مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهتنامي النفوذ الايراني في العراق

تنامي النفوذ الايراني في العراق

maleki-khamenee. الدستور الاردنيةْ-عواصم – وكالات الانباء:تكشف المواقف السياسية والاحداث التي وقعت في العراق في الآونة الأخيرة مدى تنامي النفوذ الايراني في العراق بشكل كبير ومتشعب وفي كافة مناحي الحياة الى درجة وصلت الى استخدام اللغة الفارسية في بعض المخاطبات الرسمية في محافظة البصرة فضلا عن وجود مقر للمخابرات الايرانية "اطلاعات" في المحافظة ورفع صورة علي خامنئي في اروقة ومباني المحافظة. واعتبر سياسي عراقي ان "اتفاق تقاسم السلطة الاخير في العراق يؤكد على مدى نفوذ طهران في الساحة العراقية وعلى المحاصصة الطائفية ،

لكن الجميع يريد الخروج من المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه". وحول التأثير الخارجي ، قال "هناك بشكل اساسي دولتان تتجاذبان العراق ، هما الولايات المتحدة وايران ، وما حدث يعكس رغبتهما كونهما تريدان الحفاظ على نفوذهما باقل كلفة ممكنة تمهيدا لامور اخرى".
"العراق اليوم بالنسبة لإيران هو كما كانت لبنان بالنسبة لسوريا" ، ترنم بهذه الجملة سياسي عراقي أثناء اجتماع إحاطة ، لم يكن للنشر ، عقد اخيرا في واشنطن. وعادة ما يعبر العراقيون وحلفاء اميركا من العرب والكثير من الدبلوماسيين والجنود الاميركيين عن هذا الشعور الذي مفاده بأن الولايات المتحدة قد أزالت ألد خصم لإيران – وهو نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين – ثم سمحت لطهران بأن تصبح القوة الخارجية الأكثر نفوذاً في العراق.
لكن هل هي حقاً "لعبة ، كسبتها إيران وأعدت لتناسبها"؟.
إن أي تقييم لنفوذ إيران في العراق يجب أن يركز على إعادة النظر في مصالح طهران وأهدافها مقارنة بمنافستها وجارتها التاريخية. ففوق كل الاعتبارات الأخرى تسعى طهران لمنع العراق من استعادة "مركزه" كمصدر تهديد عسكري أو منصة إطلاق لهجوم اميركي. وقد تم تحقيق بعض هذه الأهداف ، على الأقل للعقد الحالي ، من خلال الإطاحة بنظام صدام ، واجتثاث حزب البعث من الأجهزة الأمنية ، وارتقاء المعارضين المسلحين السابقين إلى قيادة عراق ما بعد صدام.
إن التعهد "بشن" هجوم على إيران أو دعمه سيكون ببساطة أكثر صعوبة للسياسيين العراقيين الذين اعتمدوا على إيران لحمايتهم خلال العقود الثلاثة الماضية من الحكم البعثي ، والذين غالباً ما شكلوا قضية مشتركة مع طهران ضد الجيش العراقي. وهذا أحد الأسباب وراء دعم إيران لحلفائها العراقيين في جهودهم المستمرة لاجتثاث البعث وسبب تفضليها عدم رؤية ظهور كتلة وطنية جديدة من الطوائف المختلفة في العراق.
وبتطلعهم للمستقبل ، سيسعى أنصار إيران في الحكومة العراقية إلى تعقيد مهمة التفاوض على اتفاقية أمن اميركية عراقية بعد العام 2011 ، والحد من حجم وفعالية المساعدة الأمنية الاميركية لقوات الأمن العراقية الخارجية. وعلى الرغم من ان التشدد التي تدعمه إيران في العراق يشكل مصدر إزعاج في العلاقات بين البلدين ، إلا ان "قوات القدس" في "فيلق الحرس الثوري الإيراني" المسؤولة عن العمليات خارج إيران ستحتفظ بقدرتها على استهداف العسكريين الاميركيين والدبلوماسيين والمواطنين العراقيين ، الذين يمكن ان يشكلوا أحد مصادر الردع ضد أي ضربة عسكرية اميركية أو إسرائيلية على إيران – وهو السيناريو الذي يمثل كابوساً للجنرالات والدبلوماسيين الاميركيين في العراق – .
وفي الاقتصاد العراقي ، أقامت إيران ميزانا تجاريا واقتصاديا ذو تبعيات مشتركة تحابي طهران وتحميها ، إلى حد ما ، من التأثير المحتمل لقيام هجمات مسلحة في المستقبل أو فرض عقوبات. ويمكن القول ان إيران قد استفادت من منهج "الملكية الحكومية" الذي تستخدم فيه الصناعات المملوكة للحكومة والمؤسسات الدينية الخاضعة لنفوذ "فيلق الحرس الثوري الإيراني" (بنياد) كأدوات للقدرة السياسية على إدارة الدولة. ومنذ العام 2003 ، كانت الحكومة الإيرانية تشجع محافظات العراق الشرقية على الاعتماد على التمويل الإيراني لمنتجات الوقود الحيوية المدنية مثل غاز الطهي وزيت التدفئة ووقود المركبات ، فضلاً عن الدعم الإيراني لشبكة الكهرباء العراقية. وفي المستقبل ، ربما يقوم العراق باستيراد الغاز من إيران ، في حين قد تعرض إيران زيادة القدرة التصديرية للنفط العراقي من خلال استخدام موانئها ، مما يعوض عن الاختناق المحتمل للبنية التحتية التصديرية الجنوبية المتخلفة في العراق.
بيد ، تظهر إيران دورياً قوة موقفها في مثل هذه العلاقات حيث تقوم بقطع إمدادات الوقود والكهرباء في الشتاء والصيف ، فقط عندما يكون العراقيون في أشد حاجتهم إليها. وقد أدى ذلك إلى قيام مخاوف من إمكانية قيام إيران بتهديد القدرة التصديرية للنفط العراقي في المستقبل ، ولا سيما إذا أرادت طهران الاحتجاج على معاملة المجتمع الدولي لها أو إذا أرادت الحد من قدرة العراق على استبدال الإنتاج الإيراني في السوق العالمية.
إن الطبيعة المتشظية وغير المنتظمة للسياسات العراقية قد سمحت لإيران توفير التمويل "اللازم" للحملات الانتخابية والدعم الإعلامي والتوسط لدى القوائم السياسية العراقية ، وأيضاً الدعم شبه العسكري للجماعات المسلحة. لكن ثبت ان الدعم الذي تقدمه إيران يأتي في كثير من الأحيان بنتائج عكسية ، وخاصة للحليف العراقي الأقدم لإيران – "المجلس الأعلى الإسلامي العراقي" وهو الحركة التي تجنبها الناخبون العراقيون لارتباطاتها مع إيران ، وهي تبدو الآن على خلاف مع طهران بسبب دعم إيران لنوري المالكي. كما أن الغارات الحدودية الإيرانية ودعم طهران للميليشيات وقيامها بتحويل منابع الأنهار العراقية ، كل هذه تثير انتقادات منتظمة من قبل العراقيين من كافة الجماعات العرقية والطائفية. وربما تواجه إيران مستقبلاً تنمو فيه القومية العراقية كقوة ، في حين يتلاشى الحصاد الحالي من السياسيين الموالين لإيران. إن كل ذلك يشير بأنه سيتعيّن على إيران – كما للولايات المتحدة – الاستمرار في التنافس على النفوذ في العراق ، عاماً بعد عام ، وعقداَ بعد عقد.