عبد الكريم عبد الله:لا نستطيع على وفق ما نرى ونسمع ان نصدق ان القوات التي تفرض حصارها الاجرامي اللا انساني على مخيم اشرف للاجئين من المعارضة الايرانية، هي قوات عراقية، اذ ان اول مهمات أية قوة عسكرية عراقية الجنسية هي ان تحمي سيادة العراق، بينما تنتهك هذه السيادة كل لحظة امام اعينهم على بوابة المخيم المكلفين حمايته كما يفترض، فهناك تقف مجموعة معلنة من عناصر المخابرات الايرانية تمارس اضطهادها لسكان المخيم المحميين دوليًا واللاجئين واقعًا الى العراق،
ومن واجب العراق في اطار احترامه للقوانين الدولية والاعراف الانسانية وتقاليد العراقيين والعرب والمسلمين ان يحترم كرامة هؤلاء اللاجئين الى ارضه، وان من الممارسة السيادية احترام كرامتهم وحقهم في الحياة، وان ما يتعارض مع اشتراطات هذا الاحترام، انما يتعارض مع السيادة العراقية وعليه فان من واجب القوات العراقية منع مثل هذا الانتهاك ..اما السكوت عليه فهو تخل واضح فاضح عن تلك المهمة الوطنية التي تقع على عاتقها، فكيف بالمعاونة عليه .. ان اي تهديد بالاذى يعد جريمة يعاقب عليها القانون، والتهديد بالقتل الذي يكررونه من خلال مكبرات الصوت التي زودتهم بها السفارة الايرانية ببغداد يدخل باب (الشروع بالقتل) وهي جريمة تساوي جريمة القتل في القانون الجنائي العراقي فكيف ترضى القوات العراقية ان يمارس هؤلاء العملاء تهديداتهم للاجئين الاشرفيين علناً وامام بصرها وسمعها؟؟هل ثمة خلل في فهم الواجب؟؟ ام ثمة خلل في الوعي؟؟ ام انه تخل عن الهوية الوطنية وتبعات استحقاقاتها ارضاء للنظام الايراني الذي يعارضه هؤلاء اللاجئون؟؟ والا فكيف تفسر هذه القوات صمتها على ان يصفها عملاء المخابرات الايرانية بانها من قوات الباسيج او قوات التعبئة الايرانية؟؟.. وهل بعد هذه الاهانة من اهانة .. ام ان ضباط وجنود هذه القوات لا يفهمون معنى هذا التوصيف؟؟ وهذا ما حصل فعلا حين حشدت السفارة الايرانية ببغداد مجموعة من المرتزقة والعملاء المحليين الذين سبقت لهم المشاركة في المعرض التحريضي الذي اقامته في الخالص، على انهم من الشيوخ والصحفيين والاعلاميين على بوابة مخيم اشرف لتشجيع عملاء اطلاعات الذين يتنفسون الشر ويمارسون حربهم النفسية ضد الاشرفيين باوامر سفارة النظام الايراني ببغداد؟؟ وما معنى الهتاف للمالكي على بوابة المخيم؟؟ وهو شان عراقي لا علاقة لهم به ولا يقصد منه الا القول ان المالكي عميل ايران .. وان اخبارًا جديدة ستاتي .. وهي عبارة تهديد واضحة نقلتها خمسة واربعون مكبرة صوت كانوا يستخدمونها للازعاج واقلاق الراحة: «نهنئ بالاختيار اللائق للسيد نوري المالكي كرئيس الوزراء .. من الآن فصاعداً ستأتي اخبار جيدة ان شاء الله, انتظروا ذلك».!!!!! و: «إن هؤلاء (القوات العراقية) من الإخوان قوات التعبئة (مليشيات البسيج) في إيران وإن الإخوان في الجيش العراقي يساعدوننا.. وقد أصدر ولينا الفقيه أوامره بتحريركم.. وقد أصدرت الحكومة الإيرانية العفو لكم.. يمكن لكم أن تذهبوا إلى بغداد مباشرة ليعطيكم السفير الإيراني ورقة الأمان»!!
وما شان القوات العراقية باوامر الولي الفقيه الايراني!؟؟ وتحرير سكان اشرف؟؟ وما معنى تقديم التسهيلات من قبل هذه القوات لعناصر المخابرات الايرانية ومن تستقدمهم الى بوابة اشرف؟؟ انها استهانة بينة بقيم العراق والعراقيين والسيادة الوطنية والا فان على هذه القوات ان تخلع الزي العسكري العراقي وترتدي زي الباسيج وتضع هويتها العراقية على الرف .. هذا ان كانت فعلاً تحمل هوية عراقية ولم تكن من اطلاعات او من الباسيج.
وما شان القوات العراقية باوامر الولي الفقيه الايراني!؟؟ وتحرير سكان اشرف؟؟ وما معنى تقديم التسهيلات من قبل هذه القوات لعناصر المخابرات الايرانية ومن تستقدمهم الى بوابة اشرف؟؟ انها استهانة بينة بقيم العراق والعراقيين والسيادة الوطنية والا فان على هذه القوات ان تخلع الزي العسكري العراقي وترتدي زي الباسيج وتضع هويتها العراقية على الرف .. هذا ان كانت فعلاً تحمل هوية عراقية ولم تكن من اطلاعات او من الباسيج.








