رجا طلب: في السابع من اغسطس عام 1979 اعلن الخميني في ذروة شعبية الثورة الايرانية اعتبار الجمعة الاخيرة من شهر رمضان يومًا للقدس وقد لاقت تلك الدعوة في ذلك الوقت زخمًا شعبيًا في العالم العربي قل نظيره حيث كان الخميني في نظر الجماهير العربية وبعد الاطاحة بعرش "طاووس ايران الاميركي" الشاة محمد رضا بهلوي هو المنقذ؟! ووصل الوهم لدى بعض الناس ان شاهدوا صورة "المخلص الخميني" في القمر! حيث اضحى قمرنا العربي وبكل اسف انعكاسًا لامنياتنا وربما هزائمنا او عزائنا. لم تكن دعوة الخميني الا مجرد توظيف سياسي للدين وفي قضية حساسة كالقدس والمسجد الاقصى سرعان ما انكشفت ابعادها، فبعد هذه الدعوة وبعد اشهر من بدء الحرب الايرانية – العراقية اعلن الخميني تشكيل جيش القدس الذي تحول بعد سنوات الى فيلق القدس سيئ الصيت الذي مارس "نضالاته الجهادية" عبر اعمال تخريبية في دول الخليج العربي والعراق ومازال، وفي ذلك الوقت كان الشعار الايراني هو ان طريق القدس تمر عبر كربلاء وبغداد!،
ومن الناحية العملية لم يتغير جوهر هذا الشعار وبدل ان يكون الهدف الايراني اسقاط نظام البعث في العراق باعتباره في نظرها كان عقبة في طريق طهران لتحرير القدس نجد انها وبعد ان خدمتها واشنطن بتغير النظام في العراق اخذت تعمل على تحويله الى حديقة خلفية ودولة تابعة مثلما تعمل تعزيز دويلة غزة الحمساوية وعرقلة اية مساعي تنهي عزلتها وتعيد غزة جغرافيا ووطنيا للحالة الفلسطينية، فطريق القدس الايراني تعبده هذه الادوات.
هذا التوظيف السياسي لقدسية القدس وفلسطين ومعاداة اميركا واسرائيل يتحدث عنه بكل وضوح المعارض من داخل رحم النظام السيد مير حسين موسوي عن ان كافة الشعارات والمراسم والمناسبات الإسلامية والثورية للنظام كيوم القدس ومعاداة اسرائيل هي مجرد وسائل وأدوات بيد النظام لخدمة مصالحه في الداخل والخارج.
هذا في البعد السياسي اما في البعد العقائدي فرجال الدين التابعون لولاية الفقيه لهم نظرة خاصة للقدس والمسجد الاقصى تتاقض مع ابسط الادبيات الاسلامية العامة وهي نظرة ربما لا يعرفها الكثيرون.
يخلص جعفر مرتضى العاملي رجل الدين الشيعي المعروف والمقرب من القيادة الايرانية في كتابه المعنون "الصحيح من سيرة الرسول الاعظم» والذي حاز على جائزة افضل كتاب في ايران, وكرمه عليه الرئيس احمدي نجاد شخصيا يخلص الى (ان المسجد الاقصى في السماء وليس في القدس الجزء الثالث، ص104-106).
ويستند العاملي في استنتاجه هذا الى كتاب "بحار الانوار" للشيخ محمّد باقر تقي المجلسي، وهو من كبار علماء الشيعة حيث يورد ما نصه "عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته يومًا عن المساجد التي لها الفضل, فقال المسجد الحرام, ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه, قلت والمسجد الاقصى جعلت فداك؟ فقال ذالك في السماء, واليه أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم, فقلت ان الناس يقولون انه بيت المقدس؟ فقال مسجد الكوفة افضل منه (ج 22 ص 90).
انا لست في وارد مناقشة القضية دينيا فهذه مهمة رجال الدين لكن ما اردت اثباته ان المسجد الاقصى والقدس ليسا لهما "القدسية" التى يتم الايحاء بها من قبل سياسيي ولاية الفقيه ولكنهما تحولا كما قال موسوي الى وسيلة دعائية واداة لدغدغة عواطف المسلمين وتوظيفهما سياسيًا وايدولوجيًا.
هذا التوظيف السياسي لقدسية القدس وفلسطين ومعاداة اميركا واسرائيل يتحدث عنه بكل وضوح المعارض من داخل رحم النظام السيد مير حسين موسوي عن ان كافة الشعارات والمراسم والمناسبات الإسلامية والثورية للنظام كيوم القدس ومعاداة اسرائيل هي مجرد وسائل وأدوات بيد النظام لخدمة مصالحه في الداخل والخارج.
هذا في البعد السياسي اما في البعد العقائدي فرجال الدين التابعون لولاية الفقيه لهم نظرة خاصة للقدس والمسجد الاقصى تتاقض مع ابسط الادبيات الاسلامية العامة وهي نظرة ربما لا يعرفها الكثيرون.
يخلص جعفر مرتضى العاملي رجل الدين الشيعي المعروف والمقرب من القيادة الايرانية في كتابه المعنون "الصحيح من سيرة الرسول الاعظم» والذي حاز على جائزة افضل كتاب في ايران, وكرمه عليه الرئيس احمدي نجاد شخصيا يخلص الى (ان المسجد الاقصى في السماء وليس في القدس الجزء الثالث، ص104-106).
ويستند العاملي في استنتاجه هذا الى كتاب "بحار الانوار" للشيخ محمّد باقر تقي المجلسي، وهو من كبار علماء الشيعة حيث يورد ما نصه "عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته يومًا عن المساجد التي لها الفضل, فقال المسجد الحرام, ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه, قلت والمسجد الاقصى جعلت فداك؟ فقال ذالك في السماء, واليه أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم, فقلت ان الناس يقولون انه بيت المقدس؟ فقال مسجد الكوفة افضل منه (ج 22 ص 90).
انا لست في وارد مناقشة القضية دينيا فهذه مهمة رجال الدين لكن ما اردت اثباته ان المسجد الاقصى والقدس ليسا لهما "القدسية" التى يتم الايحاء بها من قبل سياسيي ولاية الفقيه ولكنهما تحولا كما قال موسوي الى وسيلة دعائية واداة لدغدغة عواطف المسلمين وتوظيفهما سياسيًا وايدولوجيًا.








