الدعم الحكومي للسلع يستخدمان اقتصاد البلد لمحاربة الشعب
أعلن الحرسي أحمدي نجاد ليلة السبت 18 كانون الأول (ديسمبر) 2010 أن القانون المعادي للشعب والقاضي بإيقاف الدعم الحكومي للسلع سوف يدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من اليوم اللاحق. وبموجب هذه الخطة التي ليس من شأنها إلا تعريض الشعب الإيراني لمزيد من الفقر والعوز والحرمان ارتفع سعر البنزين المحصص من 100 تومان لكل لتر إلى 400 تومان فجأة، وفي الوقت نفسه تنخفض حصص البنزين بنسبة 10 بالمائة ليضطر المستهلكون أكثر فأكثر إلى شراء البنزين من السوق السوداء بقيمة 700 تومان لكل ليتر. كما أصبح الارتفاع المفاجئ للأسعار يشمل أسعار ماء الشرب والطحين والخبز أي أهم وأخطر الحاجات الضرورية للمواطنين.
ولمواجهة ثورة غضب المواطنين وموجة الاستنكار العامة لقراره هذا حاول أحمدي نجاد وبكل وقاحة أن يوحي بأن هذه الخطة تخدم المواطنين من أصحاب الدخول المتدنية فيما أن نظام «ولاية الفقيه» المكروه المنبوذ وبمضاعفته الأسعار عدة مرات يعمل جاهدًا على سلب ونهب أموال ودخول المواطنين للحصول على إيرادات فلكية. وحسب تخمينات مصادر النظام نفسه فإن هذه الخطة توفر لحكومة الحرسي أحمدي نجاد مائة مليار دولار سنويًا.
وقد وصف أحمدي نجاد (الرئيس المنصب من قبل خامنئي) وبكل دجل مثير للاشمئزاز المبلغ الزهيد الذي تم إيداعه لحساب العوائل مقابل إيقاف الدعم الحكومي للسلع وصفه بأنه «مال إمام العصر – المهدي»!! قائلاً: «علينا أن نحترس لأن لا نفسد هذه المبالغ بأموال أخرى، لأنها في هذه الحالة تفقد تأثيرها»!. إن هذه الأضاليل والخدع والتعليقات الدجالة تأتي جزءًا من محاولات النظام للتغطية على الآثار المدمرة المترتبة على هذه الخطة المعادية للشعب التي وحسب التقييمات الفنية سوف ترفع نسبة التضخم بأضعاف مضاعفة الأمر الذي سيضيف بدوره ملايين الأشخاص إلى أولئك الذين يعيشون تحت عتبة الفقر من سكان إيران. ففي العام الماضي كان برلمان النظام قد توقع ارتفاع نسبة التضخم إلى حوالي 60 بالمائة نتيجة إيقاف الدعم الحكومي للسلع.
وفي رسالة وجهتها إلى الشعب الإيراني وصفت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية قرار نظام الحكم القائم في إيران لإيقاف الدعم الحكومي للسلع بأنه توسيع نظام «ولاية الفقيه» ساحة حربه ضد الشارع الإيراني، قائلة: «إن السبب المباشر لاتخاذ هذا القرار هو ظروف النظام المتأزمة خاصة إثر الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني التي مازالت أربكت النظام وجعلته يعتصر ألمًا وغيظًا».
وأضافت تقول: «إن خامنئي وبإيقاف الدعم الحكومي للسلع ومضاعفة الأسعار بعدة مرات قد جعل اقتصاد البلاد يخدم الحرب ضد الشعب الإيراني، فإنه يصرف ليس فقط الإيرادات النفطية وإنما جزءًا كبيرًا من دخول المواطنين الإيرانيين للحرب القاسية والضارية ضدهم بالذات وكذلك للإرهاب وإثارة الحروب في المنطقة.. إن من أهداف خامنئي أن يحيل ثروات إيران بقدر ما في وسعه إلى العسكرة المجرمة المتمثلة في أحمدي نجاد أي في فيلق الحرس.. كما يعمل خامنئي على خفض نسبة استهلاك السلع الأساسية خاصة البنزين لكي يواجه بذلك نتائج العقوبات الدولية التي وبوجه خاص تتسع وتتزايد وتتضاعف نسبة فاعليتها يومًا بعد يوم بسبب عجز النظام عن إبداء أي مرونة وتسامح وتراجع في ما يتعلق بمشروعه لإنتاج القنبلة الذرية».
وتابعت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية قائلة: «إن إنقاذ الاقتصاد الإيراني المفلس وإنهاء كل هذا الفقر وعدم المساواة وعدم العدالة لهما حل واحد فقط وهو إقرار سلطة الشعب لأن الديمقراطية وتمتع جميع أبناء الشعب بفرص متكافئة هما الضمان الوحيد لإشراك الثروات والطاقات الكامنة لأبناء الشعب الإيراني على نطاق واسع في نهوض وازدهار البلد وإعادة بنائه».
ودعت السيدة رجوي المواطنين الإيرانيين خاصة الشبان البواسل منهم إلى التلاحم والتعاضد والعمل يدًا باليد وبالتماسك وتوحيد الصفوف لكي يحوّلوا المأساة التي أعدها الملالي الحاكمون في إيران ضد الشعب الإيراني إلى تحد كبير للنظام نفسه، حاثة الطلاب والفتيان الشجعان والفتيات الباسلات على أن لا يسمحوا لنظام «ولاية الفقيه» بإبقاء نفسه على السلطة بتبديد حصيلة دماء ومعاناة المحرومين الذين يشكلون الأغلبية في المجتمع الإيراني.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
19 كانون الأول (ديسمبر) 2010








