مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالعراق: مصير العملية السياسية

العراق: مصير العملية السياسية

alhayat_toplogoالحياة -عبدالله اسكندرمسلسل القتل العراقي مستمر باستمرار المأزق السياسي. نوري المالكي غير مهتم بإنهاء المأزق، فعلى الأقل يتيح له البقاء في رئاسة الحكومة والاستمرار في الحكم. ولم يتمكن «حلفاؤه» في الائتلاف من ازاحته حتى الآن، فهم يراهنون على الاهتراء الكامل لفرض رئيس آخر للحكومة المقبلة. اياد علاوي لم يتمكن هو الآخر من تأمين غالبية تتيح له ان يترجم نتائج الانتخابات وتولي رئاسة الحكومة. ا

لأكراد مرتاحون في إقليمهم ولديهم متسع من الوقت للمفاوضات والمحادثات ووعود التحالف لمن يقدم لإقليمهم المزيد. وقوات الاحتلال الاميركي التي فقدت السيطرة السياسية الكاملة مهتمة فقط بالتقيد بمواعيد الانسحاب العسكري.
ويتوقع ان يتكرر يوم امس حيث حصد الإرهاب دفعة كبيرة من الضحايا في اماكن متفرقة من البلاد. ولن يوقِف مسلسل القتل تبادل التهم عن المسؤولية في التقصير وتسهيل عمل الإرهاب وتسجيل نقاط ضد هذا الجهاز الأمني او ذاك. فمسؤولية استمرار الإرهاب، وتمكنه من الضرب يومياً، تقع على المسؤولين عن الأزمة السياسية. اذ كيف تمكن مكافحة الإرهاب، بكل ما تنطوي عليه من اجراءات سياسية وتنموية، وايضاً عسكرية وأمنية واستخباراتية، من دون التمكن من تشكيل حكومة تعكس رغبة المقترعين وتعكس حجم القوى السياسية التي يمكن ان تتمثل فيها؟.
ان وهم مكافحة الإرهاب في ظل استمرار الأزمة الحكومية الراهنة يعزز فقط قدرة الإرهابيين على استغلال الفراغ الحكومي. فالمدخل الأول والأساسي للتصدي للإرهاب وإنقاذ حياة مئات الضحايا اسبوعياً، هو قدرة الأطراف السياسيين على استيعاب أن مشاحناتهم تشجع الإرهابيين على الضرب وتوفر لهم الأجواء للتحريض والتعبئة والتجنيد.
كما أن استمرار الأزمة الحكومية يعزز قناعات بعدم نجاح العملية السياسية. بدليل مأزق هذه العملية، بعد انتخابات لم تفرز قوة طاغية، ولم تقنع اطرافها ان العملية الدستورية تفرض الرضوخ الى غالبية، حتى لو كانت ضئيلة. واكثر من ذلك، اظهر وقف المفاوضات بين كتلتي «دولة القانون» و «العراقية»، على خلفية وصف المالكي كتلة علاوي بأنها تمثل السُنة، إعادة نظر بالعملية السياسية برمتها. اذ إن أحد أطرافها لا يعترف بها ما لم تعطه صكاً على بياض في الحكم. وبغض النظر عن صعوبات المالكي مع «حلفائه» في الائتلاف الشيعي، فإنه لم ير مشكلة تحول دون توليه رئاسة الحكومة ثانية سوى تمثيل سُني يفترضه في «العراقية». اي أنه يتحفظ ، لا بل يعارض، هذا التمثيل، على افتراض ان «العراقية» تمثل السُنة، وهي ليست كذلك، ما ينسف العملية السياسية في العراق، بما فيها مشاركة كل المكونات السياسية والطائفية والمناطقية فيها. اذ ثمة اصرار على استبعاد التمثيل السُني، حتى عبر تكتل يقول عن نفسه انه وطني وعابر للطوائف.
ويتسلل الإرهاب من هذا الخلل في العملية السياسية. ولا يُستبعد استغلال هذا التسلل للتذرع باستبعاد التمثيل السُني، كما يستغل الإرهاب هذا الاستبعاد في التحريض على التعبئة والتجنيد، ما يُدخل العراق في هذه الدوامة من المأزق السياسي ودورة العنف، وما يضع علامة استفهام كبيرة على مصير العملية السياسية.
الولايات المتحدة، بإعطائها صورة وردية للوضع العراقي الحالي، تهتم فقط بإظهار نجاح سياسة الانسحاب التي اعتمدتها ادارة الرئيس اوباما. لكن عجزها حتى الآن، على رغم انتقال كبار مسؤوليها الى بغداد وقبل اتمام سحب قواتها، عن تشكيل الحكومة المقبلة، دليل آخر عن مأزق العملية السياسية التي خرجت حتى عن ارادة واشنطن، حتى قبل ان تتم سحب قواتها من العراق.