عبد الكريم عبد الله:هذا هو ثار النظام الفاشي الاستبدادي الحاكم في طهران من العائلة الايرانية ومن قيم الابوة وهذا هو جزاء كبر السن في ديار لم تعد فيها للانسانية اقامة ولا قيمة ولا اعتبار ولا تقدير، جعفر كاظمي دفع حياته لانه زار ابنه بهروز المقاتل في صفوف منظمة مجاهدي خلق في اشرف بدافع من حنان الاب وقيم العائلة المسلمة وصلة الرحم التي يحض عليها الاسلام ونبي الرحمة محمد (ص) فاي نظام هذا الذي يغتال الاب لانه مارس استحقاقات ابوته؟؟ اما محمد علي آقائي فقد دبروا له مكيدة فاعادوه من اشرف التي لجأ اليها وهو يستشعر خطر بقائه في ايران
وهو مطلوب لنظام ولاية الفقيه وهو الرجل الكبير في السن العليل، لكنه القوي الصبور، لانه هو الآخر لم يرضخ لعنجهية واستبداد خامنئي وولاية الفقيه جريمة العصر بحق الشعوب.
فجر هذا اليوم الاثنين 24 كانون الثاني (يناير) 2011 كشر الوحش المرتعب عن انيابه الملطخة بدماء الابرياء معبرًا عن مدى رعبه وحاجته الى المزيد من سفك الدم كي يضمن بقاءه.. ذلك ما قاله المدعي العام السفاح نيابة عن المجرم خامنئي لزوجة جعفر كاظمي وهو يخبرها بان دور زوجها البطل قد حل ليسير في موكب العز والكرامة، ان من يقرأ عبارات ذلك المدعي يعلم الى اية فئة من الوحوش ينتمي خامنئي ومن لف لفه.. ايعقل في هذا العصر ان يساق رجل الى الاعدام عن طريق القرعة؟؟ اي ظلم يحيق بنا نحن ابناء البشرية في الالفية الثالثة من مسيرة الانسانية التي يفترض ان تكون قد ارست معايير العدالة والرحمة.. انه الظلم.. وهو لن يدوم حتمًا.. لكن كم هي الآلام التي نعاني منها وكم هو الزمن الذي سيمر لنتخلص من اوجاعنا ومن مثل هؤلاء الطواغيت؟؟ ان الرجال الذين يدفعون دماءهم هم مصابيحنا في ظلمة هذا العصر ولهم سنبقى مدينين اما اولئك الحكام السفاكين فمصيرهم معلوم وقصاصهم لن يتأخر والتبجيل والخلود لشهداء الشعوب ولسفاكيها الذل والخيبة والخسران.
لقد أعدم هذا اليوم شنقًا بطلان للمقاومة الإيرانية هما جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقايي في سجن «إيفين» الرهيب في العاصمة طهران بأمر من خامنئي.
وينقل بيان للمقاومة الايرانية انه أعلن الادعاء العام ووكالة الأنباء الرسمية للفاشية الدينية الحاكمة في إيران التهم التي وجهت لهما كالتالي: الذهاب إلى أشرف وتشجيع أبنائهما وأقاربهما على الذهاب إلى أشرف وتوجيههم إليه وممارسة الدعاية والنشاط في الشوارع والمساجد أثناء الانتفاضة والتصوير الفوتوغرافي والتسجيل المصور للمظاهرات وإجراء مقابلات مع عوائل مجاهدي أشرف وجمع التبرعات المالية لمجاهدي أشرف.
وقد وصفت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية هذه الإعدامات الوحشية بأنها ثأر الديكتاتور الدموي من عوائل مجاهدي أشرف والدعم الدولي للحل المقدم من قبل المقاومة الإيرانية إثر فشل مناورات النظام في مجال النووي في إسطنبول ويأتي خوفًا من انتفاضة الشعب الإيراني. وفي الوقت نفسه باتت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران تعاني من عزلة دولية متزايدة واعترف المجتمع الدولي بعدم إمكانية التفاوض مع هذا النظام ووصول المفاوضات معه إلى الطريق المسدود.
إن جعفر كاظمي البالغ من العمر 47 عامًا السجين السياسي المقاوم كان قيد السجن لمدة ما مجمله 11 عامًا خلال المدة من عام 1981 إلى عام 1990 أي لمدة عقد من الزمن. ثم اعتقل من جديد في أيلول (سبتمبر) عام 2009 ونقل إلى الزنزانات الانفرادية في القفص 209 من أقفاص سجن «إيفين» الرهيب في العاصمة طهران وخضع هناك لصنوف التعذيب والأذى والضغوط لمدة ما يقرب من عامً ونصف العام. ومارس الجلادون ضغوطًا شديدة عليه لإجباره على المشاركة في مسرحيات مقززة ومحاكمة صورية واعترافات قسرية، ولكنهم فشلوا في ذلك حتى حكموا عليه أخيرًا بالإعدام فيما كان ملفه خاليًا. أما «الجريمة» الرئيسة لكاظمي حسبما أعلن المدعي العام في النظام الرجعي الحاكم في إيران فهي ذهابه إلى أشرف ولقاؤه بابنه بهروز الذي يتواجد في أشرف.
أما المجاهد البطل الآخر فهو محمد علي حاج آقايي البالغ من العمر 52 عامًا والذي عاش لمدة 7 سنوات قيد السجن والتعذيب في معتقلات وسجون نظام «ولاية الفقيه» الحاكم في إيران أي خلال المدة من عام 1983 إلى عام 1988 ثم اعتقل من جديد في شهر كانون الثاني (يناير) عام 2010 خلال انتفاضة الشعب الإيراني في يوم عاشوراء ثم حكم عليه بعقوبة الإعدام بتهمة «محاربة الله»!ّ بسبب زيارته لأشرف ومشاركته في المظاهرات ضد النظام.
وكان كلا السجينين من الشهود العيان لمجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 في إيران. وكانت الحالة الصحية لكلا السجينين متدهورة نتيجة ما تعرضا له من أبشع أساليب التعذيب والأذى والضغوط على أيدي جلادي سجن «إيفين» كما انهما حرما من أية عناية ومعالجة طبية.
وأصدرت منظمة العفو الدولية يوم 5 كانون الثاني (يناير) 2011 «مناشدة خطوة عاجلة» أعلنت فيها أن جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقايي و5 سجناء سياسيين آخرين أصبحوا على وشك الإعدام بسبب علاقتهم بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
إن جعفر كاظمي لم يركع أمام الجلادين وقال بكل جرأة وشجاعة أمام محكمة الملالي الحاكمين في إيران ردًا على أسئلة قاضي شرع خامنئي: «إني لا أعرف المنافقين، إني أعرف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية».
في يوم الثلاثاء 18 كانون الثاني 2011 عاد أحد كبار السفاحين في سجن ايفين وفي آخر محاولة يائسة منه لكسر إرادة المجاهدين الاثنين ليمارس الضغط عليهما من جديد للندم وطلب العفو من خامنئي واجراء مقابلة تلفزيونية وفي هذا السياق رتب المعذبون مشهد اعدام وهمي وأخذوهما الى خشبة الاعدام، الا أن البطلين بقيا وفيين لعهدهما فاضطر الجلادون لإعادتهما إلى الزنزانات الانفرادية حتى استشهدا أخيراً فجر هذا اليوم بأمر من خامنئي.
وتم تنفيذ هذه الإعدامات، دون أي إخبار مسبق لعوائل الشهيدين ودون أن يعرض ملفهما على المحامي المدافع عنهما.
محمد علي حاج آقايي الذي كان يلاحقه نظام الملالي الحاكم في إيران لجأ الى أشرف في كانون الثاني 2009 في الوقت الذي كانت فيه القوات الأمريكية قد نقلت حماية أشرف الى القوات العراقية حيث أجبرته لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية إلى مغادرة أشرف والعودة إلى إيران. فكان هذا الموضوع مثار نقاش على مدى ثلاثة أشهر بين ممثلي أشرف مع القوات العراقية والأمريكية. وأكد ممثلو أشرف مرات عديدة للعقيد جونز قائد القوات الأمريكية آنذاك وللمقدم أمير عبد اللطيف قائد القوات العراقية أن حاج آقايي وثلاثة آخرين وصلوا الى أشرف في الآونة الأخيرة سيتم اعتقالهم وإعدامهم حال عودتهم إلى إيران.
ولكن رغم هذه التأكيدات، فان القوات العراقية وبأمر من لجنة قمع أشرف في رئاسة الوزراء العراقية وفي خرق صارخ لقوانين اللجوء والقانون الإنساني الدولي أجبرت محمد علي حاج آقايي وثلاثة آخرين على مغادرة أشرف والعودة إلى إيران على مضض يوم 25 نيسان (أبريل) 2009 أي بعد ثلاثة أشهر بحجة أنه لا سابقة لهم في أشرف. وكانت دعواهم تزلفاً للنظام الايراني بأن الحكومة العراقية وبعد انتقال حماية أشرف الى القوات العراقية، لا يمكن أن تقبل أي شخص جديد في أشرف.
وقضى كلا البطلين جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقايي قرابة عام في زنزانات انفرادية تحت طائلة الاعدام.
ان اعدام حاج علي اقايي تتحمل مسؤوليته القوات الاميركية والعراقية التي اعادته الى ايران بالرغم من اعلامهما ان عودته الى ايران تعني بيقين أعتقاله واعدامه وهو ما تم فعلاً وهذه هي انسانية المالكي.. بل عمالته المكشوفة التي لا تتورع عن القتل ومن هنا فان العالم كله مدعو الى العمل على رفع يده عن اشرف التي ارتكب جرائمه فيها بلا وازع من ضمير او دين او انسانية لمجرد التمسك بالكرسي ودفع فاتورة الجلوس عليه دما وضحايا ابرياء عزل.
المجد والخلود لابطال المقاومة الايرانية والذل والخيبة والخسران لحكام طهران البائسين جلادي شعوب ايران.








