قوات عراقية تهاجم معسكر "أشرف" وتصيب العشرات
أسامة مهدي من لندن :دعت المعارضة الإيرانية إلى تدخل دولي وأميركي فوري لوقف الاعتداءات على سكان معسكر أشرف لمنظمة مجاهدي خلق. يأتي ذلك بعد أن هاجمت قوات عراقيّة المعسكر الذي يقع شمال شرق بغداد يوم الأحد وأصابت العشرات من عناصره بجروح بليغة.
________________________________________
بغداد: أعلنت المعارضة الإيرانية ان قوات عراقية هاجمت اليوم بأسناد 25 مدرعة هاموي ومستخدمة هراوات مطاطية وخشبية معسكر أشرف لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية شمال شرق بغداد واصابت العشرات من عناصره بجروح بليغة حالة عدد منهم خطيرة ودعت الى تدخل دولي واميركي فوري لوقف الاعتداءات على سكان المعسكر.
وأبلغ مصدر في مجلس المقاومة الايرانية "ايلاف" في اتصال هاتفي من داخل معسكر اشرف ان قوات عراقية هاجمت بأوامر من اللجنة الامنية الحكومية العراقية بقيادة العقيد لطيف ومصحوبة بحوالي 25 مدرعة هاموي المرضى المتواجدين في مستشفى المعسكر وانهالت عليهم بالضرب المبرح باستخدام الهراوات المطاطية والخشبية واصابتهم بجروح بليغة واخرجتهم من المستشفي بالعنف. كما هاجمت هذه القوات عددًا أخر من الأفراد الذين كانوا بالقرب من موقع المستشفى وإصابتهم بجروح وكدمات.
وأكد إصابة العشرات بجروح مختلفة حالة بعضهم خطرة موضحا أن وضع احدهم وهو "بهروز مهاجر" متردية اثر اصابة رئته بضربات الهراوات المطاطية.
وأشار إلى أنّ القوات المهاجمة منعت برغم ذلك دخول طبيبين اخصائين للعيون والأمراض الداخلية قاما بزيارة أشرف.
وأضاف انه بعد نقل الملف الأمني لمعسكر "أشرف" من القوات الاميركية إلى القوات العراقية منتصف العام الماضي وضع سكان أشرف هذه المستشفى وجميع امكانياتها تحت تصرف الحكومة العراقية.
وبعد ذلك حولت القوات العراقية "في اجراء تعسفي" هذه المستشفى إلى مركز للتعذيب والقمع.
وأوضح انه منذ شهر وبأمر صادر من اللجنة العراقية المشرفة على أشرف قامت القوات العراقية بتوسيع منطقة المستشفى واضافت اجزاءً من المساحات الداخلية للمعسكر اليه "تمهيدًا للقيام بممارسات قمعية بحرية أكثر فأصبحت المستشفى حاليا مستولى عليها من قبل تلك القوات بشكل كامل واستقرت قيادتها في المستشفى أيضا".
واشار المصدر الى انه وفي اطار التضيق الطبي المتصاعد ضد السكان فقد طلبت القوات العراقية أمس السبت من مجموعة تضم 8 افراد من سكان اشرف المتواجدين في ساحة المستشفى منذ 20 شهرا من اجل تقديم التسهيلات للمرضى مغادرة ساحة المستشفى وذلك من خلال توجيه تهديدات ضدهم وإرعابهم.
وقال انه برغم انه كان واضحا بان هذا التصرف غير القانوني جاء ضمن إطار فرض مزيد من القيود الطبية على السكان واستخدام العامل الطبي كوسيلة لممارسة التعذيب ضدهم فقد قرر السكان ولتجنب وقوع اية مواجهة مع القوات العراقية مغادرة المكان.
أحد سكان أشرف المصابين بجروح
وكانت القوات العراقية قد طوقت موقع تواجد هؤلاء الأشخاص قبل ذلك بيوم واحد ولم تسمح حتى بايصال الماء والطعام والملابس اليهم وهم محبوسون داخل المستشفى.
واوضح المصدر ان تصعيد القوات العراقية من حملتها ضد سكان معسكر اشرف الذي يضم 3400 عضوا في منظمة مجاهدي خلق المعارضة بينهم الف طفل وأمراة يأتي الان نتيجة تصاعد الدعم الشعبي والبرلماني العراقي والدولي لمعسكر اشرف لا سيما بعد صدور قرار البرلمان الاوربي في 25 من الشهر الماضي وندوة واشنطن لرجال الكونغرس في 17 من الشهر الحالي والمؤتمر الدولي في باريس في 22 من الشهر الحالي وكذلك بعد تشكيل حكومة الشراكة الوطنية في العراق.
ومن جهته دعا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الامين العام للأم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وممثل الأمين العام في العراق أد ملكيرت والسفير الأميركي جيمس جيفري و قائد القوات الأميركية الجنرال اوستن إلى التدخل فورا لوقف "الأعمال العدائية والممارسات التعسفية للقوات العراقية".
وطالب المجلس القوات الأميركية بتولى أمن أشرف مرة أخرى لمنع إراقة الدماء وان ينتشر فريق المراقبين التابع للأمم المتحدة بداخله.
وناشد جميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان وإتحادات ونقابات الأطباء "بإدانة هذه الممارسات القمعية واتخاذ إجراء عاجل بوقفها".
وكانت منظمة مجاهدي خلق قد تأسست عام 1965 بهدف الاطاحة بنظام شاه ايران وبعد الثورة الاسلامية عام 1979 عارضت النظام الجديد القائم في ايران ثم قام الرئيس العراقي السابق صدام حسين باستقبال عناصرها وتسليحهم ودفعم للقيام بعمليات مسلحة ضد الجيش الايراني خلال الحرب العراقية الايرانية التي امتدت بين عامي 1980 و1988.
وقد تم شطب المنظمة اواخر كانون الثاني (يناير) من العام الماضي من لائحة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية ودانت الحكومة الايرانية بشدة هذا القرار.








