بسبب مياه مالحة تجتاح الحدود
بغداد – العرب
طالب مسؤول بارز في محافظة البصرة، الحكومة العراقية بمقاضاة الجانب الإيراني «دوليا»، بسبب «تعمده» توجيه مياهه الملوثة وبكميات كبيرة نحو الأراضي العراقية، مما أسفر عن فيضانات واسعة اجتاحت المناطق الحدودية في قضاء شط العرب. وكان محافظ البصرة شلتاغ عبود، أقر الأسبوع الماضي بوجود انهيارات في السدود العراقية، نتيجة زحف المياه المالحة التي أطلقها الجانب الإيراني من مبازل مزارع قصب السكر، وكشف عن تلقيه تطمينات من الجانب الإيراني بهذا الخصوص.
وبعد أسبوع على «التطمينات الإيرانية» للحكومة المحلية في البصرة، أفاد قائم مقام قضاء شط العرب في تصريح لصحيفة «العالم» البغدادية، عن اجتياح سيول غزيرة بارتفاع مترين، وعرض نحو متر ونصف، مصدرها الأراضي الإيرانية، حيث غمرت السواتر الترابية العراقية في المنطقة الحدودية.
وقال القائم مقام حيدر العبادي «رغم التعهدات والتطمينات التي أعطاها القنصل الإيراني في البصرة للحكومة المحلية بمعالجة هذه المشكلة التي تهددنا، فإن الفيضانات اجتاحت السواتر الموجودة على الحدود، وغطت مساحات واسعة من أراضينا».
وأضاف العبادي «بعد 24 ساعة من العمل المتواصل، استطعنا السيطرة على الموقف، بالتعاون مع عناصر قيادة قوات الحدود الرابعة، الذين أبدوا شجاعة كبيرة بالنظر إلى مخاطر حقول الألغام التي غمرتها مياه الفيضانات».
وتابع المتحدث أن «القضية من الاتساع والخطورة بحيث يتعذر على الحكومة المحلية حلها مع الجانب الآخر، فالفيضانات التي اجتاحت أراضينا ليست قضية محلية بل هي شأن سيادي، وعلى الحكومة المركزية ووزارة الخارجية إثارة هذه القضية مع الجانب الإيراني، وحتى التهديد بإقامة دعوى دولية، ويجب على إيران أن تتعهد بإيقاف تدفق مياه البزل نحو أراضينا».
وبشأن التطمينات التي قدمها القنصل الإيراني في البصرة لمعالجة الأزمة، قال المسؤول المحلي «لا نعتمد على الوعود التي يقدمها القنصل الإيراني، لأنها من دون التزام، ولا نعتمد على الكلام لوحده، ويجب إثارة القضية على المستوى الدولي، لأنها تنطوي على مساس بسيادة البلاد».
وبخصوص إجراءات الجهات المحلية لتطويق مياه الفيضانات، قال قائم مقام قضاء شط العرب «شكل المحافظ لجنة برئاستي لمتابعة الموضوع، وأجرينا دراسات ميدانية، وسنقوم بتنفيذ مخطط لتدعيم السواتر وتحويلها إلى سدود محكمة على طول 40 كم».








