محمد الاسدي: الجهد الرسمي والبرلماني الأوربي ورؤساء بلديات فرنسا ومنظمات دولية استنكرت بقوة الإعمال البربرية التي تقوم بها الحكومة العراقية بحق المرضى من سكان اشرف، لقد طالب رسميًا أربعة آلاف برلماني أوربي وخمسة آلاف رئيس بلدية في فرنسا الحكومتين الأمريكية والعراقية بفك الحصار عن معسكر اشرف الذي أصبح رمز الصمود والبطولة الجهادية ضد الأنظمة القمعية والفاشية والعميلة
كما دعت هذه الجهات المتنفذة في صناعة القرار الأوربي الأمم المتحدة والحكومة الأمريكية بتوفير الحماية الأممية لسكان اشرف من اللاجئين الايرانيين المعارضين للنظام الايراني بدلاً عن القوات العراقية وما يسمى جيش قدس الايراني الذي تولى الحماية القمعية تحت مسميات عراقية زائفة كما هو زيف الانتماء الى الشعب العراقي عن طريق الوثائق المزورة كما هو حال علي يزدي (علي الاديب) المسؤول في حزب الدعوة العميل ابدًا، ان البيانات الرسمية الصادرة عن الاتحاد الاوربي لم تكن مجردة بل انها ذهبت الى طريقها في التنفيذ حيث احيلت قرارات البرلمان الاوربي الى مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد لكي تضعها موضع التنفيذ والمسؤولية التي تليق بالاتحاد الاوربي الذي يضم ثلث سكان العالم. ومن الملفت للنظر ان البيانات الصادرة كانت سيادية بمعنى انها خضعت الى التصويت بموجب المادة 123 من النظام الداخلي للبرلمان الاوربي، وبناءا عليه فأن عدم الاستجابة الى هذه الارادة الآمرة التاريخية لممثلي الشعوب الاوربية يعني الذهاب الى الامم المتحدة ومؤسساتها القضائية الجنائية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية لكي تضع الحكومة العراقية المبتلاة بولائها للنظام الفاشي الديني الحاكم في قم وطهران امام حجمها الحقيقي بعيدًا عن مؤازرة اسيادها من الامريكان لان القوات الامريكية المسؤولة عن حماية سكان اشرف وفق القانون الدولي هي نفسها تخضع اليوم الى الاستجواب من قبل الكونكرس الامريكي وخير دليل ما جرى من استجوابات للمسؤولين في الخارجية والدفاع امام لجنة العلاقات الخارجية في الكونكرس بتاريخ 18/ 11/ 2010 حول ما يجري من قمع لسكان اشرف المحميين بالقوانين والمعاهدات الدولية. ان منع المرضى من العلاج جريمة بحق الانسانية وخرقاً فاضحًا للمبادئ السامية للقانون الانساني الدولي الذي يلزم القوات المحتلة بحماية السكان المدنيين من التعسف والاضطهاد والابادة الجماعية تحت ذرائع واهية؟








