دعوات غربية لاتخاذ إجراءات مشددة بعد لجوء طهران إلى أساليب معقدة لتهريب السلاح
السياسه الكويتية-واشنطن – رويترز ¯ ا ف ب ¯ يو بي اي: هددت واشنطن بفرض عقوبات جديدة على إيران بعد رفضها مناقشة مسألة تخصيب اليورانيوم خلال محادثات جنيف الأسبوع الماضي, فيما اتهمتها دول غربية باستخدام مزيد من الأساليب المعقدة لتهريب السلاح الى الخارج, في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة.
وقال مستشار الرئيس الاميركي باراك أوباما لشؤون الحد من التسلح واسلحة الدمار الشامل ومكافحة الارهاب غاري سامور, مساء أول من امس, "اننا وحلفاؤنا مصممون في اعقاب محادثات جنيف على إبقاء الضغوط بل وزيادتها", وإننا بحاجة لإرسال رسالة إلى إيران مفادها انه إذا تفادت اجراء مفاوضات جادة فإن ذلك لن يؤدي إلا الى زيادة العقوبات, وانها لن ترفع إلا بعد معالجة مخاوفنا بشكل كامل".
وأشار سامور في لقاء نظمته "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" في واشنطن إلى أن إدارة أوباما تعتقد أن طهران تحاول التلاعب بالغرب من خلال الاستمرار في محادثات بطيئة مع مجموعة الدول الست.
ولم يفصل نوع العقاب الذي تفكر بها الإدارة الأميركية, لكن مسؤولين غربيين قالوا ان الخطوة المقبلة ستكون جولة جديدة من العقوبات تفرض في يوليو المقبل وتسعى لقطع التمويل الدولي لإيران, وتحد التجارة وتؤخر الاستثمار في قطاع الطاقة المربح لديها.
بدوره, قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية "في الوقت الذي نواصل فيه إبقاء الباب مفتوحاً أمام الديبلوماسية سنواصل زيادة الضغوط", مضيفاً ان "أمام إيران خيار وهو معالجة المخاوف الدولية وتنفيذ تعهداتها أو مواجهة عزلة متزايدة".
وخلال جلسة لمجلس الأمن, مساء أول من امس, لمناقشة تطبيق العقوبات المفروضة على إيران, طلبت بريطانيا على لسان سفيرها مارك ليال غرانت من المجلس التفكير في تشديد العقوبات, فيما اعتبرت فرنسا ان على الخبراء المكلفين موضوع العقوبات التحقيق في شأن "تقنيات التهريب" لدى ايران.
وتم الاعراب عن هذا القلق بعد مصادرة سبعة اطنان من المتفجرات من مادة "تي 4" داخل حاويات في ايطاليا في سبتمبر الفائت وحاويات اخرى الشهر الفائت في نيجيريا تضم صواريخ وقذائف هاون واسلحة اخرى.
وشدد غرانت على ان الحمولات التي تمت مصادرتها تندرج في اطار "انتهاكات مخطط لها" للعقوبات التي فرضت على ايران, وذلك بعد مصادرة أسلحة أخرى كان بعضها موجهاً الى كوريا الشمالية.
وقال السفير البريطاني ان على لجنة العقوبات في مجلس الامن ان "تفكر في اضافة عناصر اضافية (الى قائمة العقوبات) لتفادي انتهاكات جديدة".
من جهته, اعتبر مساعد الممثل الدائم لفرنسا مارتن برينز ان هناك "تدفقاً لكميات كبيرة من الاسلحة ومواد خطيرة اخرى بين ميناءي بندر عباس واللاذقية (في سورية) وعبر موانىء اخرى في افريقيا".
واضاف "هذا ليس بالتأكيد سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد", معتبراً ان هذا التهريب "يثبت ان ايران تواصل انتهاك التزاماتها الدولية", ويثبت "أيضاً أن للعقوبات تأثيراً ما دامت إيران تلجأ الى أساليب أكثر تعقيداً".
وايدت سفيرة الولايات المتحدة سوزان رايس الدعوة الى اجراء مزيد من التحقيقات, لافتة الى ان هذا الامر "سيساعدنا في وقف تهريب الاسلحة من جانب ايران".
وبشأن المحادثات مع طهران بشأن الملف النووي, قال السفير البريطاني "نحن واضحون في ان المحادثات المقبلة يجب أن تتضمن مناقشة واضحة للعديد من المخاوف الدولية التي تتعلق بالبرنامج النووي الايراني", مضيفاً ان "ايران عليها ان تظهر تقدماً حقيقياً في الاستجابة لتلك المخاوف".
من جهته, قال مساعد الممثل الدائم لفرنسا مارتن برينز ان باريس تأمل أن تستغل ايران "الاسابيع المتبقية قبل اجتماع يناير المقبل في بحث موقفها على ضوء الرسائل التي وجهت إليها في جنيف", وعلى ايران ان "تتبنى اجراءات محددة لا رجوع فيها من أجل الاستجابة للمطالب التي وضعها المجتمع الدولي والالتزام بواجباتها الدولية".
بدورها, أعربت سوزان رايس عن أملها في أن تناقش محادثات يناير المقبل "أفكاراً عملية", لكنها حذرت من أن "خيار إيران ما زال واضحاً إذا بنت الثقة الدولية واحترمت التزاماتها فسوف نرد بالمثل. لكن إذا رفضت ايران فما سيحدث فقط هو ان عزلتها ستزيد".
يشار إلى أن الدول الست أجرت محادثات مع إيران في جنيف الاثنين والثلاثاء الماضيين, وتم الاتفاق على جولة محادثات جديدة في اسطنبول نهاية يناير المقبل, إلا أن الخلاف مازال قائماً بشأن جدول الأعمال, حيث ترفض طهران ما تصر عليه الدول الكبرى لجهة إجراء محادثات بشأن أنشطة تخصيب اليورانيوم, بشكل خاص.








