زينب أمين السامرائي: قال لي التاريخ الحرية لا تمنح الحرية تؤخذ وهذا ما يحدث للشعب الإيراني وذكرى عاشوراء جعلت ملالي طهران يتأكدون أن الانتفاضة لم تمت بل مستمرة في تحقيق أهدافها السامية فلقد شهدت مراسم عاشوراء مواجهات بين المواطنين والأجهزة القمعية للنظام فكان للشعب الإيراني راد على تلك الحشود من أتباع النظام من خلال أطلاقهم العديد من الشعارات المنددة للنظام والداعية لسقوطه والحركات الاحتجاجية للمواطنين تأتي في أجواء قمع وكبت شديدة وسط حضور مكثف للقوات القمعية في محاولة يائسه للسيطرة على الموقف فلقد اجتاحت المظاهرات عددًا من المدن الإيرانية راحت تمتد المظاهرات من منطقة إلى أخرى فلقد ابتكرت ولاية الفقيه لكل شيء سجناً حتى جعلوا من إيران سجناً كبيرًا
وتحولت إيران لبلد يعاني من قيود مفروضة على الشعب في كل المجلات وصار من الصعب معارضة النظام أو التكلم بحرية لأنه بكل بساطة الحقيقة في إيران غدت تحت رحمة الجلادين وكل من يحاول مواجهة النظام ومن ينطق بكلمة الحق سوف يعاقب ويعتقل وتصل عقوبة الكثيرين إلى الإعدام شنقاً بدون أي رحمة لأنهم تكلموا بدون خوف فان جمهورية إيران الإسلامية هي في الحقيقة جمهورية الخوف والاستبداد والرعب والظلم فهم يفعلون ما يشاؤون وبدون حساب أو رقيب وان نظام الملالي أصبح يخشى الشعب لأنه واجه قوة الانتفاضة العارمة التي قادتها حشود المنتفضين من أبناء الشعب الإيراني الرافضيين لوجود مثل هكذا نظام قمعي يحكم بلادهم فأن جميع تصرفات النظام تمثل خرقاً كبيرًا للقانون لأنهم تخطوا الحدود في الانتهاك للحقوق والحريات وسلبوا أرادة الشعب الإيراني الذي عبر عن رفضه لتمديد حكم احمد نجاد وكلنا نعلم علم اليقين أن حكام طهران يشكلون خطرًا كبيرًا على حقوق الإنسان ليس في إيران فقط وإنما في المنطقة ككل فأن أفعالهم تتناقض مع ما يرددوه فهل هناك من يصغي لمعاناة الشعب الإيراني المضطهد فمن سيخمد النار في قلوب أمهات الشهداء الذين أعدمهم النظام بالباطل وتلفيق التهم التي لا أساس لها من الصحة في ظل أجواء رعب لا توصف ولا تحتمل لأنهم يحاولون بشتى الطرق السيطرة على زمام الأمور عن طريق الترهيب ولكن بدون أي جدوا ولقد بينت حقيقة النظام الفاشي أمام قوة وصمود الشعب فلقد اثبت نظام الملالي للملأ عن عجزه وعدم قدرته على الصمود طويلاً بوجه صمود الأبطال وعبر بذلك عن فشله بتنفيذ مخططاته الإجرامية بحق شعب إيران فلم يبق لديه سوى استخدام أسلوب القمع وبشكل مستمر بهدف إضعاف القوة الكامنة داخل قلوب أبناء الشعب ولكن كل محاولاتهم بات وتبوء بالفشل الذريع لدرجة أنهم باتوا لا يطيقون مخاوفهم وراحوا يشعرون بقرب النهاية وهم يدركون حجم المعاناة التي ألحقوها بالشعب الإيراني وعلى المجتمع الدولي أن يسعى لإسقاط هكذا أنظمة دكتاتورية قمعية لان السكوت عن تلك الأنظمة يعني السماح للجلادين بانتهاك حقوق الإنسان وبشكل علني فأن مصير الشعب الإيراني وخصوصًا عوائل أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في اشرف في خطر لأنهم دومًا يقعون تحت ضغوط والاعتقال والمراقبة وما يجب أن يعرفه الآخرون أن هذا النظام لم يعد يحتمل داخليا وهو مرفوض من قبل كل أبناء الشعب واتقوا يا حكام إيران الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة يا من تدعون أنكم تمثلون الإسلام ودين الله بريء منكم إلى يوم الدين.








