مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهاتفاق برزاني.. الشيطان في التفاصيل!؟

اتفاق برزاني.. الشيطان في التفاصيل!؟

rega-talb  الملف- رجاء طلب: لم يكن قرار القائمة العراقية المشاركة بالحكومة العراقية برئاسة المالكي والقبول بصفقة مسعود البرزاني خبرا سعيدا لطهران، فإيران خططت لاقصاء القائمة العراقية منذ اللحظة الاولى التى انتهت فيها الانتخابات واعلنت فيها النتيجة منذ 8 شهور مضت، وبعد مرور سبعة شهور نجحت طهران وعبر الضغط على السيد مقتدى الصدر بالموافقة على التحالف مع المالكي من انجاز الانقلاب السياسي على نتائج الانتخابات البرلمانية التي حصلت بموجبها العراقية على أعلى الأصوات.
كانت النصيحة الإيرانية لحلفائها بالعراق خلال مرحلة ما بعد «ترويض «الصدريين» لا مصلحة لكم ولنا « في مشاركة العراقية بأي صورة من الصور وعندما بدأت العراقية تتحدث عن الانسحاب من العملية السياسية برمتها كانت النصيحة الإيرانية لحلفائها «اتركوهم يفعلوها»، لكن سرعان ما وصلت بعض النصائح العربية الحريصة على العراق ونصيحة اميركية عبر اتصال مباشر من الرئيس الاميركي اوباما الى رئيس القائمة العراقية مفادها « لا تتركوا مساحتكم ومقاعدكم للطرف الآخر وعليكم العمل بكل قوة للحصول على دور مشارك «

وعلى هذا الأساس قدمت العراقية تنازلاتها المؤلمة من اجل هدفين، الاول هو الاستمرار في برنامجها الوطني الذي فازت على اساسه، اما الهدف الثاني فيتمثل بمنع استحواذ ايران على كامل الحالة السياسية في العراق وان المطلوب هو مزاحمة الدور الايراني في كل سنتميتر في الحالة العراقية وعدم ترك « الجمل بما حمل « لها تحت اي عنوان او مبرر.
لقد قايضت العراقية خسارة منصب رئاسة الوزراء، فحصلت مقابل ذلك على منصب رئيس المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية على ان يرأس المجلس رئيس القائمة العراقية الدكتور علاوي، وفي الخطوط العريضة التي اتفق عليها مبدئيا لمشروع هذا المجلس تظهر هذه الهيئة كمجلس رديف وموازٍ لمجلس الوزراء بل ان رئيس المجلس سيكون مسؤولا عن رئيس الحكومة العراقية الذي سيكون عضوا في المجلس من بين عدد من اصحاب المواقع الرئاسية او السيادية او الامنية العليا، كما حصلت العراقية على رئاسة البرلمان ونائب رئيس الجمهورية وعلى حقيبة الخارجية بالاضافة إلى تعهدات هي إلغاء اجتثاث أعضائها الثلاثة لصلاتهم المزعومة مع حزب البعث المنحل وهم صالح المطلك وظافر العاني وراسم العوادي، وكذلك إصدار تشريع قانوني يحدد صلاحيات المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية وفق الصيغة المتفق عليها وهي الصيغة التي تعطي المجلس صلاحيات تنفيذية واسعة تضاهي الحكومة، وتشكيل لجنة وطنية لمراجعة أوضاع المعتقلين والمحتجزين إضافة إلى التوقيع النهائي على جميع الملفات.
الازمة التي حصلت الخميس الفائت بسبب عدم ادراج البند المتعلق باجتثاث البعث على جدول اعمال جلسة انتخاب الرئيس لن تكون الأخيرة وتعكس بصورة واضحة هشاشة اتفاق البرزاني كما يعكس فاعلية الدور الإيراني في وأد الثقة التي ولدها الاتفاق بين الكتل الرئيسية، فمخطط طهران القادم هو زرع مزيد من العقبات امام تنفيذ صيغة البرزاني وحتى لو جرى تجاوز قضية اجتثاث البعث فهناك محطات صعبة قادمة منها تشكيل الحكومة وتحديدا حقيبة الخارجية وبخاصة لصالح المطلك الذي طالته قرارات اجتثاث البعث ولم يتمكن من خوض الانتخابات البرلمانية بسببها، اما « ام الازمات» فسوف تكون في تحديد صلاحيات المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية الذي تريده العراقية سلطة موازية لسلطة الحكومة بل راسمة لتوجهاتها السياسية والاقتصادية والامنية في حين يريده حلفاء طهران مجرد هيئة استشارية لا سلطة لها.
اتفاق الشراكة لبرزاني هو اتفاق مليئ بالالغام والنوايا غير الحسنة، فهل تنجح طهران في دفع القائمة العراقية الى ترك العملية السياسية برمتها، لننتظر ونرَ!!