صافي الياسري: ورد في الخبر ان (اعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمام مجلس الشيوخ في باريس مطلع هذا الاسبوع عزم بلاده دعوة مجلس الأمن لمناقشة الأوضاع الأمنية في العراق. وقال كوشنير: إنه سيطلب من الاتحاد الأوروبي بحث مصير المسيحيين في العراق في أقرب فرصة ممكنة، مشيرًا الى أن نحو 20 جريحًا من المصابين في الهجوم على كنيسة سيدة النجاة سينقلون إلى فرنسا لتلقي العلاج.) انتهى الخبر.. وكانت فرنسا قد فتحت الباب لعدد من الاخوة المسيحيين بعد تصاعد عمليات استهدافهم واشتداد لهجة العنف الطائفي ضدهم، ولا ارى في التصرف الفرنسي اي دوافع طائفية كما يرى بعضهم اذ ان البلد علماني حقيقة فالمادة السادسة من الدستور الفرنسي ابعدت اية شكوك يمكن ان تحوم حول هوية فرنسا وعزلها الدين عن توجهات الدولة وعلى هذا فان ما يمكن النظر اليه من دوافع فرنسية في هذا التوجه هو الدافع الانساني ابتداءا ثم الوقوف ضد الارهاب وصد موجات العنف التي تستهدف الانسان وبخاصة تلك التي تتعلق بالدين والعقيدة،
واحسب ان هذا ينبع من الموقع الحضاري التاريخي لفرنسا الخامسة وموقفها الانساني واحساسها بالمسؤولية الاعتبارية حول مجمل الوقائع التي لا تتماشى واستحقاقات احترام لائحة حقوق الانسان، ولو كان المستهدف اي مكون عراقي آخر لوقفت فرنسا الموقف ذاته، بل ان وزير الخارجية كوشنير وهو يشرح الطلب الفرنسي قرن استهداف المسيحيين باستهداف بقية المواطنين العراقيين في بغداد والنجف وكربلاء بالهجمات الارهابية، واكد انه لا يتعلق باية غايات سياسية او سيادية، وقد كرر هذا الكلام امام الاعلام والصحافة العالمية واسمعه لوزير خارجية العراق هوشيار زيباري الذي اتصل به طالبًا معرفة تفاصيل الطلب ودوافعه، ومن العجيب ان نسمع الساسة المنافيست العراقيين (دفعة 9 نيسان) ينددون بالسلوك الفرنسي ويتحولون جميعًا الى حماة للعراقيين وسيادتهم ويفسرون الطلب الانساني الفرنسي على انه انتهاك للسيادة العراقية؟؟ ولا ادري عن اية سيادة يتحدثون في بلد محتل وعلى ارضه خمسة وخمسون الف جندي وآلاف العملاء ينتهكون سيادته كل لحظة، وهم ليسوا وحيدين في هذا بل ان عمائم غربان طهران تنتهك هذه السيادة علناً كل لحظة هي الاخرى وهل اكثر انتهاكاً لسيادة العراق من ان يصدر مرسوم تعيين الحاكم العراقي من تحت عمامة خامنئي؟؟ وان يقرأ هذا المرسوم على الملأ وزير خارجية ايران متقي؟؟ عن اية سيادة يتحدثون وطهران تصدر اوامرها للقوات الحكومية بقتل معارضيها اللاجئين على الاراضي العراقية وقد فعلت، وهي تهددهم كل يوم بالقتل والسحل والحرق عبر مائة مكبرة صوت زرعتها على ابواب وجنبات مخيمهم الذي بات معتقلاً ايرانيًا بكل معنى الكلمة ولا يسمح فيه لصوت الشاكي ان يعلوا حتى طلبا للعلاج؟؟ عن اية سيادة يتحدثون؟؟ وهل تطلب البغي سترا؟؟ بعد ساعتين من تفجر الاوضاع ببغداد يوم ثلاثائها المروع طلبت بصفتي مواطناً عراقيًا وابًا وجدًا وعمًا وخالاً واخاً للعراقيين اخاف عليهم، وقد رزئت بعدد كبير منهم طالبت مجلس الامن الدولي ان يتدخل في العراق على وفق البند السابع لانه ليس هناك من يحمي العراقيين .. لا الحكومة ولا المحتل .. وهل ننتظر ان يحمينا المحتلون او العملاء الذين لا يعرفون كيف يحمون انفسهم حتى من بعضهم البعض، نعم انا العراقي طلبت هذا فالسيادة الوطنية في نظري هي الامن اولاً وهو ما نفتقر اليه منذ ان احتلت بغداد تاج راس الدنيا ..منذ ان صارت دار السلام دار الموت والخراب والانتهاكات التي لا اول ولا آخر لها، لو كانت الحكومة حية وفاعلة وعراقية هوية وولاءا لما قتل عراقي واحد بعبوة او سيارة مفخخة او برصاصة تستهدفه فقط لانه عراقي، ولما تجرأ غر مثل متقي على قول كلمة واحدة يمكن ان يشم منها العراقي لائحة ندخا عمائم غربان طهران السود، فعن اية سيادة يتحدثون؟؟ لو استفتينا العراقيين الان لقالوا بالاجماع نعم نريد ان يتدخل المجتمع الدولي وان يجد لنا حلاً وليس فقط كما طالبت فرنسا ان ينعقد مجلس الامن ليصدر ادانة للارهاب في العراق لا، ان المسيحيين مثل بقية العراقيين استهدفوا منذ اليوم الاول من الاحتلال ونحن والعالم كله نعرف من هم الذين يستهدفونهم ولماذا .. الوحيد الذي لا يعرف بيننا او يعرف ويتجاهل هو حكومة العراق فدعونا من حديث السيادة المهتريء ما دار على السنة لم تتطهر بحب الوطن.








