيث قالوا إننا بدأنا التحقيق ولكن لم يقولوا من قام بالتحقيق وما هي نتائج التحقيق، لذلك كان الرد غير كاف.. ومن جانب آخر علمت المحكمة عبر تقارير المقررين للأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والوثائق الأخرى أنه لم يكن هناك تحقيق قضائي حقيقي في العراق.. لذلك وبعد ما منحت فرصة للمسؤولين العراقيين لمدة عام للرد على هذا السؤال ونظرًا إلى أنه لم يكن هناك رد مقنع، فالمحكمة الاسبانية قررت وبموافقة النيابة أن تباشر بنفسها التحقيق، وأول خطوة هي أن يتم استدعاء المتهمين بارتكاب الجريمة وقالت المحكمة لهذا المتهم أنه يجب ان يمثل أمام المحكمة في 8 آذار المقبل وأن يدافع عن نفسه واعطاء أي توضيح بشأن ذلك… وان عدم المثول أمام المحكمة ستترتب عليه اعتباره مطلوباً للعدالة..
وقال غارسه: ان رسالة هذه المحكمة لسكان أشرف وعوائلهم هي أن العالم لم ينسهم.. الصحراء مترامية الأطراف إلا أنهم لم يتيهوا ولو أنهم محاصرون ولكن هناك قوانين، القانون العراقي والقانون الدولي فلهم حقوق يجب احترامها.. واذا لم تراع المحكمة العراقية القانون بشكل فاعل فان القانون الدولي يحمي حقوقهم.. الرسالة هي أن ما حصل لكم :تم إبلاغه للجميع واعتبر تعدياً على الحقوق الدولية.. ومن وجهة نظر الحقوق الجزائية الإسبانية إن ما يحصل في أشرف من الحصار وخرق الحقوق الاولية يعتبر «جريمة ضد المجتمع الدولي»… وبرغم مرور عام ونصف على حدوثها، لاتزال قضية جريمة اقتحام مخيم (أشرف) في محافظة ديالى الذي يضم 3400 لاجئ إيراني من قبل قوات عسكرية تابعة لمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي في يومي 28 و29 تموز (يوليو) 2009، تشهد تطورات جديدة وفقا لإفادات الشهود والأدلة المقدمة الى رئاسة المحكمة الاسبانية التي أقيمت فيها الدعوى القضائية.
، وفي تطور بالغ الأهمية، أمرت المحكمة الإسبانية باستدعاء المقدم عبدالحسين الشمري على خلفية تورطه بالاشتراك في قتل 11 لاجئا إيرانيا وإصابة 400 اخرين واعتقال 36 وتعذيبهم بوحشية.
وجاء في نص القرار: (كخطوة أولى، من الضروري إصدار إنابة قضائية دولية لجمهورية العراق من اجل توصيل هذا القرار الى المشتكى عليه، عبد الحسين الشمّري، وتبليغه الشكوى المقامة ضده واستدعاءه للمثول أمام هذه المحكمة، في تمام الساعة العاشرة صباحاً من 8 مارس/آذار 2011، من اجل التعبير عن تصريحاته).
إن أهمية هذا القرار تأتي من كون المرتزقة الذين اقتحموا المخيم بهذه الطريقة الهمجية المفرطة في القسوة يتلقون أوامرهم من المقدم الشمري، وهذا الضابط يتلقاها من المالكي، والمالكي بدوره يتلقاها من طهران. 
ومن هنا فإن هذه السلسلة تنتهي إلى أكبر مافيا فاشية دينية في العالم أرهبت شعوب المنطقة وزعزعت الأمن العالمي سواء بدعم الإرهاب بطرق مباشرة وغير مباشرة، أو من خلال سعيها لتصنيع القنبلة النووية التي تشبع الطموحات المنحرفة للولي الفقيه وزمرته المعممة بالكراهية والحقد على البشرية.
لقد توجهت هذه المافيا بكل ثقلها وإمكانياتها نحو إبادة 3400 لاجئ إيراني ينتمون الى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة ويقيمون في المنفى منذ أكثر من 25 عاما، بعد أن تركوا ديارهم ومنازلهم ومصالحهم وأعمالهم وسلكوا طريق النضال ضد الدكتاتورية الجاثمة على أنفاس الشعب الإيراني منذ استحواذ خميني المقبور على السلطة. لقد أقرت المحكمة الإسبانية بشرعية وقانونية حق اللجوء لسكان أشرف في العراق، وهذا ما يترتب عليه جملة من الإلتزامات القانونية التي يتوجب على الحكومة العراقية الإلتزام بها ومعاملة هؤلاء اللاجئين على ضوئها، وبخلاف ذلك سيجد القائمون على السلطة في العراق أنفسهم في موضع المساءلة القانونية في المحاكم الدولية.
لقد أكد الحكم الصادر عن المحكمة الإسبانية: (ان جمهورية العراق أعطت موقعاً قانونياً يفوق الحدود العراقية لسكان مخيم اشرف، أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في عام 1986، وفي 2 يونيو عام 2004 تم إعطاء موقع «الأشخاص المحميين» في إطار معاهدة جنيف الرابعة من قبل القوة المحتلة، الولايات المتحدة الأمريكية، العاملة تحت ولاية القرار 1546 الصادر من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 8 يونيو 2004).
وأضاف حكم المحكمة الإسبانية يقول: (بشأن الأفعال موضوع الشكوى التي بدأ هذا الإجراء بشأنها، والتي وقعت في 28 و29 يوليو 2009 ضد الأشخاص المحميين سكان مخيم اشرف، فيمكننا ان نجد العناصر المكوّنة الثلاثة التي تسمّيها المادة الثالثة من معاهدة جنيف الرابعة ”معاملة غير قانونية”، والتي يصنّفها قرار المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا في 14 يناير 2000 (قضية كوبريسكيك)).
إن الجهل القانوني للقائمين على السلطة في العراق وعلى رأسهم رئيس الوزراء نوري المالكي، قد أوقع المتورطين في الهجوم على اللاجئين الإيرانيين العزل في مشكلة قانونية لامجال للخروج منها بأساليب ملتوية أو بالتحايل على القانون على طريقة تلاميذ مدرسة الملالي.
لقد استسهل المالكي الهجوم على أشرف ظناً منه أن العالم غابة تعتمد مبدأ (البقاء للأقوى)، ولم يخطر في باله (أو لم يكن من بين ما تعلمه وهو يشغل اعلى منصب في دولة العراق الجديد) أن هناك مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش، والأهم والأخطر من ذلك على المالكي وعلى عملاء الملالي هو (محكمة العدل الدولية). هذه هي افادة محامي سكان اشرف فضلا على تفاصيل اخرى لم يتكلم عنها ولكن من المتوقع تن يطرحها خلال المحاكمة تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان الفردية وسوء المعاملة من قبل القوات العراقية المكلفة حماية مخيم اشرف.
والان لننظر في الموقف القانوني الدولي من عناصر مجاهدي خلق واستحقاقاتهم : بعد احتلال العراق وفرض المحتلين في حينها ما اسمي بمجلس الحكم المحلي الذي ما زالت حكومة العراق تنظر بمنظاره الداكن السيء الباطل الى العديد من الامور ومن بينها مسالة لجوء عناصر من منظمة مجاهدي خلق الى العراق وهو ما يجرنا الى مناقشته الان وكانت قد اختلفت الرؤية بين عدد من اعضاء مجلس الحكم حول الموقف من وجود عناصر منظمة مجاهدي خلق على الارض العراقية، برغم ان المجلس اصدر قرارا بهذا الشان، ويرى العديد من الحقوقيين المتخصصين ان هذا القرار يحتمل الكثير من الطعون القانونية والشرعية
المضامين: على وفق رايي انا الكاتب و القانوني العراقي صافي الياسري اقبل اية اضافة او حذف او قبول او نقض شريطة ان يكون قانونيا واقبل اي جرح او تعديل ايضا ضمن ذات الاشتراط.
المقدمة:

مجاهدو خلق لا يعدون مقاتلين للاسباب التالية:
أ-هم ليسو منتسبين للقوات المسلحة لاي من اطراف النزاع في العراق.
1– مجاهدو خلق ليسوا من افراد مجاميع غير نظامية (كوماندوس) تابعة للقوات المسلحة لاي طرف من اطراف النزاع.
2- بما ان عناصر مجاهدي خلق ليسوا افراد جيش نظامي او مجموعة نظامية تابعة لجيش احد من اطراف النزاع فلا حاجة لمناقشة موقعهم لاحراز الشروط التي تحدد ((المقاتل)) في ضوء قوانين الحرب.
3- بسبب موقعهم وكونهم غير مقاتلين فان مجاهدي خلق لا يندرجون في اطار اسرى الحرب.
4- حتى لو اعتبر مجاهدو خلق اسرى حرب فانه وبسبب انتهاء العمليات العسكرية في العراق يتوجب اطلاق سراحهم فورًا.
ب- بموجب اتفاقية جنيف يعد مجاهدو خلق مدنيين:
1-      الاستناد الى اتفاقية جنيف الرابعة حول الموقع الراهن (احتلال العراق )
2-      مبدئيا وطبقا لاتفاقية جنيف الرابعة يعتبر جميع افراد مجاهدي خلق( افرادا خاضعين للحماية)( محميين)
3-      هناك اعضاء في مجاهدي خلق لا يمكن تصنيفهم( افرادا خاضعين للحماية) بموجب قوانين جنيف وهم :
1-      اعضاء في منظمة مجاهدي خلق لهم جنسية القوة المحتلة
2-      اعضاء في مجاهدي خلق لهم جنسيات الدول غير الخاضعة لقوانين جنيف
3-      اعضاء في مجاهدي خلق لهم جنسيات الدول المشاركة في النزاع.
4-      القضية الخاصة بالمجاهدين ذوي الجنسية المزدوجة.
5-      القضية الخاصة بالمجاهدين الذين لا جنسية لهم
6-      صنوف اجراءات الحماية الموجودة الخاضعة لقوانين الحرب للمجاهدين الذين لا يعتبرون – افرادا خاضعين للحماية( محميين) – بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
ج- صنوف الحماية التي تقدم للمجاهدين بصفتهم مدنيين طبقا لاتفاقية جنيف الرابعة :
1-      الحماية العامة
2-      المادة 48 حق مجاهدي خلق في مغادرة الاراضي العراقية
3-      المادة 49 الفقرات 1 و 2 منع نقل وترحيل مجاهدي خلق الى البلدان الاخرى وبخاصة ايران.
4-      المحدودية الحقوقية لقوة الاحتلال في ايقاف او محاصرة مجاهدي خلق.
الاستنتاج :
المقدمة:
منظمة مجاهدي خلق الايرانية (PMOI) التي سنسميها في ما يتبع اصطلاحًا بالمجاهدين، تم تاسيسها عام 1965 بهدف اسقاط نظام الشاه الدكتاتوري وفي عام 1979 تحالفت المنظمة مع قوى اخرى في الثورة الايرانية وبعد سنوات شن نظام الحكم تعبئة عسكرية وهجوما انتقاميًا على المجاهدين ادى الى اعتقال غاشم لما يقرب من مائة الف منهم وتم اعدام ما ينوف على 30 الفا من هؤلاء المعتقلين!! انذاك هرب غالبية المجاهدين الى المنفى الاوربي، وفي عام 1986 اسسوا معسكرات لهم في العراق بالاتفاق مع الحكومة العراقية، وكان وما يزال هدفهم المعلن هو اسقاط نظام الحكم في ايران.
وقد تم تشكيل جيش التحرير الوطني الايراني في حزيران عام 1987 في مقراتهم في العراق وشنوا مئات الهجمات العسكرية ضد الجيش الايراني أنطلاقا منها، ولم يتدخل المجاهدون في حرب الخليج من (1990 – 1991) ولم يشاركوا في اية عملية عسكرية لصالح اي طرف من طرفي النزاع، وقبل اندلاع المواجهة العسكرية عام 2003 اعلن المجاهدون عن حيادهم فيها مؤكدين انهم سيبقون داخل ثكناتهم،/وفي ذلك الحين وبعد انتهاء الحرب جمعت القوات الاميركية المجاهدين في معسكر اشرف وتم نزع اسلحتهم.
ان هذا التعليق القانوني يهدف الى تسليط الضوء على الموقع القانوني لاعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين يعيشون حاليًا على الاراضي العراقية. وبموجب التفسير الرسمي لاتفاقية جنيف الرابعة – الفصل التاسع فان ضرورة تحديد الموقع القانوني للاشخاص في عهد مواجهة عسكرية تعد (مبدأ قانونيًا عامًا) تتضمنه اتفاقيات جنيف الاربعة التي وضعت اسسها عام 1949 والتعديلات التي اجريت عليها في 1977 وفي بداية الالفية الثالثة.
(كل شخص وقع في يد العدو فان القوانين الدولية تقضي بضرورة تحديد موقعه، فهو اما اسير حرب وفي هذه الحالة يخضع لمفاد الاتفاقية الثالثة، واما مدني وهو بذلك يخضع لمفاد الاتفاقية الرابعة، او هو من الكادر الطبي في القوات العسكرية وفي هذه الحالة يخضع لمفاد الاتفاقية الاولى، وليس هناك موقع وسط ولا يجوز لمن وقع في يد العدو ان يكون خارجا عن القانون.)
ونحن نرى ان هذا هو الحل المرضي الذي لا يؤدي الى ارتياح البال وحسب وانما هو مرض من الناحية الانسانية بالدرجة الاولى.
ان الحجر الاساس لمباديء قوانين الحرب هو الفارق الجوهري بين المقاتلين والاشخاص المدنيين، وهذه النظرية القانونية تدعي ان المجاهدين يجب الا يتم اعتبارهم مقاتلين بل على وفق واقعهم فانهم مدنيون وليسوا طرفاً في النزاع وهم الى ذلك وعليه يستحقون كل الخدمات التي تنص عليها الاتفاقية.
*الدلائل التي يستنتج منها ان المجاهدين لا يعدون مقاتلين
____________________________
ان الاداة القانونية المتعلقة بهذا الموضوع هي البروتوكول الاضافي (1) الذي دون عام 1977 ضمن ما عرف بتعديلات لاهاي واتفاقية جنيف الثالثة، وهنا يجب التاكيد ان المحتل( الولايات المتحدة الاميركية) لم تصوت على هذا البروتوكول وحيث ان المواد المشار اليها فيه خاصة بتحديد مفهوم المقاتل في ظل قوانين الحرب فان الولايات المتحدة لم تعترض على هذا التحديد.
وعلاوة على ذلك فان تحديد مفهوم المقاتل في البروتوكول الاضافي( 1) ياتي انعكاسا للقوانين الدولية العامة في هذا المجال ولذلك يعد ملزما لجميع الدول ومنها الولايات المتحدة الاميركية.
وطبقا للمادة 42 من البروتوكول الاضافي( 1) فان تطبيق قوانين الحرب يتطلب اعتبار( افراد القوات المسلحة لكل من اطراف النزاع مقاتلين )( بروتوكول جنيف المضاف الى اتفاقية 12 اب اغسطس 1949 الخاصة بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية – في 17 كانون الثاني 1977) وكما سيتم ايضاحه في تفسير البروتوكول فان( جميع اعضاء القوات المسلحة هم مقاتلون وان اعضاء القوات المسلحة فقط هم المقاتلون وليس غيرهم )( ساندوز واخرون –eds- تفسير البروتوكول الاضافي في 8 حزيران يونيو 1977 اتفاقية جنيف 21 اب اغسطس 1949 اللجنة الدولية للصليب الاحمر وهو التفسير الذي سنسميه فيما بعد بتفسير البروتوكول الاضافي( 1)
(Sandoz et al – eds – commentary rhe additional of 8 june 1977 ti the Geneva Conventiom of 12 Agust1949 international Committee of red Cross ,Geneva,1987,at P.515 )
وتقول المادة 43( ان اعضاء القوات المسلحة لطرف من النزاع – غير الكادر الطبي والقساوسة الذين يخضعون لمفاد المادة 33 للاتفاقية الثالثة – هم مقاتلون او بعبارة اخرى هم الذين يحق لهم ان يشاركوا مباشرة في الصدام المسلح. )
أن تحديدا دقيقا لعبارة – اعضاء القوات المسلحة لطرف من النزاع – يوجد في المادة 43( 1) من البروتوكول الاضافي( 1) ونص على ما يلي :
( ان اعضاء القوات المسلحة لطرف من النزاع هم جميع القوات المسلحة المنظمة( النظامية) والمجموعات او الوحدات الخاضعة لقيادة شخص مسؤول يمثل احد اطراف النواع في ما يتعلق باعمال القوات الخاضعة لقيادته حتى اذا كان طرف النزاع ممثلا عن حكومة او سلطة او قوة لا يعترف بها الطرف الاخر للنزاع، فمثل هذه القوات المسلحة الخاضعة لنظام تدريبي داخلي تضمن الالتزام بتطبيق القوانين الدولية في ما يتعلق بالنزاع المسلح) لذلك فان هناك مجموعتين يعتبر المنتسبون الى اي منهما مقاتلين :
1-افراد المجموعة المتعلقة بالقوات المسلحة لاي طرف من اطراف النزاع.
2- المجاميع غير النظامية الاخرى العائدة للقوات المسلحة لطرف في النزاع.
 وهنا تؤكد الفقرات التالية ان المجاهدين لا يمكن اعتبارهم مقاتلين في كلتي الحالتين المذكورتين :
1-      المجاهدون ليسوا اعضاءا في القوات المسلحة النظامية لطرف في النزاع.
2-      المجاهدون ليسوا اعضاء في المجاميع غير النظامية الاخرى العائدة للقوات المسلحة لطرف في النزاع
لقد استخدمت مفردات مختلفة لتحديد وتصنيف المقاتل في الالية القانونية( فان المادة 42 (A) لاتفاقية جنيف الثالثة تشير الى اعضاء الميليشيات والجنود المتطوعين، او اعضاء حركة مقاومة منظمة، كما تشير المادة 43( 1) للبروتوكول الاضافي الى مجاميع ووحدات، ان كون هذه المجاميع غير النظامية مجاميع محرزة للشروط امر غير وارد هنا، لان الامر المهم في اعتبار المقاتلين انهم يندرجون في اطار قوانين الحرب هو كونهم منتمين او تابعين لطرف في النزاع.
أ‌-       المجاهدون ليسوا تابعين للجيش العراقي
___________________
ان فكرة( الانتماء) الى طرف في النزاع قد تم التعبير عنها في الالة القانونية باساليب مختلفة، ولذلك استفادت المادة 41( A ) لاتفاقية جنيف الثالثة من الصيغة( العبارة) التالية :: (افراد الميليشيات او الجنود المتطوعون ومنهم اعضاء حركات المقاومة المنظمة التابعة لطرف في النزاع) اما المادة 42( A) لاتفاقية جنيف الثالثة فهي تتحدث عن سائر الميليشيات وافراد سائر الجنود المتطوعين ومنهم اعضاء حركات المقاومة المنظمة التابعة لطرف في النزاع) واخيرا تشير المادة 43( 1) للبروتوكول الاضافي( 1) الى جماعات ووحدات خاضعة لقيادة القوات المسلحة التابعة لطرف في النزاع سواء كان اعضاء هذه المجاميع غير النظامية يشكلون جزءا تابعا لقيادة طرف في النزاع المسلح ام خاضعا لها لا يختلف الامر، ان المهم هو نوع من التبعية بين المجاميع غير النظامية والجيش النظامي التابع لطرف في النزاع المسلح.
 والمجاهدون على هذا ليسوا( تابعين) او جزءا من الجيش العراقي، ان المجاهدين لم ينضموا قط الى الجيش العراقي بل ظلوا مستقلين دوما وبكامل استقلاليتهم تعاملوا مع الاحداث وكان النظام العراقي السابق قد سبق له ان اعترف بهذه الاستقلالية التي كانت الشرط الاساس لوجودهم في العراق.
وفيما يلي تفسير المادة الرابعة لاتفاقية جنيف الثالثة :
المادة 43( 2) البروتوكول الاضافي( 1) تتحدث عن القوات المسلحة المنظمة فيما تتحدث المادة 41( A) وبوضوح اكثر الى القوات المسلحة وفي الحقيقة فان المادتين تشيران الى القوات المسلحة المنظمة لبلد في حالة حرب.
و – اولا – لاشك في ان المجاهدين لا يجوز اعتبارهم قوات منظمة لجيش، بل المجاهدون يشكلون مجموعة ثائرة مكونة غالبيتها من الايرانيين الذين لا صلة رسمية لهم اطلاقا بالجيش العراقي، وكما سيتم بحثه لاحقا فانهم ليسوا جزءا من الجيش النظامي العراقي،.وليسوا مندمجين فيه وليسوا جزءا من السلم القيادي في الجيش العراقي لانهم يدربون انفسهم بانفسهم ويمتلكون اسلحتهم الخاصة وسوف نبحث هذه المواضيع بالتفصيل تباعا.
ثانيا – لايجوز اعتبار المجاهدين افراد جيش عائد الى( طرف في النزاع) ان المادة الثانية لاتفاقية جنيف الثالثة تحدد( اطراف النزاع) بالقول 0 ان هذه الاتفاقية تشمل جميع الحروب المعلنة او النزاعات المسلحة بين قوتين او عدة قوى متخاصمة حتى ان لم يعترف احد الطرفين بالحالة الحربية) وفي ما يتعلق بالحالة الراهنة فان طرفي النزاع هما العراق والولايات المتحدة الاميركية ومعها تحالف الراغبين كما يسمى.
 ثم ان المجاهدين اعلنوا منذ بداية النزاع بين الطرفين المشار الهما، انهم سيبقون محايدين وذلك ما اكدته رسالتهم التي بعث بها السيد محمد سيد المحدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية( NCRI) التحالف الذي يضم منظمة مجاهدي خلق، الى وزير الخارجية الاميركي في حينها كولن باول في 4 شباط 2003 كما بعث سيد المتحدثين برسائل مماثلة الى كل من وزير الخارجية البريطاني في حينها جاك سترو في 25 شباط 2003 ووزير الخارجية الفرنسي دومنيك دي فيلبان اواخر شباط 2003 ونائب المستشار ووزير الخارجية الالماني  فيشر في 23 شباط 2003 وقد اشير في جميع الرسائل الى ان المجاهدين لن يخوضوا النزاع الذي نشب بين التحالف والعراق لصالح اي من الطرفين !!
 نعم (0من الامور الحيوية ان تكون هناك علاقة حيوية واقعية وموضوعية بين مقاومة منظمة وطرف معني بالقوانين الدولية وهو في حالة حرب، لكن وجود مثل هذه العلاقة لا يكفي لاعتبارها مندمجة ضمن هذا الطرف، واذا كانت العمليات الحربية من النوع الذي يحدد وبوضوح طرف النزاع الذي تقاتل المقاومة لحسابه فان هذه العلاقة قد تترجم الى العمل الملموس في اطار اتفاق ضمني )( تفسير ICRC( الصليب الاحمر الدولي )لاتفاقية جنيف الثالثة 1958 ص 57) ومن المؤكد ان هناك علاقة حقيقية بين المجاهدين والعراق بخاصة في ما يتعلق بمواقع مقراتهم في العراق ولكن هذه العلاقة تبقى في اطار المواصفات العادية والفعلية لعلاقة حسن الجوار ليس غير ولا تعد قانونا اساسا لاية فكرة تبعية.
وفي احد الهوامش يضيف تفسير للمادة الرابعة لاتفاقية جنيف الثالثة ان( اتفاقية ضمنية ناتجة عن عملية عسكرية قد يتم التعبير عنها عبر تسليم التجهيزات والمستلزمات مثلما كان شائعا على نطاق واسع ابان الحرب العالمية الثانية بين المتحدين وشبكة المقاومة التي كانت تعمل في البلدان الممحتلة _ الهامش 24 – اما في الحالة الراهنة فان العراق قد سلم تجهيزات ومستلزمات للمجاهدين مع ان عملية التسليم هذه لم تتم في اطار النزاع المسلح الحالي مع قوات التحالف، بل تمت بهدف محدد هو تغيير النظام في ايران.
وعلاوة على ذلك فان المجاهدين يتلقون التدريب من اعضاء منظمتهم وان جزءا كبيرا من تجهيزاتهم ومعداتهم ياتي من الغنائم التي استولوا عليها او انتزعوها من الجيش الايراني أو من مشترياتهم الخاصة من بلدان خارجية، وهنا نقول ان تسليم المواد او التجهيزات لا يمت بصلة لجوهر النزاع بين قوات التحالف والعراق. والذي يعزز هذا القول هو ان هذه المواد والتجهيزات والمعدات لم يتم استخدامها ضد قوات التحالف اطلاقا!!
ب— لا سيطرة عملية اطلاقا للعراق على نشاطات المجاهدين
___________________
لتحديد ما اذا كان المجاهدون جزءا من المجموعات غير النظامية التابعة للجيش العراقي ام لا، قد تكون دراسة الشروط المحددة في مفاد مسؤوليات الدول لتحديد المخالفات الدولية امرا يسهم في ذلك.
(على سبيل المثال فان هذه هي عملية تجزئة وتحليل اعدها القانوني ايريك دافيد تحت عنوان مباديء حقوق النزاعات المسلحة، بروكسيل بروبلانت 2002 المجلد الثالث ص 423 وص 144 (Eric David,Principes de dorit des conflict arms,Bruxlles,Bruylant2002 rd ed at 423&144 et seq) علما ان هذا التفسير والانطباع لا ينطبق في معرض القياس الا على المجاهدين فقط لانهم لم يرتكبوا اية مخالفة دولية.
وقد قامت لجنة الحقوق الدولية بدراسة هذا الموضوع في المادة الاخيرة (المادة الثامنة) حول مسؤوليات الدول حيال المخالفات القانونية:
(بموجب القوانين الدولية لا يمكن اعتبار اي شخص او مجموعة من الاشخاص اعمالا حكومية الا ان يعمل ذلك الشخص او تلك المجموعة فعلا على وفق اوامر الحكومة التي تقود تلك الاعمال!!) ان فكرة (السيطرة) او (المراقبة) التي قد ترفضها حكومة ما على اعمال فئة او مجموعة قد تمت دراستها ومناقشتها بشكل اكثر تفصيلاً بخصوص نيكاراغوا امام محكمة لاهاي الدولية (I.C. J) اما السؤال الذي كان يجب حسم القرار بشانه فهو كالتالي:
هل العلاقة بين الكونتراس والحكومة الاميركية كانت قد وصلت حدًا يمكن بها استخدام التبعية في جانب والسيطرة في جانب اخر لوصف الكونتراس بانهم اعضاء في ادارة الولايات المتحدة الاميركية او عناصر تابعة لتلك الادارة!!)
(Militury and Parmilitary Activties- Nicaragua\ Bruxelles,Bruylant, 2003,3 rd,ed, at p.423&144 et seq
Mlitury and parmilitary Activities( Nicaragua\ Unuted states of America Merits.judgment of 27 june 1986 I.C.J Reporrts 1986,p,14,atp.62 .
وفي ما ياتي دلائل المحكمة حول السيطرة العملية:
ترى المحكمة انه ثبت ان قوة الكونتراس كانت في فترة من الزمن في الاقل تابعة للولايات المتحدة الاميركية بحيث انه لم تكن لها امكانية لممارسة نشاطاتها الصعبة او علملياتها العسكرية او شبه العسكرية الهامة من دون الدعم الشامل من قبل الولايات المتحدة الاميركية، ولهذا الاستنتاج اهمية جوهرية في الموضوع الراهن، وبرغم ذلك لم يتم اتذاك تقديم دلائل وشواهد مباشرة لاثبات هذا الدعم في كل نشاطات الكونتراس او جزء ملحوظ ومهم منها ومن المحتمل انه لا يمكن تقديمها في جميع الحالات، الا انه يكفي للمحكمة ان تؤكد ان مدى سيطرة الولايات المتحدة الاميركية على الكونتراس كما تم ايضاحه انفا يكمن في صلب الموقع الذي تقع فيه الكونتراس بالنسبة للادارة النمذكورة – المصدر السابق ص 63 – المحكمة على هذا توصلت الى القناعة (الفقرة 110) بان مشاركة الولايات المتحدة الاميركية في تمويل وتنظيم وتدريب الكونتراس وتزويدهم بالتجهيزات والمعدات والمستلزمات واختيار الاهداف العسكرية او شبه العسكرية والتخطيط التام لعملياتهم، حتى اذا كانت متميزة او حاسمة وبالاعتماد على الوثائق التي احتازتها المحكمة لاتكفي في حد ذاتها لاسناد نشاط الكونتراس خلال فترة العمليات العسكرية او شبه العسكرية في نيكاراغوا الى الولايات المتحدة الاميركية ان جميع اشكال المشاركة الاميركية التي ذكرت انفا وحتى السيطرة العامة من قبل حكومة مسؤولة عن اعمال قوة ذات تبعية شديدة لها لا تعني تلقائيًا وبدون مزيد من الدلائل والمؤشرات ان الولايات المتحدة الاميركية هي المسؤولة عن توجيه وتمرير المخالفات في مجال حقوق الانسان والقوانين الانسانية التي تدعيها الحكومة الشاكية، لان اعضاء الكونتراس كان يمكنهم ارتكاب مثل هذه المخالفات بمنأى عن سيطرة الولايات المتحدة الاميركية.
فاذا اراد احد تحميل الولايات المتحدة الاميركية المسؤولية الحقوقية عن مثل هذه الاعمال فعليه مبدئيا ان يثبت ان الادارة الاميركية كانت تسيطر سيطرة فعلية فعالة على العمليات العسكرية وشبه العسكرية خلال الفترة المنظورة التي جرت فيها المخالفات المدعاة. وهنا يرتبط استنتاج المحكمة بمفاد السؤال بانه هل كان للعراق اية سيطرة على المجاهدين؟؟ ويبدو انه ولاثبات كون اعمال المجاهدين بمثابة اعمال العراق (او الجيش العراقي) هناك حاجة الى اثبات كون العراق (قد وجه اعمال ونشاطات المجاهدين او تدخل في تنفيذها وتمريرها) او بعبارة اخرى ان ما لابد من اثباته قانونيا هنا هو ان العراق كانت له سيطرة فعالة على العمليات العسكرية و شبه العسكرية التي نفذها المجاهدون ولا يكفي القول ان العراق قدم لهم مساعدات حتى بمفهوم التبعية الشديدة وهو ما لم يقم عليه دليل، لاثبات ذلك، وبموجب الحكم الصادر عن المحكمة فان مشاركة العراق حتى لو كانت متميزة وحاسمة في تمويل وتنظيم وتدريب المجاهدين و(توفير المعدات والمستلزمات لهم) علاوة على (اختيار اهدافهم العسكرية وشبه العسكرية والتخطيط التام لعملياتهم) وهو ما لم يكن في حيز الامكان اثباته ونورده افتراضًا، لا يكفي بحد ذاته لاسناد اعمال المجاهدين قانونيا للعراق.
(انظر نظرية دفاع البروفيسور شريف بسيوني القانوني الدولي المصري الاميركي الجنسية)