القبس الكويتية-وفيق السامرائي:لم يحمل نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن معه حلولا سحرية. وحتى السحر لم يعد مجديا مع السياسيين العراقيين. فقد غلب عليهم الشعور بأنهم في مأمن من عقاب الشعب. فكل ما قيل ويقال عن فساد لا مثيل له في تاريخ الدول لم يؤثر فيهم. وما دامت أميركا تبحث عن انسحاب آمن لقواتها، فلن تكون قادرة على حسم الخلافات بين الكتل المتصارعة. أما العبارات المنمقة عن الديموقراطية فلم تعد مسموعة عراقيا.الوصف المستجد للعلاقة بين أميركا وأصحابها على مستوى الأفراد، بأنهم مادة «استعمالية» مؤقتة، بات حقيقة واضحة على خارطة العلاقات الظرفية. ولم يعد من تفسير واضح للمفهوم الاستراتيجي في العلاقات. فالاستراتيجيات أصبحت تكتيكات مجزأة ترتبط بمصالح مباشرة تتغير كحركة الكثبان الرملية. وكلما رمت أميركا بثقل لمساندة شخص ما على حساب خصومه، عجّلت في خسارة مواقع مهمة. ومساندتها للمالكي قوبلت بانتقادات حادة من القوى الليبرالية، ووضعتها على طريق الخصومة مع آخرين.
وواجهت مهمة بايدن تعقيدات كبيرة، لأنها استندت إلى تقدير خاطئ للموقف. فالأصوات التي حصل عليها المالكي فقدت حماسها بعد إظهار عيوب حكومته من قبل حلفاء الأمس. وقد أحرقت أسلاك الكهرباء التي فشلت في مساعدة الناس لمواجهة صيف تميز بحرارة شديدة الكثير من أوراق المالكي. فالجنوبيون وجدوا من يلتفون حوله حتى تحت شعارات مماثلة. وأصبح السياسيون الشيعة أشد انتقادا للمالكي من السنة، الذين لا تزال تجاربهم في فن لعب الإزاحة ضعيفة.
قوة المالكي ليست بعدد مقاعده فحسب، فهي ليست حاسمة عدديا، ولا في قيادته للقوات الأمنية، بل في اختلاف خصومه. والخصومة يمكن أن تنتقل في لحظة حسم إلى داخل المكونات السياسية نفسها، وهو ما يعوّل عليه في المماطلة. وإلا فإنه لم يخرق الدستور ولا القوانين في تشبثه الحالي بالحكم، بعد أن انتهى من وضع المعوقات وطرح مطالب لم تثبت جدواها، لأنها في الأساس لم تكن منطقية.
مشكلة الشيعة أنهم لا يقبلون أن يكون رئيس الحكومة من غير شيعة الولادة والسلوك والفهم. ولا يكفي أن يكون شيعيا بالولادة. ومشكلة السنة أنهم يرون في نتائج الانتخابات ضربة جزاء ذهبية، متجاهلين الضرر الذي يترتب على فشل ضربة الجزاء في تحقيق هدفها.
وإذا ما بقي الخصام على ما هو عليه فسيقود إلى أحد الاحتمالات التالية:
ــ الذهاب إلى انتخابات جديدة. وهذه قصة طويلة لا تنتهي قبل عام آخر يترتب عليه المزيد من التدهور.
ــ انزلاق الموقف إلى انهيار أمني شامل.
ــ وصول طرفي التحالف الوطني إلى اتفاق. ما قد يؤدي إلى أن تفقد العراقية مزايا تقدمها الانتخابي، وربما يتسبب في تعرضها إلى حالة من التصدع. ولا يمكن التكهن بنتيجة قرار مقاطعة العملية السياسية.
ــ نجاح المالكي في الحصول على ولاية ثانية. وهو أخطر الاحتمالات على مستقبل العراق. لأسباب كثيرة، أبرزها كونه يتزعم حزبا دينيا في بلد متنوع.
الاحتمالات كلها مفتوحة، ولا يمكن ترجيح أي منها. لذلك، ينبغي على المعنيين في «العراقية» و«الائتلاف» الترجل عما هم عليه، تفاديا لأخطر الاحتمالات.
قوة المالكي ليست بعدد مقاعده فحسب، فهي ليست حاسمة عدديا، ولا في قيادته للقوات الأمنية، بل في اختلاف خصومه. والخصومة يمكن أن تنتقل في لحظة حسم إلى داخل المكونات السياسية نفسها، وهو ما يعوّل عليه في المماطلة. وإلا فإنه لم يخرق الدستور ولا القوانين في تشبثه الحالي بالحكم، بعد أن انتهى من وضع المعوقات وطرح مطالب لم تثبت جدواها، لأنها في الأساس لم تكن منطقية.
مشكلة الشيعة أنهم لا يقبلون أن يكون رئيس الحكومة من غير شيعة الولادة والسلوك والفهم. ولا يكفي أن يكون شيعيا بالولادة. ومشكلة السنة أنهم يرون في نتائج الانتخابات ضربة جزاء ذهبية، متجاهلين الضرر الذي يترتب على فشل ضربة الجزاء في تحقيق هدفها.
وإذا ما بقي الخصام على ما هو عليه فسيقود إلى أحد الاحتمالات التالية:
ــ الذهاب إلى انتخابات جديدة. وهذه قصة طويلة لا تنتهي قبل عام آخر يترتب عليه المزيد من التدهور.
ــ انزلاق الموقف إلى انهيار أمني شامل.
ــ وصول طرفي التحالف الوطني إلى اتفاق. ما قد يؤدي إلى أن تفقد العراقية مزايا تقدمها الانتخابي، وربما يتسبب في تعرضها إلى حالة من التصدع. ولا يمكن التكهن بنتيجة قرار مقاطعة العملية السياسية.
ــ نجاح المالكي في الحصول على ولاية ثانية. وهو أخطر الاحتمالات على مستقبل العراق. لأسباب كثيرة، أبرزها كونه يتزعم حزبا دينيا في بلد متنوع.
الاحتمالات كلها مفتوحة، ولا يمكن ترجيح أي منها. لذلك، ينبغي على المعنيين في «العراقية» و«الائتلاف» الترجل عما هم عليه، تفاديا لأخطر الاحتمالات.








