مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمشانق آيات الله وكرابيج التابعين في العراق

مشانق آيات الله وكرابيج التابعين في العراق

dawodalbasri3 سياسة تعميم المشانق ضد المخالفين في إيران باتت تتسم بنفس فاشيستي إرهابي واضح
الملف- داود البصري: النظام الإيراني يعيش اليوم لحظات التحدي الوجودي الصعبة بسبب الطرق المسدودة التي أوصلته إليه سياساته الطموحة والمبنية على إستنزاف الثروة الوطنية وأسلوب التهديد الصريح والبلطجة بأفظع صورها في التعامل مع دول الجوار , فمشاريع النظام الإيراني التوسعية الطموحة باتت تصطدم اليوم بشكل جلي بمجموعة من التحديات التي لا قدرة أبدا للنظام على تجاوز إشكالياتها وعبور مخاطرها, نعم لقد تمكن النظام الإيراني من إحداث خروق وثقوب ستراتيجية ذات أهمية قصوى في العراق ولبنان إلا أن تلك النجاحات لاتعدو أن تكون سوى جولة واحدة في معركة طويلة ومستمرة لم يعد يمتلك النظام من أدوات لإدارتها ومحاولة الهيمنة عليها سوى سلاح اليائسين والمحبطين وهو استعمال العنف بأقصى مداه

والتفنن في أسلوب الترويع والإرهاب للمخالفين وبناء النموذج القمعي والإرهابي للنظام الذي في النهاية لن يحفظ نظامًا, ولن يوفر أمنا, أو يجلب سيادة بل أنه أسرع طريق للجحيم وللإضمحلال كما بينت تجارب الأمم والشعوب, سياسة تعميم المشانق ضد المخالفين في إيران باتت تتسم بنفس فاشيستي إرهابي واضح, فحملة الإعدامات المستمرة ضد أحرار إيران من أبناء ومناضلي الشعوب غير الفارسية العربية والكردية والبلوشية والآذرية لن تقمع تلكم الشعوب أبدا بل ستزيدها قدرة ومطاولة على التحدي والمقارعة حتى النهاية, فالدم يستسقي الدم, ولاأدري حقيقة كيف فاتت هذه الحقيقة على نظام يدعي التدين والسير على خطى وأقوال وأفعال أهل بيت النبوة الكرام الذين كانوا رموزًا إنسانية وحضارية راقية, ولم يوغلوا في الدماء رغم كل تضحياتهم من أجل الدين والملة وبذلهم لدمائهم من أجل تصحيح الإنحراف والخطل في مسيرة الأمة عبر التاريخ, حكام إيران اليوم باتوا يخبطون خبط عشواء ويمارسون سياسة القمع الداخلي الصارمة ويتوسعون في تعميم المشانق والإعدامات العامة من أجل ترويع الآمنين ولجم المعارضين وكتم أنفاس الشعوب الحرة التي تأبى الضيم والمعاناة وأكل حقوقها وامتهان كراماتها والدوس على حقها الطبيعي في تقرير المصير, لقد عاد نظام طهران لسيرة مرحلة أوائل الثمانينات من القرن الماضي, وهي سيرة دموية سوداء توجت بحروب خارجية وداخلية وبتصفية شاملة للمعارضة الوطنية وببروز مشروع عدواني يهدف إلى تصدير الفوضى وليس الثورة, فالثورة ليست قميصاً أو حذاء لتصدر, بل أنها مجموعة من القيم تفرض نفسها على المشهد العام فرضا إن كانت ذات مبادىء ومثل حقيقية وليست مجرد بهرجات شعاراتية وتهريجية ومضللة وذات أبعاد مغرقة في الدجل والوهم… لقد تعمد النظام الإيراني الإعلان الصريح عن تنفيذ الإعدامات الشاملة ضد رجال ونساء المعارضة الإيرانية الوطنية المتنامية من دون خوف ولا وجل ولا تهيب من الرأي العام الدولي أو منظمات حقوق الإنسان لأنه أصلاً نظام متكبر متعجرف لا يقيم وزناً ولا احترامًا إلا لشياطينه القمعية الخاصة, وفي الوقت نفسه قام أتباع النظام الإيراني في العراق من رجال حزب "الدعوة" الإيراني وشركاه بتنفيذ صفحاتهم الخاصة وواجبهم المكلفين به من قبل مؤسسات نظام الولي الفقيه وتكفلوا بتنفيذ المطلوب في "مخيم أشرف" للاجئين الإيرانيين حيث استمرت الاعتداءات العدوانية البدنية المخجلة ضد المعارضين الإيرانيين هناك والذين لولا الخشية من الولايات المتحدة لأقدمت الميليشيات الطائفية العراقية والعاملة ضمن فيالق الحرس الثوري الإيراني على جريمة إدخال القوات الإيرانية إلى هناك لتنفيذ المطلوب بصورة مباشرة , فعمليات الضرب والإهانة والتعذيب وحتى القتل تتم بصورة منسقة وواضحة مع الأجهزة الإيرانية, ولعل اعدام النظام الإيراني اخيراً السيد محمد علي صارمي لأنه زار إبنه اللاجيء في "مخيم أشرف" هو احدى صفحات التنسيق الأمني بين الجانبين, وهو أمر يفضح عمليات التخادم الوثيقة جدًا بين الطرفين وحيث يقطف الإيرانيون اليوم ثمار غرسهم في ثمانينات القرن الماضي, مشانق الجلادين في طهران وكرابيج الرفاق من أهل "الدعوة" في العراق جميعها أدوات إرهابية تكرس اساسًا لقمع الأحرار والمجاهدين من أجل الحرية والتحرر, وملف "مخيم أشرف" ينبغي أن يتم التعامل معه وفقاً لمباديء وشرعة حقوق الإنسان والإتفاقيات الدولية المعدة والمكرسة لهذا الغرض ولا مصلحة أبدا للشعب العراقي في إستعداء المعارضين الإيرانيين وفي قمعهم أو تسليمهم لمشانق الطغاة, فالمستقبل مفتوح غير مضمون بالمرة ومن هو حاكم ومتجبر اليوم سيتحول في الغد بائساً وطريداً يحمل أوزار جرائمه وينوء بحمل ملفاته السوداء المتضخمة, لا مشانق الجلادين ولا كرابيج التابعين لهم تستطيع تحريف حركة التاريخ المنتصر دومًا لصالح الشعوب, والنصر دائمًا سيقطف ثماره الأحرار.. أما الطغاة فهم المادة الخام والدسمة لمزبلة التاريخ التي ستبدد كل أوهام القدسية المزيفة, فلا نصر إلا للحرية.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
*كاتب عراقي

المادة السابقة
المقالة القادمة