على نص اتفاق وقف اطلاق النار بين منظمة مجاهدي خلق والقوات الاميركية في العراق بعد الاحتلال
صافي الياسري:برغم انها (منظمة مجاهدي خلق) نقلت تربيعات مواقعها الى القوات الاميركية والبريطانية عبر خطوطها الخاصة، كما صرح قادتها العسكريون في حينها، تعرض اهم معسكراتها (اشرف الذي جمعت فيه مقاتليها واسلحتها وبعض ما تمكنت من نقله من تجهيزاتها اللوجستية قبيل هجوم القوات الاميركية وقوات تحالف الراغبين على العراق) لقصف القوات الاميركية ابان هجماتها الجوية على العراق بنية احتلاله،
وكان المجاهدون يرونني شخصيا الحفر التي سببتها صواريخ الطائرات الاميركية في مخيمهم ومن بينها حفرة كبيرة برز الى جانبها تل مرتفع ما لبث المجاهدون ان احالوه الى نوع من الجنائن المعلقة فكنت ترى سفحه وقد اخضر بالعشب واخضل بالزهور وشجيرات الزينة وكان لذلك وقع كبير في نفسي عن ارادة الانسان التي لاتقهر وكيف يحول مشاهد الاسى وما يثير الذكريات الكئيبة الى صور ناطقة بالجمال والكبرياء والانتصار على الذات والماحول والاستجابة الحية لتحديات مرة، كنت اقول ذلك للاخوان في المعسكر الذي تحول خلال مدة وجيزة الى مدينة مدنية تزخر بكل ما تفكر فيه انت في بغداد او في لندن حتى، فقد تحول المخيم الصحراوي الذي لم يكن سوى رقعة متربة قاحلة قفراء، وملعب للدبابات والمدرعات التي كانت الاخوات المجاهدات في المنظمة يتدربن عليها الى منتجع، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. طرقات مبلطة تنتشر في عقدها وساحاتها شرطة المرور وعلى جوانبها اشجار الصفصاف والزيتون وسواها من اشجار الظل والسواقي والجسور والبحيرات، وعقوبة المخالف هنا ان يمنع من القيادة مدة من الزمن بحسب المخالفة، وجامعات اسهمت شخصيا في تدريس طلابها واعداد كتب الدراسة لطلابها في اختصاص اللغة العربية لغير العرب، وما زلت على علاقة طيبة باساتذتها واستاذاتها وطلابها وطالباتها من ابنائي المتعلقين بالعلم والمعرفة من سكان المدينة..
وهذه هي التسمية التي تصلح للمعسكر الان.. وفنادق لزوار المدينة الاشرفية، وقاعات اجتماعات فخمة ومسارح تعزف وتغني عليها ارقى الكورالات، احصيت في احد احتفالات المنظمة 450 منشدا ومطربا وعازفا وعازفة على مختلف الالات الوترية والهوائية والبيانوهات والدرامز الفولكلورية والحديثة، لقد صارت اشرف على ايدي مجاهدي خلق مدينة حضارية مدنية متقدمة بكل معاني التحضر والتقدم.. ولا يمكنك الا الاعتراف بانها لؤلؤة في دهماء العظيم المجدبة.. في مناسبة ما في حزيران من احد الاعوام.. لم اعد اتذكر جيدًا. . كان الفسطاط الضخم الذي جرى الاحتفال داخله حيث اقيم مسرح ضخم بناه المجاهدون من اخشاب صناديق الذخيرة الفارغة، وتلك كانت واحدة من ابداعاتهم وابتكاراتهم الهندسية الفنية و حيث حضر اكثر من خمسة الاف مدعو غير الاشرفيين الذين كان يبلغ تعدادهم 3500 اشرفي.
يشف عن ضوء الشمس انما بذبول لون بارد رائع وكان يمنع حرارتها من التسلل الينا فقد كان سقفه ينث الماء بطريقة مبتكرة لا ادري كيف اصفها. .كنت اشعر لحظتها اني ملك مدلل والاخوة الاشرفيون المشهورون بكرم الضيافة يتبادلون مواقعهم لتقديم الخدمة التي نحتاج من ماء مثلج ومرطبات وايس كريم ومناديل ورقية و.. على اية حال الاميركان الذين كانوا يتولون حراسة المخيم المنتجع كانوا هم ايضا يدهشون لداب مجتمع النحل. . مجتمع الكفاءة الاشرفي. . وفي مثل تلك الاجواء ما كنت لانسى مهماتي كاعلامي. . فقد كنت اول صحفي نقل تصريحات رسمية عن قادة المنظمة حول موقفها من غزو الكويت وساعيد نشرها وانا اعيد بناء صورة موقف المنظمة من العراق ومن الاحداث التي وقعت فيه والتي تعرضت للتشويه والتحريف من قبل مختبرات ومصانع الكذب والتزوير المخابراتية للنظام الايراني بنية تحريض العراقيين على عناصر المنظمة وبخاصة الاشرفيين، والتي تشتد هذه الايام بينما نرى ان من الحكمة الا تقع الحكومة العراقية في الفخ الذي تسوقها اليه حكومة ولاية الفقيه لتحارب بالنيابة عنها عن باطلها وضلالها، وانا اذ أضع هذه المعلومات امام الراي العام العراقي والعربي والعالمي فانما لا أهدف الى خدمة الاشرفيين والانسانية والحق وحسب وانما خدمة ابناء شعبي العراقي بالدرجة الاساس وقطع الطريق على محاولات تضليلهم.
*** بعد ان تمكنت القوات الاميركية والى جانبها قوات تحالف الراغبين من احتلال العراق/ دفع النظام الايراني وعناصر المخابرات والحرس الخميني وبقية الاجهزة القمعية، كتائبهم وسراياهم الى التوغل داخل الجسد العراقي، وعندما افتضحت ابعاد هذا التوغل، كان لابد للاميركان من انهاء بعض المتعلقات الخاصة بالوضع الداخلي في البلاد، فتم في15 نيسان 2003 ابرام اتفاق مع المجاهدين، تحت عنوان (اتفاق وقف اطلاق النار المحلي للتفاهم المتبادل والتنسيق)) واعلن عن هذا الاتفاق العميد فينسنت بروكس، الناطق باسم هيأة القيادة المركزية الاميركية في الدوحة، انما لم تعلن تفاصيل الاتفاق في وقتها لا من قبل الاميركان ولا من قبل المجاهدين، كان ذلك قبل سبع سنوات من الان وفي الايام الاولى قبيل اعلان نهاية العمليات العسكرية، وبحسب علمي فاني كنت اول من اطلع على تفاصيل هذا الاتفاق من الاعلاميين وسمح لي بنشره في حينها، وقد تم تاكيده فيما بعد من بقية المسؤولين الاميركيين، وقد جاء في مقدمة هذا الاتفاق ان (جيش التحريرالوطني الايراني ومجاهدي خلق الايرانية، قالوا انهم لم يطلقوا الرصاص ضد القوات الاميركية وقوات التحالف في هذه الحرب، اذ ان عدوهم الوحيد هو الدكتاتورية الحاكمة باسم الدين في ايران، كما صرح جيش التحرير ومجاهدو خلق بانهم لم يكونوا اطلاقا في حالة حرب او نزاع ضد القوات الاميركية وقوات التحالف)) وكتبت صحيفة نيويورك تايمس في حينها بهذا الخصوص انه وبحسب هذه الاتفاقية التي ابرمت في 15 نيسان، وتم تاكيدها من قبل القيادة الوسطى الاميركية، فقد وافقت الولايات المتحدة الاميركية على الا تدمر ايا من العجلات والتجهيزات والاموال العائدة لهذه المجموعة في معسكراتها في العراق، وان لا تقوم باي تحرك عدائي ضد قوات المعارضة الايرانية التي يشملها هذا الاتفاق، ولقاء ذلك فان هذه المجموعة – مجاهدو خلق – التي يسمح لها في الوقت الحاضر بالاحتفاظ باسلحتها، وافقت على الا تطلق النار على القوات الاميركية وان لا تقوم باي عمل عدائي ضدها، وان لا تدمر الممتلكات الخاصة والحكومية وان تجعل مدافعها ومضاداتها الجوية في مواضع غير مهددة) صحيفة نيويورك تايمز في 29 نيسان 2004 – والاتفاقية تنص بوضوح على انها لاتعني استسلام القوات التابعة لجيش التحرير، كما انها تعترف بحق المجاهدين في الدفاع عن النفس امام هجمات النظام الحاكم في ايران؟؟
وتقول المادة 11 من الاتفاق (ان جيش التحرير له الحق في الدفاع عن النفس امام هجمات النظام الايراني، وكذلك امام عمليات السلب والنهب والسرقة وخطف الافراد، ويوافق جيش التحرير ان يغادر الرقعة الجغرافية المحددة في المادة الثانية من الاتفاق وان تبلغ القوات الاميركية وقوات التحالف بذلك قبل مغادرة الموقع تفاديا لوقوع اشتباك بين القوات) كما تقول المادة السابعة (ومن اجل الحماية المتبادلة للقوات فان الموقعين من القادة العسكريين الاميركيين وقوات التحالف ووحدات جيش التحرير يبلغون بعضهم البعض بجميع المناطق الملغومة كما ورد في المادة الثانية اعلاه حيث اكد جيش التحرير انه لم يزرع اي لغم في اي مكان) اما المادة الثامنة فتقول (ان الطرفين سيتعاونان معا من اجل تطبيق احكام هذا الاتفاق)
وقد اثار الاعلان في وقتها ردود فعل غاضبة لدى النظام الايراني وذكرت وكالة اسوشيايد برس قال المرشد الاعلى الايراني، ان اميركا وبعد اتفاق الهدنة مع مجموعة مسلحة ايرانية معارضة للنظام اثبتت انها ترى ان الارهابيين السيئين هم فقط الارهابيون الذين لا يخدمونها، فالعالم واميركا يعتبرون مجاهدي خلق ارهابيين، لكن اميركا بدات الان تدعمهم، ان الهدنة تعتبر طريقة اميرمكية لتصعيد الضغط على ايران التي تتهمها واشنطن بالتدخل في شؤون العراق الداخلية بعد سقوط نظام صدام حسين) اسوشيتيد برس في 30 نيسان 2003
وقال خاتمي خلال زيارته لبيروت (حول المجموعة الارهابية الايرانية في العراق يجب ان نقول اننا احتفظنا باحتجاجاتنا ضد اميركا، لكنها مع الاسف بعد احتلالها العراق، عقدت اتفاقيات مع هذه المجموعة، ولكننا نامل ان تتانى أميركا اكثر بهذا الخصوص !!) وكالة انباء ايرنا 15 ايار 2003-
اما وزير المخابرات الايراني فقال: اذا ما سلمت اميركا اعضاء المجاهدين للجمهورية الاسلامية، فانها تعمل بذلك من منطلق مسؤول، وبخلاف ذلك فان عليها ان ترحلهم الى بلد آخر!! ان الاميركان يريدون ان يستخدموا المنافقين ضد النظام، ان الجمهورية الاسلامية سوف لن تسمح بذلك) ومنطق وزير المخابرات المليء بالمغالطات ما زال هو السائد في تعامل النظام مع حقائق وجود عناصر منظمة مجاهدي خلق في العراق، فالنظام لا يهمه ان يرحلوا وان يقيموا في اي بلد آخر بل ان هذا جل ما يطلبه، الا ان يبقوا في العراق حتى لو كانوا منزوعي السلاح ومطوقين في رقعة جغرافية لا حركة لهم خارجها، وهو وضعهم الحالي، لسبب بسيط هو ان ذلك يجعل رموز النظام صغارها وكبارها لا ينامون الليل بسبب قرب المجاهدين منهم، وهو خوف خرافي لا مبرر له على صعيد الواقع وفي ظل الوضع الذي يعيشه المجاهدون، واحسب ان المجاهدين باصرارهم على البقاء في العراق انما ياتي بناءا على اجتهاد فكري سياسي فحواه ان بقاءهم في العراق حتى وهم بهذا الوضع نوع من النضال الصدامي مع ارادة نظام ولاية الفقيه، وقد حققوا في ذلك نجاحات باهرة، انما السؤال الذي يطرح نفسه اثر ذلك هو: وما علاقة الحكومة العراقية بالامر – وكنا في تقرير سابق قد اشرنا الى عدم ارتباط وجود عناصر المنظمة في العراق بالسيادة العراقية لاسباب بينها في ذلك التقرير المعنون حديث حكيم في اجواء مجنونة – ؟؟ في حال ادعائها انما تتحرك من منطلقات سيادية – فليس من حقها اولا ان تحاسب المجاهدين على النوايا، وليس هناك قانون للعقاب على وفق النية؟ وثانيا ماذا يعني وقوفها ضد المجاهدين لتنفيذ ارادة النظام الحاكم في طهران بالنيابة غير ان تكون تابعة له؟؟ ثالثا ان كل الذرائع التي تسوقها لتبييض صفحتها في هذا المضمار، هو الادعاء بانها انما تنافح عن سيادة العراق أ- وب – ان المنظمة ارهابية وهذا ما يضر بعلاقاتها مع دولة ايران، وج- ان لها تاريخا في قمع المعارضة العراقية ؟؟ واتفاق وقف اطلاق النار بين المنظمة وجيش التحرير الوطني الايراني يثبت الا علاقة لوجود المجاهدين بسيادة العراق – فضلا على ما سبق ان اوردناه في التقرير الذي اشرنا اليه – وانه نجم عن اتفاقات دولية لا علاقة لها بالحكومة العراقية لا السابقة ولا اللاحقة – السابقة لانها لم تعد موجودة واللاحقة لانها لم تكن موجودة؟؟- وهو موقف قانوني اعمت عنه الحكومة العراقية عيونها، وقد شجعها على ذلك تخاذل الاميركان عن تنفيذه، انما هذا التخاذل لا يسقط قانونيته والمترتبات القانونية عليه، واذا ما شاءت الحكومة العراقية ان تحتج على وجود المجاهدين في العراق فان عليها ان تحتج على طرفين الاول الحكومة العراقية السابقة التي تم اسقاطها بالاحتلال وبذا باتت تعهداتها كتحصيل حاصل بذمة الحكومة العراقية التي تتبعها ولا يمكنها التنصل منها لانها تعهدات قانونية بين طرفين لا يمكن التنصل منها الا باتفاق الطرفين مرة اخرى، فالحكومة العراقية هنا ترث تعهدات سابقتها واذا كان هناك من طرف تلومه فهو الحكومة السابقة التي لم يعد ممكنا واقعا لومها لانها لم تعد موجودة.
وليس من حقها التنصل عن تلك التعهدات لان الموقف السياسي تغير !! فالقوانين لا ترتبط بالسياسات ومتغيراتها، وهذا في الحقيقة يلزمها ان تقر بما اقرته الحكومة السابق وهو استقلالية المجاهدين وحقهم في حمل السلاح ومهاجمة الداخل الايراني كما تقتضي تلك التعهدات، واذا كانت منظمة مجاهدي خلق قد التزمت بعد اتفاقية وقف اطلاق النار بين العراق وايران بعدم مهاجمة الداخل الايراني انطلاقا من العراق، فانما ياتي ذلك التزاما ذاتيا لم يفرض عليها من قبل النظام السابق وانما هو بعض التزامات (الجنتلمان والاخلاقية السياسية العالية للمنظمة واتفاقية الجنتلمان هي التي حكمت وجود المنظمة وامتيازاتا وحقوقها وواجباتها في العراق والتزامات الحكومة العراقية تجاهها وهي اتفاقية ترقى مرقى القانون والاعراف الدولية) كما ان النظام لم يستجب هو الاخر على وفق نفس الالتزام لطلبات النظام الايراني بترحيل المنظمة من العراق، وموقف المنظمة يكشف عن مدى الاحترام العميق لوضع البلد الجديد في علاقاته مع النظام الايراني، نظاما وحكومة وشعبا.
كما ان الحكومة العراقية السابقة لم تتراجع عن تعهداتها للمنظمة، برغم اتفاقها على تطبيع الاوضاع مع النظام الايراني، وكف النظام الايراني عن مطالبة الحكومة العراقية بطرد عناصرها من العراق بعد ان اقتنع ان الحكومة العراقية لتن تتراجع عن اتفاقية الجنتلمان احتراما لكلمتها وعهدها، وعليه فان من يتوجب مساءلته حول الالتزام بالتعهدات هو الحكومة العراقية الحالية كطرف في اتفاقية وليس منظمة مجاهدي خلق، واذا لم تقر الحكومة العراقية الحالية هذا الامر لاي سبب من الاسباب فان من يحق لها مناقشة الامر معه هو القوات والحكومة الاميركية التي وقعت اتفاقية وقف اطلاق النار مع المنظمة بعد الاحتلال الذي منح وجودها في العراق بعدا دوليا قبل قيام الحكومة العراقية الحالية، ونظمت وجودها في العراق بالاعتراف بالمركز القانوني لها الذي حمل الاعترافات التالية، ان مجاهدي خلق ليسوا طرفا في النزاع وليسوا مقاتلين يعملون لصالح اية جهة وانهم مدنيون بعد ان تم نزع سلاحهم وانهم على هذا الاساس في موقع اللاجئين بحكم الامر الواقع (Defacto ) وانهم يخضعون على وفق هذه الحتمية للقوانين الدولية التي تنضم مثل حالتهم وبما انهم من المحميين الدوليين (ويتمتعون بحق الحماية الدولي – ار تو بي) فان صلاحية الحكومة العراقي في التعامل معهم محدودة بحدود تلك القوانين وان عموم ما تفرضه الان من اجراءات وضغوط لقسر الاشرفيين على خيارات لا يرغبون بها هي مخالفات قانونية تستوجب العقاب وبخاصة في ما يتعلق بمعاهدة جنيف الرابعة التي سنتولى شرح بنودها ومدى انطباقها على عناصر مجاهدي خلق في العراق، كما ان ثمة مسالة اخرى تتعامى عنها الحكومة العراقية هي ان وجود عناصر منظمة مجاهدي خلق في العراق هو وجود فردي وانهم ليسوا كتلة وانما افراد منحتهم القوات المحتلة بحكم اشتراطات القوانين الدولية مركزا لا يجوز لاحد الغاؤه وقد تم التحقيق معهم فردا فردا ومن قبل اكثر من 16 جهاز امن ومخابرات اميركي للتثبت من سلامة موقفهم من ناحية توصيبفهم كارهابيين وتم ذلك خلال مدة ستة عشر شهرا خلص منها الاميركان الى منحهم وثائق رسمية تعترف بمركزهم القانوني وما يترتب عليه من استحقاقات ولذا فقد اخذت على الحكومة العراقية التعهدات القانونية اللازمة لتاييد هذا الموقف وابراء ذمتها من التزاماتها قبل ان تسلمهم مهمة حماية المخيم التي كما نرى باتت مهمة محفوفة بالمخالفات القانونية للقوانين الدولية والمحلية ايضًا.
اما الحديث عن كون المنظمة ارهابية. . فهناك محوران للرد على هذه التهمة. . الاول ان التهمة ليست عراقية ولا يحق للحكومة العراقية ان تعتمد تهمة غيرها. . واذا ارادت هي ان تتهم المنظمة بهذه التهمة فعليها قانونا اقامة ادلتها. .
وهو ما ليس في مكنة الحكومة العراقية، كما ان الذين وضعوا المنظمة في لائحة الارهاب 0 اميركا والاتحاد الاوربي – اعترفوا ان ذلك تم نتيجة خطـأ دوافعه سياسية، وقد تراجع الاتحاد الاوربي وشطب اسم المنظمة من اللائحة الاوربية، اما الاميركان فهم ايضا اعترفوا ان سبب وضع اسم المنظمة في اللائحة سياسي كان الهدف منه احتواء النظام الايراني بتقديم دعم الى من كان يدعي انه اصلاحي في النظام (خاتمي) والمراجعات حول رفع اسم المنظمة من لائحة الارهاب الاميركية على اشدها وكلنا يذكر اخر محاولة ونداء وجهه 110 عضو من اعضاء الكونغرس الاميركي بضرورة الاسراع في رفع اسم المنظمة من تلك اللائحة، وقرار احدى محاكم الاستئناف الاميركية برد طلب وزيرة الخارجية الاميركية بابقاء اسم المنظمة في لائحة الارهاب، اما الادعاء بان المنظمة قد قاطعت المعارضة العراقية ابان حكم النظام السابق فق تم تفنيده مرارا وهو ايضا ما اشرنا اليه في تقريرنا السابق وكون المعارضة قد باتت الان في الحكم لا يمنحها الحق في معاقبة من كان يعرضها دون سند قانوني، واذا كانت ثمة ادلة اهانة فليس بالضرورة تان يكون من يقدمها المعارضة او سواها فالقانون هو القانون ومرة اخرى نقول انه لا يتكيف على وفق المواقف والمواضع السياسية وانما على المواجد والقواعد القانونية وعليه لم يبق في جعبة الحكومة العر اقية ما يعتد به قانونا لمطالبة المنظمة بمغادرة العراق قسرا او دون رغبة عناصرها الموجودين في مخيم اشرف، فهو على ضوء اتفاق وقف اطلاق النار وحده وهو اتفاق لم تسقطه اتفاقية الحكومتين العراقية والاميركية، كاف لدحض ارجاع وجود المنظمة في العراق فقط لقرار من الحكومة العراقية السابقة غير الموثق، اذ ان هذا الاتفاق وثيقة قانونية دولية تثبت ان وجود المنظمة له اسس وابعاد دولية وليس عراقية وحسب.








